ما الذي يحدث في ليبيا؟! يحتمل علامات الاستفهام وعلامات التعجب، فها هي الأزمة الليبية المستعصية بعد انهيار نظام القذافي، لم تترك باباً إلا وطرقته ولا عاصمة إلا وجلست بين ظهرانيها في محاولة لإيجاد حل.
اليوم ستجتمع دول الجوار الليبي في تونس، مثلما اجتمعت في عدة عواصم قبل ذلك، ودول إفريقية تتبنى الدعوة في وقت سابق إلى الجلوس لإيجاد حل إفريقي، والقاهرة تضع نفسها تحت الطلب في كل لحظة، وموسكو تمد أصابعها وأوروبا تنظر بعين واحدة إلى الأزمة وبالأخرى إلى أزمتها التي سببتها الهجرة وتحاول المستحيل لتحاصر المهاجرين داخل ليبيا المتأزمة أصلا.
حكومات وفصائل وقادة يتجولون بين عواصم الدول في الوقت الذي يعلم فيه الكل أن الحل داخل ليبيا نفسها.
الحل في تثبيت أركان الاستقرار ببناء جدار يمنع الاختراق الأجنبي المستفيد من كل هذا.
ومثلما اتفق الجميع على إسقاط نظام القذافي، وكانت قلوبهم جميعاً وقتها، وما إن سقط حتى صارت قلوبهم شتى . تتدفق الأسلحة إلى ليبيا ويتراجع إنتاج النفط منذ الثورة.. تنطلق القذائف والصواريخ وينتشر الموت المجاني، ويعاني المواطنون من أزمات الاقتصاد.
من المستفيد؟! أيضاً أمر يحتمل علامات الاستفهام وعلامات التعجب عندما يغرق النفط في مستنقع السياسة.
19 مليار دولار لرفع إنتاج النفط إلى 2.1 مليون برميل يومياً بحلول 2022
قال مسؤول ليبي إن بلاده تحتاج إلى استثمارات بقيمة 19 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة لتلبية هدفها المتمثل في زيادة الإنتاج إلى 2.1 مليون برميل يوميا. وقال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إنه يتوقع ارتفاع الإنتاج إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي إذا ظل الوضع الأمني مستقرا ومع تقديم تمويلات من البنك المركزي والخزانة العامة.
ويزيد إنتاج ليبيا النفطي تدريجيا منذ التوصل لاتفاق في منتصف 2016 لفتح موانئ تصدير الخام في شرق البلاد بعدما أغلقها فصيل من حرس المنشآت النفطية على مدى عدة سنوات. وتسبب هبوط الإنتاج في شل حركة اقتصاد البلد العضو في أوبك الذي يعتمد على مبيعات النفط في جني الإيرادات.
ويتذبذب الإنتاج حول 700 ألف برميل يوميا منذ استئناف تشغيل حقل الشرارة الرئيسي في غرب البلاد والذي أغلقته مجموعة أخرى من المحتجين. ولا يزال حقل الفيل ثاني أكبر الحقول الغربية مغلقا.
وجرى التوصل لاتفاق على صرف شرائح تمويل كل ثلاثة أشهر في 2017. وأحجم صنع الله عن إعطاء بيانات.
وقال صنع الله إن هذا الإنتاج المستهدف يتطلب تخصيص أموال على وجه السرعة لإجراء إصلاحات في البنية التحتية.
وأضاف أن المؤسسة تحتاج لهذه الأموال لإصلاح تسريبات في خطوط الأنابيب وصيانة منصات الحفر وإصلاح الآبار وخصوصا حقل الشرارة نظرا لطول فترة إغلاقه.
