بدء أعمال مؤتمر دولي بالدوحة يسلط الضوء على الأبعاد القانونية للأنشطة الرياضية

لوسيل

الدوحة - قنا


بدأت بالدوحة اليوم أعمال المؤتمر الدولي حول القانون والرياضة.. رؤى معاصرة الذي تنظمه جامعة قطر ممثلة بكلية القانون بالتعاون مع اللجنة الأولمبية القطرية بمشاركة أكاديميين وخبراء ومختصين في المجال القانوني والرياضي.

ويسلط المؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين الضوء على الأبعاد القانونية المختلفة للنشاط الرياضي في دولة قطر، مع المقارنة بغيرها من القوانين، بهدف زيادة الوعي العام بأهمية التنظيم القانوني للنشاط الرياضي في المجتمع القطري وعلى المستوى الإقليمي وبيان أوجه الاستفادة الاقتصادية من الاستثمار في قطاع الرياضة.

كما يسعى المؤتمرون إلى مناقشة أهم التحديات القانونية والفنية التي تواجه الأنشطة الرياضية، وتقديم أفضل الحلول لضمان نمو وتطوير هذا النشاط داخل دولة قطر بما يحقق رؤيتها الوطنية 2030 إلى جانب التعرف على أحدث المستجدات ذات الصلة بالتنظيم القانوني لهذه الأنشطة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، والاستفادة من أصحاب الخبرات في المجال الرياضي للخروج بتوصيات تستفيد منها جهات الاختصاص.

وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر أهمية المؤتمر الذي يأتي في ظل اهتمام الجامعة بالجانب الرياضي، موضحا أن ممارسة الرياضة لم تعد من قبل الترفيه أو الترويح عن النفس في حياة الفرد أو من الأمور الثانوية في سياسات الدول، بل ترتبط بالعديد من المجالات.

ولفت رئيس الجامعة إلى أن الرياضة أصبحت صناعة تسعى كل الدول للاستفادة منها لتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية، وذلك لما لها من آثار إيجابية على مستوى البنية التحتية للدولة من طرق وملاعب ووسائل المواصلات وأيضاً دعم الفرص الاستثمارية وتطوير قطاع السياحة الرياضية.

وأضاف وهذه الفوائد تفسر تسابق الدول وسعيها الحثيث للفوز بتنظيم المسابقات الرياضية على المستوى القاري والدولي، حيث يتيح لها ذلك استثمار هذه الأحداث الرياضية اقتصاديا بما يعود على مجتمعاتها بالفائدة .

وعلى صعيد الإعلام الرياضي، أشار إلى أن دولة قطر أصبحت المنبر الأكثر شهرة في العالم في هذا المجال وذلك عبر شبكة قنوات قناة الجزيرة الرياضية والمعروفة حالياً بمسمى Bein sports والتي تمتلك حقوق بث معظم الفعاليات الرياضية العالمية.

ولفت الدكتور الدرهم إلى دور جامعة قطر في المجال الرياضي .. وقال إن الجامعة لم تكن بعيدة عن هذا المجال على الصعيد الأكاديمي، حيث دشنت الكرسي المهني في مجال الرياضة بقسم العلوم الرياضية بكلية الآداب والعلوم، بالتعاون مع اللجنة الأولمبية القطرية، كما وقعت مؤخراً مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الأولمبية القطرية للتعاون في المجالات الأكاديمية الرياضية والتي تهدف إلى تطوير الكوادر الإدارية والفنية في هذا المجال.

وبدوره، قال سعادة الدكتور ثاني بن عبدالرحمن الكواري الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية، في كلمة مماثلة، إن المؤتمر يأتي لترسيخ العلاقة الوطيدة بين اللجنة وجامعة قطر، مشيرا إلى أن هذا الحدث هو الأول من نوعه ويهدف إلى تبادل الخبرات في قضايا القانون والرياضة.

وأكد أن دولة قطر تسعى دائما لتكون رائدة في مجال التنمية الرياضية المستدامة ، مضيفا ولهذا السبب أولينا اهتماما خاصا باستضافة فعاليات رياضية عالمية على مستوى عال خلال الأعوام السابقة وحتى اليوم .

وقال إن أحد عوامل نجاح الأحداث الرياضية العالمية التي احتضنتها قطر تتمثل في تواجد أحدث المنشآت الرياضية التي مكنتنا من تنظيم أحداث رياضية تستجيب لأعلى المعايير العالمية والتي من شأنها أن تحقق تجربة رياضية متميزة وتسهم في تنمية الرياضة العالمية .

