حقق الحساب الجاري لدولة قطر خلال الربع الثالث من العام 2021 فائضا يقدر بنحو 28.1 مليار ريال وذلك مقارنة بالمستوى المسجل في الربع الثاني من العام 2021، والذي قدر بنحو 16.5 مليار ريال مسجلا بذلك زيادة على أساس ربع سنوي بنحو 11.6 مليار ريال وبنسبة نمو تساوي 70% على أساس ربعي، وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي.
وسجل الحساب الجاري على أساس ربعي أعلى مستوى له في الربع الثالث من العام الجاري، بما يعكس مستوى النمو الاقتصادي للدولة، وتعافي كافة الموازين المالية والتجارية في الدولة والتحول نحو تحقيق فائض مالية مهمة خاصة مع تواصل تسجيل ارتفاع في أسعار الطاقة والمنتجات الهيدروكربونية.
ويعرف ميزان المدفوعات على أنه المؤشر الذي يقيس الفرق بين الصادرات، والواردات من بضائع والخدمات بالإضافة إلى الفارق بين الحوالات، التدفقات المالية من وإلى الاقتصاد، ولكن يستثنى منها الأموال المستثمرة بالأصول واستثمارات الأسواق المالية، وهو مؤشر يظهر بقراءة مقسمة على مدار الأرباع الأربعة. ويمكن أن يكون رصيد الحساب الجاري إيجابيا بمعنى انه حقق فائضا أو سلبيا بمعنى انه حقق عجزا وفي كل الحالات، سيسجل حساب رأس المال كمية مساوية أو معاكسة، ويتم تسجيل الصادرات كرصيد في ميزان المدفوعات، في حين يتم تسجيل الواردات كديون، حيث إن كل رصيد في الحساب الجاري (مثل التصدير) سيتم تسجيله كدين مطابق في حساب رأس المال، وتقوم الدولة باستيراد المال الذي يدفعه المشتري الأجنبي للتصدير.
كما اظهرت البيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي تسجل فائض على مستوى الميزان السلعي لدولة قطر، فقد حقق كذلك خلال الربع الثالث من عام 2021 فائضا بنحو 58.7 مليار ريال
وقد بلغ اجمالي قيمة الصادرات فوب خلال الربع الثالث نحو 82.5 مليار ريال، في حين بلغ اجمالي قيمة الواردات فوب خلال الربع الثالث من عام 2021 نحو 23.8 مليار ريال. وتعرف بضائع فوب سواء تصديرا او توريدا على أن البضاعة محل البيع توضع بمعرفة البائع او المصدر لتلك البضاعة على ظهر السفينة الناقلة لها في ميناء الشحن المحدد في عقد البيع، وتنتقل مخاطر هلاك أو تلف البضاعة إلى المشتري او المورد لتلك البضاعة من اللحظة التي تعبر فيها البضاعة حاجز السفينة الناقلة.
وعلى مستوى تحويلات العاملين خلال الربع الثالث فقد بلغت نحو 9.5 مليار ريال منخفضة من نحو 10.3 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من عام 2021 وبنسبة تغيير تساوي 7.76 بالمائة على أساس ربعي سنوي.
وفيما يتعلق بالحساب المالي، وبالأخص المتعلق بالاستثمار المباشر، فقد بلغ حجمه في الخارج نحو 946 مليون ريال مقابل 30 مليون ريال في داخل دولة قطر.
وبناء على مختلف الفوائض التي حققتها مختلف الموازين، فقد بلغ إجمالي الفائض المسجل في ميزان المدفوعات نحو 4.1 مليار ريال، وذلك وفقا للبيانات المالية الصادرة عن مصرف قطر المركزي بخصوص ميزان المدفوعات القطري.