وسيتطلب وصول الإنتاج الليبي إلى مستواه قبل الحرب الأهلية البالغ 1.6 مليون برميل يوميا إجراء إصلاحات واسعة في حقول كبرى مثل المبروك الذي يشغله مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة توتال الفرنسية العملاقة وتعرض لهجوم من تنظيم الدولة الإسلامية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ساحة خصبة للصراع الدولي
ظلت ليبيا، في ظل نظام القذافي البائد، محط أنظار الدول الكبرى وخاصة الغربية باعتبارها منطقة استراتيجية تنطلق منها مهددات أمنية في المنطقة، ولانتمائها للمعسكر الشرقي الذي قلت فعاليته بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ولوقوفها على احتياطات هائلة من النفط. بانهيار نظام القذافي وانفراط عقد الأمن على طول البلاد، وجدتها الدول الكبرى أرضاً خصبة للبسط سيطرتها، فكل دولة لا تكتفي بدعم فصيل مقاتل بل تتواجد بعدتها وعتادها على الأرض فعلياً.
إيطاليا
إيطاليا الواقعة على مرمى السواحل الليبية مباشرة، وبطبيعة الحال التاريخي، من أولى الدول التي لها مصلحة في التواجد المباشر في ليبيا. فقد أعلنت الحكومة المؤقتة في وقت سابق عن نزول وحدات من القوات الإيطالية في طرابلس.
وسبق أن أرسلت إيطاليا مستشفى ميدانيا إلى مدينة مصراته، يضم 200 شخص، نصفهم عسكريون، خلال عملية تحرير مدينة سرت من تنظيم الدولة بين مايو وديسمبر الماضيين.
كما توجد، وفق وسائل إعلام ليبية، وحدات عسكرية إيطالية في محافظة الجفرة، والتي سبق وأن قصف طيران حفتر، مرارا، قاعدتها الجوية الخاضعة لسيطرة كتائب مصراته .
بريطانيا
حسب مصادر صحفية، ونقلاً عن مصادر عسكرية ليبية، فإن بريطانيا - بالرغم من حظر تصدير السلاح إلى ليبيا من الامم المتحدة - تعيد بناء منظومة دفاع جوي متكاملة في مصراته، لحساب كتائب مصراته ، إضافة إلى تدريب طيارين وفنيين، وتوريد طائرات حربية ومنظومة صواريخ دفاع جوي ورادارات، وذلك على المدى الطويل. وإعادة تأهيل قصير المدى لمنظومة الدفاع الجوي الروسية القديمة، التي تتولاها أوكرانيا.
الولايات المتحدة
شاركت قواتها الجوية للولايات المتحدة بشكل مباشر في عملية تحرير سرت من تنظيم الدولة، إضافة إلى تواجد قوات خاصة أمريكية وبريطانية في المنطقة الفاصلة بين مصراته وسرت، وظهر ذلك جليا خلال اشتباكات مع عناصر التنظيم، في مايو 2016، خلال عملية البنيان المرصوص ، التابعة لحكومة الوفاق، لتحرير سرت، فضلا عن معلومات تفيد بوجود أكثر من ألف جندي أمريكي دخلوا ليبيا خلسة، ومتمركزين في إحدى ضواحي العاصمة.
فرنسا
إعلان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند عن مقتل 3 جنود فرنسيين في ليبيا، أثبت حقيقة التواجد الفرنسي العسكري في ليبيا، الشيء الذي استنكرته حكومة الوفاق حينها. وإذا كانت واشنطن ولندن وروما تنسق عملياتها بشكل أكبر مع حكومة الوفاق الوطني و كتائب مصراته ، على الأرض، فإن قوات فرنسية خاصة شاركت في عمليات عسكرية لحفتر في بنغازي، وهو ما تأكد بعد سقوط مروحية فرنسية غرب طرابلس خلال مواجهات مع سرايا الدفاع عن بنغازي ، وهو تجمع لمسلحين من الشرق مناهضين لحفتر، ومدعومين من كتائب مصراته . كذلك تتواتر أخبار عن تواجد قوات خاصة فرنسية جنوب غربي ليبيا؛ لمطاردة الجماعات المسلحة والإرهابية في شمال مالي، والتي تجوب بلدان الساحل الإفريقي دون ردع.
