تحت عنوان ( إدارة المعلومات الجيومكانية طموح وتحديات نحو تنمية مستدامة) تنطلق اليوم بالدوحة على مدار 5 أيام فعاليات من شقين الأول: يتعلق بمنتدى قطر الدولي الأول للمساحة ونظم المعلومات الجغرافية، والثاني حول اجتماع اللجنة العربية لخبراء الأمم المتحدة لنظم المعلومات الجغرافية.
وقال د. سعد بن محمد الهملان الأمين العام للجنة إن الاجتماعات تعقد تحت رعاية سعادة محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة، وإنها إستراتيجية تبعث برسالة مفادها أن بإمكان الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي الاستفادة من تلك التقنيات المعلوماتية الجغرافية الاقتصادية التي تتعلق بالبنى التحتية والعمل سويا من منطلق قناعة مشتركة بأن المعلومات الجغرافية تلعب دورا بارزا في تطوير الاقتصاد ودعم عملية التنمية المستدامة في قطر والسعودية والمنطقة والعالم.
وقال محمد علي المري رئيس المكتب الإقليمي لدول مجلس التعاون بالاتحاد العربي للمساحة ورئيس قسم المساحة الطبوغرافي بوزارة البلدية والبيئة لـ لوسيل إنه من خلال المنتدى سوف نكتسب من جمع الخبراء والمتخصصين في مجال المساحة ونظم المعلومات الجغرافية الكثير من المعلومات القيمة والحديثة التي سوف تساعد قطر في تحقيق الأهداف والتي من بينها وضع تشريعات جديدة خاصة بالأعمال المساحية في دولة قطر وأسس تنظيمية لاستعمالاتها وفق معايير حديثة، ويترتب على ذلك - حسب قوله - المساهمة في تطوير وخلق فرص أعمال جديدة مما ينعكس اقتصاديا على الدولة ويضع قطر على الخريطة الدولية للتنمية المستدامة، ويسلط الضوء على دور اختصاصيي المساحة ونظم المعلومات الجغرافية في بناء المجتمعات وتطورها.
وأوضح محمد علي المري أن تطبيق نظم المعلومات الجغرافية بقطر ودول مجلس التعاون والمنطقة العربية سوف يوفر أموالا هائلة ويرشد من الإنفاق بشكل كبير والمنطقة العربية حديثة العهد بتطبيق تلك النظم التي تزود صانع القرار بالمعلومات المتعلقة بالبنية التحتية. بينما يكشف د. سعد بن محمد الهملان أهمية توظيف المعلومات الجغرافية بالأرقام لخدمة الاقتصاد القطري أو السعودي أو الخليجي والعربي بشكل عام، من خلال طرح أمثلة من دول العالم التي سبقت المنطقة في هذا المجال حيث لا تتوافر بيانات بدول المجلس أو المنطقة العربية نظرا لحداثة عهدها بتلك النظم. ويستطرد قائلاً بأن عوائد الخدمات المرتبطة بنظم المعلومات الجغرافية في العالم عام 2012 تتراوح ما بين 150 إلى 270 مليار دولار وفق دراسة لشركة اكسيرا العالمية، أي أكثر من مليار ساعة تنقل، وأكثر من 3.5 مليار لتر من البنزين بسبب تطور خدمة إرشادات السائقين، وتحسين الإنتاجية الزراعية بسبب تطوير الري المدروس والذكي أدى إلى تحقيق وفر في التكاليف الزراعية من 8 إلى 22 مليار دولار.
ويضيف د. سعد بن محمد الهملان لـ لوسيل بأن نظم المعلومات الجغرافية تحتاج لإلقاء الضوء عليها من قبل وسائل الإعلام لكي تصل أهميتها للناس، وتحتاج إلى اهتمام أكبر من قبل الدول والحكومات من أجل تحديث البنى التحتية وتوفير المزيد من الأموال والوقت والجهد وتنفيذ المشروعات بشكل أكثر جدوى يحافظ على موارد الدول.