وقعت مذكرة تفاهم لتقديم منحة مالية بـ 20 مليون دولار

قطر تؤكد مشاركتها لـ الاتحاد الإفريقي لإعادة دمج المهاجرين غير النظاميين في مجتمعاتهم

لوسيل

لوسيل - قنا

أكدت دولة قطر ومفوضية الاتحاد الإفريقي العمل معاً من أجل إعادة دمج المهاجرين غير النظاميين في مجتمعاتهم، وأعلن الطرفان، في بيان مشترك، عن توقيعهما مذكرة تفاهم لتقديم منحة مالية بقيمة 20 مليون دولار تمثل دعم دولة قطر لإعادة دمج المهاجرين الضعفاء في مجتمعاتهم. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون والشراكة الإقليميين من خلال معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية في منطقة الساحل الإفريقي.
وأنشأت دولة قطر ومفوضية الاتحاد الإفريقي هذه المنحة لدعم الإخلاء الآمن وإعادة دمج هؤلاء المهاجرين في بلدانهم الأصلية. كما يهدف الطرفان أيضا، من خلال صندوق قطر للتنمية، إلى إقامة شراكات مع المؤسسات المالية في البلدان المستهدفة لتصميم وتنفيذ برامج مصممة خصيصًا لدعم إعادة الدمج الاقتصادي للعائدين المرحلين. وأعربت مفوضية الاتحاد الإفريقي عن تقديرها لدولة قطر لدعمها الحيوي، وأثنت في الوقت نفسه على التزام دولة قطر بمعالجة مختلف الجهود الإنسانية في المنطقة.
ومن شأن الصندوق الذي تسهم دولة قطر في تمويله بمبلغ عشرين مليون دولار أمريكي، أن يدعم العمل الإنساني والتنموي في دول الاتحاد الإفريقي، ويخفف الظروف المعيشية الصعبة للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين، وتعمل دولة قطر والاتحاد الافريقي بشكل مشترك في مجالات أخرى عديدة من بينها الجهود المبذولة لتحقيق السلام المنشود في إقليم دارفور بالسودان، وبحث السبل الكفيلة بإيجاد حلول لقضايا أخرى عالقة في المنطقة، داعياً إلى تضافر الجهود لإيجاد حلول جذرية ومستدامة لقضية الهجرة غير النظامية وإعادة إدماج المهاجرين العائدين لبلدانهم.
وتعد المبادرة نموذجاً للتعاون الناجح مع بين قطر والاتحاد، وتمثل حلاً جذرياً لظاهرة اللجوء غير النظامي وبداية عمل جماعي للحد من أسباب تفشي هذه الظاهرة التي استغلتها عصابات التهريب في مواطن مختلفة من القارة، خاصة وأن ظاهرة الهجرة غير النظامية تتعدى آثارها السلبية لتشمل جميع قارات العالم، فضلاً عن أن دعم قضية اللاجئين التي تعد قضية إنسانية من شأنه أن ينقذ مصير عدد كبير من الشباب العالقين في دول العبور.
والمبادرة القطرية انتظرتها دول الاتحاد الأفريقي بعد تزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين سعيا إلى الهروب من الأوضاع المعيشية الصعبة في بلدانهم في ظل تقارير دولية تؤكد أن المهاجرين واللاجئين يتعرضون لأهوال لا يمكن تخيلها. وتأتي المبادرة القطرية العاجلة استجابة للأوضاع الصعبة التي يعيشها المهاجرون العالقون بهدف إعادتهم إلى بلدانهم وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم، ومن شأن صندوق تغطية تكاليف عودة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية أن يدعم العمل الإنساني والتنموي في دول الاتحاد الإفريقي، ويخفف الظروف المعيشية الصعبة للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين. كما أن المنحة القطرية تأتي تتويجا للمبادرات التي أطلقتها دولة قطر مع الأمم المتحدة لصالح الإنسانية، فقطر أصبحت علامة فارقة في طرح ودعم المبادرات التي تعود بالخير على الجميع.
وتتطلع قطر لاستكمال العمل مع الاتحاد الأفريقي وأن تكون الخطوة بداية إنشاء نموذج ناجح، وحشد الدعم الدولي حوله لاستكمال هذه المبادرة والعمل من خلال شركاء ومنظمات دولية لإيجاد حل لهذه الظاهرة عبر مبادرات جوهرية للتصدي للأسباب الحقيقية لها، والعمل على اقتلاع جذورها المرتبطة بالفقر والتخلف والإقصاء.
ويعكس التقدم الكبير في العلاقات القطرية الإفريقية أهمية القارة السمراء لدى دولة قطر التي خطت خطوات متقدمة نحو تعزيز التعاون، لما تمثله إفريقيا من عمق استراتيجي لقطر، وهو ما توج بتوقيع مذكرة تفاهم تقدم من خلالها دولة قطر منحة بقيمة 20 مليون دولار أمريكي كمنحة مقيدة لصالح ضحايا الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وسيتم استخدام مبلغ المنحة من خلال برامج التمويل الأصغر للمساعدة في عملية إعادة إدماج العائدين في بلدانهم الأصلية.
وتبذل المفوضية جهودا كبيرة لإعادة توطين اللاجئين في بلدانهم الأصلية بالتعاون مع جهات من بينها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، حيث نجحت الجهود التي بذلتها المفوضية في إعادة توطين ثلاثين ألف مهاجر من ليبيا إلى بلدانهم، في حين أن هذا الرقم لا يمثل إلا جزءاً يسيراً من عدد اللاجئين المستهدفين بمثل هذه المبادرات.