وأشار إلى أن الاتحادات الرياضية الدولية مثل الاتحاد الدولي للسباحة والاتحاد الدولي لكرة اليد والاتحاد الدولي للملاكمة ما فتئت تشيد بالأحداث الرياضية التي استضافتها الدولة واعتبرتها الأفضل على الإطلاق.. وقال إن هذا الأمر يؤكد نجاح الاستراتيجية التي تتبناها اللجنة الأولمبية برئاسة سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني .

ونوه الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية بأن مشاركة اللجنة في تنظيم المؤتمر يهدف إلى التعاون وتبادل الخبرات ونشر التوعية الرياضية من خلال هذا المنبر الأكاديمي إلى جانب تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة ونشر القيم الأولمبية والتحفيز على تبني أفضل الممارسات العالمية في مجال تنظيم الدول للرياضة إلى جانب تعزيز الحوكمة والتحكيم في القطاع الرياضي والاستثمار والملكية الفكرية في قانون الرياضة.

كما لفت سعادة الدكتور الكواري إلى دور اللجنة في رعاية وتطوير الحركة الأولمبية في قطر بما يتناسب مع متطلبات الميثاق الأولمبي والمساهمة في نشر الوعي الأولمبي في البرامج التعليمية للتربية البدنية والرياضية بالمدارس والجامعات من خلال الاتحاد الرياضي المدرسي والاتحاد الرياضي الجامعي والذي سيرى النور قريبا وذلك ليتوافق مع الاتحاد الجامعي الدولي التابع للجنة الأولمبية الدولية .

ولفت في السياق ذاته إلى إطلاق برنامج الماجستير التنفيذي في القانون الرياضي الذي يسهم في إرساء المبادئ القانونية في الرياضة وذلك عن طريق طرح الأكاديمية الأولمبية القطرية البرنامج سنويا بتعاون ودعم جهات متخصصة محلية ودولية.

إلى ذلك ، قال الدكتور محمد عبد العزيز الخليفي عميد كلية القانون بجامعة قطر إن الرابطةَ الوثيقةَ التي تجمع بين الجامعة واللجنة الأولمبية القطرية، هي التي أملت التنسيق المشترك لعقد هذا المؤتمر الدولي، حول القانون والرياضة.

ولفت إلى النشاط الرياضي يعد النشاط الوحيد في العصر الحديث، الذي يحتاج إلى توظيف العلوم في مجالاته المختلفة، كالعلوم الطبية والهندسية والقانونية والاقتصادية والمالية وغيرها.

وبين أن وضوح القوانين التي تحكم العلاقات الرياضية، ورسوخ الأخلاقيات المرغوبة، في تنظيم قانوني وتشريعي محكم البنيان، هو مفتاح التقدم والنجاح في العمل الرياضي، مما ينعكس إيجابا على التطور الاقتصادي والاجتماعي في الدولة.

ومن المقرر أن يناقش المؤتمر عددا من المحاور الرئيسية أهمها التنظيم الدولي للرياضة ، و الرياضة والقانون المدني ، و الجوانب القانونية للوساطة الرياضية في القانون القطري ، و الرياضة والعقوبات ، و الحوكمة والتحكيم في المجال الرياضي ، و الاستثمار والملكية الفكرية في قانون الرياضة .

وتتناول جلسات المؤتمر موضوعات مختلفة تحت المحاور الرئيسية مثل مشروع مدونة سلوك الدوحة لكأس العالم 2022 ، و الأثر الاقتصادي والقانوني لنموذج الفيفا التنظيمي الخاص بملكية الطرف الثالث ، و الجوانب القانونية للوساطة الرياضية في القانون القطري ، و الانتقال الدولي للاعبين القصر وتراتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم .

كما تتطرق الجلسات لموضوعات أخرى مثل الجرائم الرياضية وآليات الحد منها ، و قانون الاتحاد الأوروبي والجنسية الرياضية ، و التحكيم في النزاعات الرياضية ، و تحديات هيئات التحكيم الرياضية الخليجية ، و القانون القطري وطرق الحماية القانونية للإبداع والابتكار في القطاع الرياضي ، و حق بث المسابقات الرياضية والمنافسة ، و الحماية المدنية لحقوق البث الإلكتروني للألعاب الرياضية .