ــــــــــــــــــــ
خسرت 10 مليارات دولار بسقوط القذافي
روسيا.. المرور عبر بوابة حفتر
عودة الروح لروسيا مؤخراً دفعها للاتجاه في طريق استعادة مناطق نفوذها السابقة ومن بينها ليبيا. فروسيا خسرت بانهيار نظام القذافي استثمارات في ليبيا تقدر بـ 10 مليارات دولار، غير الموقع الاستراتيجي الذي وضعها على خاصرة جنوب أوروبا مباشرة وتنازع السيادة على البحر الأبيض المتوسط.
وجدت روسيا في حفتر مدخلها إلى دائرة الصراع الدولي داخل ليبيا، وكانت زيارة القائد العسكري الليبي خليفة حفتر لحاملة طائرات روسية بمثابة دفعة رمزية له.
وربما يشجع الدعم الروسي حفتر على السعي للإمساك بأعنة السلطة في طرابلس وهي خطوة من المرجح أن تذكي الصراع وتمثل انتكاسة كبرى لحكومة حقيقية للوحدة في ليبيا.
غير أنه في الوقت الذي أضعفت فيه الانقسامات والمقاومة حكومة الوفاق في العاصمة اكتسب حفتر زخما في الشرق حيث يحظى بدعم حلفاء من الخارج يدعمون حربه على الجماعات الإسلامية.
فهو يتمتع بعلاقات وثيقة مع مصر والإمارات العربية المتحدة كما عمل على تعزيز صداقته مع روسيا فزار موسكو مرتين العام الماضي لطلب العون في حملته المناهضة لفصائل الإسلاميين.
وكانت زيارته للحاملة أدميرال كوزنتسوف في البحر المتوسط أوضح استعراض لدعمه من جانب روسيا حتى الآن.
ونشرت وسائل الإعلام الروسية تقارير عن محادثاته عبر مؤتمر بالفيديو من حاملة الطائرات مع وزير الدفاع سيرجي شويجو التي بحث الاثنان فيها الحرب على الجماعات الإرهابية .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عزالدين عقيل لـ لوسيل :
الاقتصادي تهاوى في ظل غياب مفهوم الدولة
قال المحلل والخبير الاستراتيجي الليبي عزالدين عقيل إن الوضع الاقتصادي اللبيبي في حالة خطيرة، وأضاف في تصريحات لـ لوسيل أنه عندما تغيب السلطة المركزية في الدولة فإن الوضع الاقتصادي يتهاوى بشكل حاد وخطير، وتابع قائلا قبل استعادة السيطرة تقريبا على أغلب الحقول النفطية في منطقة الهلال النفطي من أيدي الميليشيات المسحلة من الزنتان، كانت أغلب الجهات تسعى إلى أن تكون شريكا في عوائده إما لتحقيق مكاسب مالية أو الابتزاز المباشر وتحقيق أهداف سياسية .
وأوضح عقيل أنه رغم تعافي أسعار النفط جزئيا إلا أنه لا يمكن توظيف عوائد البترول في ظل غياب منظومة رقابية تستعمل تلك الأموال في تنمية المشاريع الاقتصادية للدولة وتوظيفها في مختلف القطاعات كالتعليم والصحة والبنية التحتية، مضيفا نجحت الميليشيات في وضع سيطرتها على كل مؤسسات الدولة وأصبحت تعمد إلى الاستيلاء على تلك الأموال لتوزع عليها باعتبارها ريعا ، مشددا ضمن حديثه على أن كافة القطاعات متوقفة وأن الدولة في حالةإفلاس حقيقي.
