ضمن متابعتها للنشاطات التي تقوم بها مختلف الإدارات، استعرضت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تقرير لها الأثر الإيجابي لمركز عائشة جاسم الدرويش لتعليم القرآن الكريم الذي تقام حلقاته بمسجد (رقم م. س 826) بمنطقة أم السنيم، ويعد المركز رافداً تربوياً وإيمانياً لتنشئة الأجيال وتخريج حفظة كتاب الله من المواطنين والمقيمين على أرض قطر، ويحتضن المركز 30 طالباً قطرياً يمثلون 43 % من الطلاب المنتسبين للمركز، ويمثل واحدا من مراكز تعليم القرآن الكريم التي تغرس في نفوس الطلاب الهدي الإيماني.
وفي ذات السياق أوضح رئيس المركز الشيخ شفيق علي الصبيحي، أنه يعمل إماما وخطيبا بنفس المسجد الذي تقام به حلقات القرآن لمركز عائشة الدرويش، وقال إن المركز ينتسب إليه 70 طالبا موزعين على ست حلقات، منهم 30 طالبا قطريا، حيث يحرص أولياء الأمور بالمنطقة على إلحاق أبنائهم بحلقات تعليم القرآن، وهناك ثلاث حلقات للقاعدة النورانية لتعلم الحروف الهجائية والأخرى لتعلم القرآن وفق مستويات الحفظ المختلفة كل حسب مستواه، ولفت إلى أن المركز بيئة إيمانية مهيأة تحفظ أوقات المسلمين، وحفظ القرآن هو مشروع حياة يستمر مع الإنسان منذ صغره ويستمر معه طوال حياته في شبابه وكبره.
ويقول المدرس روح الأمين، أنه يدرس بالحلقات القرآنية منذ سبع سنوات، وقال إن الحلقات القرآنية في مساجد الدولة لها تأثير إيجابي على سلوك الطلاب وأخلاقهم وتعاملهم مع من حولهم، وحث أبناءه الطلاب على المثابرة والجد في تعلم كتاب الله ليكونوا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، ونوه بأهمية متابعة أولياء الأمور في حفظه والتواصل مع المركز حتى يحقق الطالب الاستفادة المرجوة من المركز، مشيرا إلى أنها محاضن تربوية تحفظ أوقات الطلاب وتفيدهم في تعليمهم وتوجيههم وإرشادهم لما يصلحهم وينفعهم.
ويذكر المدرس محمد سمير عبدالرحمن، أن حلقته ينتسب إليها سبعة طلاب في فترة العصر وخمسة في فترة المغرب، وأوضح أنه يدرس في الحلقات القرآنية منذ نحو عشرين سنة، مشيرا إلى أن المراكز القرآنية خلال مسيرته خرجت المئات من حفظة القرآن ممن أصبحوا الآن أئمة ودعاة وبعضهم يعتلي مراكز مرموقة في الكثير من الجهات والمؤسسات، ونوه بأن المراكز حاضنة تربوية هامة لأبناء المسلمين فهي تحفظ أوقاتهم وتعلمهم القرآن ويتعلقوا بالمسجد ويتعلموا الآداب والفوائد ويتخلقوا بمحاسن الصفات، هذه الحلقات هي خير نفع لأبناء المسلمين ولها أثر طيب حيث تحفظ أوقاتهم وتعود عليهم بالفائدة والخير في معاملتهم مع والديهم وإخوانهم وأصدقائهم ومدرسيهم، كما قال الله كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته فهو كتاب مبارك كلما قرأه الإنسان فهو ينفعه ويكون له من الأجر والفوائد الكثيرة، وحث أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بالمراكز القرآنية ليتعلموا فيها القراءة الصحيحة للغة العربية من خلال الحروف الهجائية والحركات وإتقان التلاوة لكتاب الله فيثمر خيرا ويحفظهم الله بحفظهم لكتابه.
ويؤكد سعيد جابر المري، ولي أمر لاثنين من أبنائه وخمسة من أبناء إخوانه، أهمية المراكز القرآنية كحواضن تربوية تحفظ أوقات أبناء المسلمين، وقال إن تعلم الطلاب القاعدة النورانية والحروف الهجائية في مستهل التحاق الطالب بالمركز أمر أساسي وهادف، حيث إن الطالب لا يمكنه تعلم وحفظ كتاب الله إلا بعد تعلم القراءة الصحيحة والنطق بمخارج الحروف وفق أحكام التجويد المعتبرة، لافتا إلى أن التعليم في الصغر مثل النقش على الحجر، ولذا فإن تنشئة الطلاب منذ صغرهم في هذه البيئة الإيمانية له أثر طيب في غرس القيم والمبادئ والأخلاق الإسلامية، وهؤلاء الأبناء هم الثمرة المرجوة لكل أب وأم فإن كانت تنشئتهم صالحة على حب القرآن وكلام الله، فإن ذلك سينفعهم وآباءهم في حياتهم وآخرتهم ويكون له أكثر النفع لهم.
ويقول الطالب راشد جاسم جابر المري:أنه يدرس في الصف الحادي عشر بمدرسة الدوحة، أوضح أنه التحق بالمركز قبل عدة سنوات قبل الجائحة، بدعم وتشجيع أحد المدرسين بالمركز، وذكر أن الحلقات القرآنية تحفز الطالب على الحفظ والتنافس خاصة أنها في المسجد أحد بيوت الله، كما ساهمت في تعلم الحروف الهجائية ونطق الحروف بشكل صحيح، ولذا ساعدته على التميز في دراسته والمشاركة في عدة مسابقات قرآنية بالمدرسة.
ويقول الطالب محمد جاسم المري،أنه يدرس في مدرسة الدوحة في الصف التاسع بدأ بالدراسة في المركز قبل ثلاث سنوات ويحفظ ستة أجزاء، قال إن البيئة الإيمانية التي يوفرها المركز تغرس في نفسه حبه الله والحرص على حفظ كتاب الله، وشكر مدرس الحلقة ما يبذله من جهد معه وبقية طلاب الحلقة.
ويقول الطالب إبراهيم عثمان العبدالله، أنه يدرس في مدرسة أوسكر أكاديمي بالصف السادس، وأشار إلى أهمية تعلم الحروف الهجائية قبل البدء في حفظ القرآن، حتى يتمكن الطالب من القراءة الصحيحة وإتقان مخارج الحروف ومن ثم يحفظ كتاب الله بسهولة ويسر، حيث إنه يعتزم ختم القرآن خلال السنوات القادمة.
ويقول الطالب متعب علي حمد، انه يدرس بمدرسة عبدالله بن تركي بالصف الخامس، التحق بالمركز قبل عام، يدرس حاليا في منهج الحروف الهجائية، وقال إنه يحب المركز وحريص على تعلم القرآن الكريم لنيل الأجر على التلاوة والحفظ.