تقرير إخباري: دافوس يواجه الشعبوية البرازيلية والبريكست

لوسيل

لندن - أ ف ب

يتوجه قادة الحكومات والأعمال إلى جبال الالب السويسرية البالغة البرودة الأسبوع المقبل للمشاركة في منتدى دافوس السنوي وسط موجة من الشعبوية التي يجسدها الرئيس البرازيلي اليميني المتطرف الجديد، والنزاعات التجارية وخروج بريطانيا الوشيك من الاتحاد الأوروبي.
ويغيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المنتدى، وألغى الخميس أي تمثيل لمسؤولين أميركيين في منتدى هذا العام مع استمرار إغلاق الحكومة الجزئي بسبب الخلاف حول تمويل مطلبه ببناء جدار على حدود بلاده مع المكسيك.
وكان من المقرر أن يشارك وزير الخزانة ستيفن منوتشين ووزير الخارجية مايك بومبيو في المنتدى إضافة إلى نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان وسط محاولة البلدين التفاوض على هدنة لحرب الرسوم الدائرة بينهما.
ويخلي ذلك الساحة للرئيس البرازيلي جاير بولسونارو لسرقة الأضواء في أول زيارة له إلى الخارج منذ توليه منصبه في وقت سابق من هذا الشهر.
ويتوقع أن يشارك في المنتدى نحو 3000 سياسي ورجل أعمال من بينهم 65 من قادة الحكومات من ألمانيا وإسرائيل وزيمبابوي وغيرها.
ستسلط الأضواء خلال المنتدى على غابات الأمازون الموجودة في البرازيل، بعد أن أظهرت دراسة نشرها منتدى دافوس الاقتصادي هذا الأسبوع أن مجتمع دافوس قلق بشكل خاص بشأن التغير المناخي وسط مصادر قلق سياسية واقتصادية.
وأكدت الدراسة على المخاوف من أنماط الطقس القاسية ومخاطر تعطل مجموعة من القطاعات من بينها قطاع النقل واللوجستيات. وما يذكر بذلك التساقط الكثيف للثلوج والانهيارات الثلجية التي شهدتها جبال الألب هذا الأسبوع وأدت إلى توقف مؤقت لخط القطار إلى دافوس.
ومثل ترامب فإن بولسونارو يشكك في التغير المناخي. كما أن عقليته المحابية للأعمال وتعيينه وزيرا يمينيا يفكر بنفس طريقته وزيرا للبيئة زادت من المخاوف من إزالة الغابات في الأمازون.
وسيلقي بولسونارو، رئيس أكبر اقتصاد في اميركا اللاتينية، كلمة رئيسية في دافوس الثلاثاء. ووعد بأن يحوّل البرازيل إلى دولة مختلفة حرة من الارتباطات الأيديولوجية والفساد المستشري.
وكما ترامب، فقد انتقد بولسونارو الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، رغم زيادتها وارداتها الزراعية من البرازيل والتي تنتج جزءا منها أراض في الأمازون أزيلت منها الغابات.
دوغلاس رييكير رئيس مجلس إدارة انترناشونال كابيتال ستراتيجيز في واشنطن في مكالمة هاتفية قال إن تاريخ بولسونارو لا يشير إلى أنه سيكون من المتحمسين لتبني مبادئ منتدى دافوس الاقتصادي للتعاون بين الحدود .
إلا أنه سيرافق بولسونارو وزير اقتصاده باولو غيديس الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، والذي يتحدث بلغة مؤيدة للاستثمارات تلقى شعبية في دافوس.
ونظراً لأنه أول تجمع دولي في العام 2019 فقد كان من المفترض أن تهيمن مسألة المناخ على المنتدى، بحسب ما قالت المديرة التنفيذية لمنظمة غرينبيس جنيفر مورغان.
وأضافت بدلا من ذلك فإن الاجندة تتناول التغير المناخي على أنه واحد من العديد من القضايا الأخرى. و النخبة في دافوس لا تزال تتظاهر بأنه لا يزال لدينا الوقت لحل أزمة المناخ. ولكن ليس لدينا وقت .
وسيدخل التغير المناخي في معظم برنامج دافوس هذا العام. فمع مشاركة رؤساء نحو 1700 شركة، فإن المناقشات ستركز على كيفية محاولة عالم الأعمال التأقلم مع التغير المناخي رغم أن ترامب تخلى عن قيادة الولايات المتحدة لمواجهة هذا التهديد.
وبالنسبة لكلاوس شواب المؤسس والرئيس التنفيذي منتدى دافوس الاقتصادي، فإن تجمع النخبة يحتاج كذلك إلى التطرق إلى الخاسرين من العولمة وإيجاد طرق لرعاية الذين تركوا في الخلف .
ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس، وستسود مشاعر القلق في دافوس من احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق بعد رفض البرلمان البريطاني خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد.
ولن تشارك ماي في مؤتمر دافوس حيث ستبقى في بلادها للتركيز على حل المأزق في بلادها، ولكن وزير التجارة الدولية البريطاني ليام فوكس سيتوجه إلى المنتدى لمحاولة اقناع المشاركين بمستقبل بريطانيا بعد البريكست.