وأشار المحلل والخبير الاستراتيجي الليبي عزالدين عقيل إلى تعمد تلك الميليشيات التعاون مع شبكات إجرامية منظمة، للسيطرة على إدارات البنوك لبيع السيولة حيث أصبح المواطن الراغب في الحصول على 1000 دينار ليبي، مجبرا على التوقيع على شيك بقيمة المبلغ في المقابل يحصل على 700 دينار ليبي فقط حيث تذهب 300 دينار ليبي إلى جهات مجهولة، وتابع قائلا أصبحت صناديق الدولة غير قادرة على العمل، حيث أصبحت بين سندان نهب الأموال قبل وصولها في حال نجاتها من الميليشيات فإنها ستكون تحت وطأة مطرقة السطو على التجهيزات التي تم اقتناؤها بتلك الأموال . مستشهدا في الإطار بنهب محطة كهربائية بقيمة 12 مليون دولار وبيعها بنحو مليون دولار، إضافة إلى تفكيك تجهزات لنحو 1010 مصانع وتهريبها إضافة إلى سرقة دراجات نارية تابعة للمراسم والمواكب الرئاسية قيمة الدراجة نحو 750 ألف يورو إلى جانب سيارات فخمة وشاحنات وسيارات مطافئ وإسعاف مجهزة بأحدث التجهيزات.
وعن تتبع الأموال المنهوبة في زمن حكم العقيد معمر القذافي ومحاولات استردادها من الخارج بهدف توظيفها لدعم الاقتصاد الليبي، قال عقيل إن الجهات الليبية طالبت باستعادة تلك الأموال من الخارج لأنها من حق الشعب الليبي غير أن الجهات الخارجية مازالت تقوم بتجميد تلك الأرصدة متعللة بأن الوضع غير آمن حاليا في ليبيا ويمكن الاستيلاء عليه، مشيرا إلى أن تلك الأموال تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات إذا ما تم احتساب الفوائد عليها.
أما عن الوضع السياسي في ليبيا ومال الثورة بعد 6 سنوات، فقال عقيل إن الثورة الليبية لم تترك لتستكمل مسارها، حيث تم تحويلها من فكرة تغيير النظام إلى فكرة إسقاط الدولة بفعل بعض التدخلات الخارجية مما ساهم في سقوط الجهازين الأمني والعسكري لتحل مكانهما الكيانات المسلحة، وتابع قائلا وقد ساهم إنزال كميات من الأسلحة ودخولها إلى التراب الليبي في تحفيز تلك التنظمات على الزحف نحو مختلف الجهات الحكومية والعمل على السيطرة على المنشآت والمرافق الحكومية، وقد أكدت تقارير أمريكية وقوع ترسانة ضخمة من الأسلحة في حيازة تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة مما أدى إلى تفريخ الميليشيات والتنظيمات الإرهابية المسلحة في ظل وجود سوق كبير للسلاح، والإعلان على أنها تمثل الشرطة والنظام خاصة بعد التوجه لاحتلال سرت . مشيرا إلى أن ليبيا تعاني الآن من غياب تام لمفهوم الدولة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النقد الدولي:
فوائض في الميزانية من عام 2018
توقع تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي في ربيع 2016 أن تُسجِّل الميزانية الليبية العامة فوائض من عام 2018 فصاعدا، وتراجع عجز ميزان الحساب الجاري تدريجيا إلى أقل من 0.5 % من إجمالي الناتج المحلي في 2019. وكان الصندوق قد توقع أن يستمر العجز المالي وعجز الحساب الجاري في ليبيا خلال عام 2016 ليصل عجز الموازنة إلى حوالي 60 % من إجمالي الناتج المحلي وعجز الحساب الجاري إلى 70 % من اجمالي الناتج المحلي. ومن المتوقع أن يعود النمو إلى التعافي في السنوات القليلة القادمة مع وصول إنتاج النفط إلى كامل طاقته ليصل إلى 46 % في 2017 و15 % في 2018.
وقال التقرير إن الصراع السياسي أضر بشدة بالاقتصاد، الذي ظل في حالة ركود للعام الثالث على التوالي في 2015. وما زال الصراع السياسي وضعف الظروف الأمنية، وحصار منشآت البنية التحتية لقطاع النفط يُضعِف جانب العرض من الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 10 % في 2015. وانخفض إنتاج النفط الخام لأدنى مستوى له إلى نحو 0.4 مليون برميل يوميا أو ربع الطاقة الإنتاجية للبلاد. واستمر ضعف القطاعات غير النفطية بسبب اختلالات في سلاسل توريد المستلزمات المحلية والأجنبية، ونقص التمويل. وتسارعت وتيرة التضخم ليصل معدله إلى 9.2 % في 2015، فيما يرجع أساسا إلى زيادة نسبتها 13.7 % في أسعار الغذاء. وأدَّى نقص التمويل اللازم للواردات (لاسيما الأغذية المدعومة) إلى نقص السلع واتساع نطاق السوق السوداء. وقفزت أسعار الطحين إلى أربعة أضعاف.
وأضر استمرار الجمود السياسي مع انخفاض أسعار النفط العالمية بالمالية العامة بشدة. وانخفضت إيرادات الميزانية العامة للدولة من القطاع النفطي إلى خمس مستواها قبل الثورة، ولكن ظل مستوى الإنفاق مرتفعا. وبلغت حصة فاتورة أجور موظفي القطاع العام من إجمالي الناتج المحلي مستوى قياسيا 59.7 %، فيما يرجع أساسا إلى تعيينات جديدة لموظفين عموميين. وفي الوقت نفسه، كانت الاستثمارات غير كافية لتوفير خدمات عامة كافية في مجالات الصحة والتعليم والكهرباء وإمدادات مياه الشرب والصرف الصحي. بيد أنه تحققت وفورات في الإنفاق على إعانات الدعم التي انخفضت 23.6 % بفضل تشديد الرقابة على سلاسل توريد المنتجات المدعومة وانخفاض أسعار الواردات. وبوجه عام، ارتفع عجز الميزانية من 43 % من إجمالي الناتج المحلي في 2014، إلى 75 % من الإجمالي في 2015. وتم تمويل العجز في معظمه من ودائع الحكومة في البنك المركزي الليبي.
وتدهور وضع ميزان المدفوعات في 2015. فقد انخفضت صادرات النفط إلى 0.3 مليون برميل يوميا. وتشير التقديرات إلى أن عائدات تصدير النفط وصلت إلى أقل من 15 % من مستواها في 2012. وفي الوقت نفسه، ظل مستوى الواردات التي يُحرِّكها الاستهلاك مرتفعا. وانتقل رصيد ميزان الحساب الجاري من التوازن في 2013 إلى عجز يُقدَّر بنسبة 75.6 % من إجمالي الناتج المحلي في 2015. ولتمويل هذا العجز، يجري استنفاد صافي احتياطيات النقد الأجنبي بسرعة. وانخفضت هذه الاحتياطات بمقدار النصف من 107.6 مليار دولار في 2013 إلى ما يقدر بنحو 56.8 مليار دولار بنهاية 2015.
وتوقع التقرير أن يتعافى النمو بنسبة 46 % في عام 2017 و15 % في 2018 قبل أن يستقر عند مستوى يتراوح بين خمسة و5.5 % بعد ذلك. وستشهد موازين المالية العامة والحساب الجاري تحسُّنا كبيرا، ومن المتوقع أن تُسجِّل الميزانية العامة فوائض من عام 2018 فصاعدا، وسيتراجع عجز ميزان الحساب الجاري تدريجيا إلى أقل من 0.5 % من إجمالي الناتج المحلي في 2019. وستبلغ احتياطيات النقد الأجنبي في المتوسط نحو 22 مليار دولار في فترة 2017-2019 أي ما يعادل تكاليف واردات 8.2 شهر.