بغداد تشكل لجنة عليا من عدة وزارات لتنسيق التعاون مع الدوحة

العراق تتطلع لاستثمارات قطرية في القطاع الزراعي والبنى التحتية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تتجه كل من قطر والعراق إلى فتح قنوات جديدة من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة التجارة والاستثمارات بين البلدين، وقال مسؤول بارز في الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، إن حكومة بغداد وبناء على الزيارة الأخيرة للرئيس العراقي برهم صالح إلى الدوحة، أوعزت بتشكيل لجنة عليا من عدة وزارات بالتعاون مع وزارة الخارجية، بهدف تعزيز العلاقات مع قطر، في المجالين الاقتصادي والتجاري. وأكد أن بغداد تثق في وعود الدوحة الأخيرة بمساعدة العراقيين في إعادة بناء المدن المدمرة.
وحسب المسؤول، الذي صرح لـ العربي الجديد ، ورفض ذكر اسمه، فإن اللجنة الوزارية المشتركة هدفها أيضاً تفعيل مذكرات تفاهم سابقة ، لافتا إلى أن العراق أنجز جملة من العروض الاستثمارية في قطاع الزراعة والصناعات البتروكيماوية لتقديمها إلى الجانب القطري. وشدّد على أن القطريين قدّموا مساعدات، في الفترة الأخيرة، لتنظيم الملاحة الجوية في مطار بغداد الدولي، عدا عن مساعدات إنسانية مختلفة للمدن المنكوبة بفعل الإرهاب.
واتفق البلدان، في وقت سابق، على إطلاق خط بحري مباشر يربط ميناء حمد في قطر بميناء أم قصر في محافظة البصرة، جنوبي العراق، بهدف تنشيط التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية، ويشمل بضائع قادمة من تركيا أو تلك المصدّرة من العراق، كما أن بغداد قد تبدأ باستيراد بعض المواد من الدوحة، حسب المسؤول. وفي فبراير من العام الماضي، أعلن سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن تقديم قطر حزمة قروض واستثمارات في مشاريع البنى التحتية وإعادة الإعمار في العراق، بقيمة مليار دولار، مؤكداً في حينها أنها تأتي انطلاقا من حرصها الثابت على مساعدة الشعب العراقي. وتأتي التطورات الإيجابية بين البلدين على المستوى التجاري والاقتصادي إثر زيارة وصفتها بغداد بالناجحة للرئيس الجديد للبلاد، برهم صالح، مع وفد حكومي رفيع المستوى إلى الدوحة.
من جهته، قال المستشار الفني لمعرض بغداد الدولي للاستثمار والتجارة الحرة، محمد عبد الكريم الموسوي، إن العراقيين لمسوا صدق الوعود من الجانب القطري في تعاملات كثيرة، ومن هنا فإن التفاؤل بعلاقة متينة هو أمر واقع. وأضاف: نحاول حاليا أن نجذب انتباه القطريين إلى القطاع الزراعي الخصب في العراق، ولدينا حاليا أكثر من نصف مليون هكتار معروضة للاستثمار في كركوك وصلاح الدين وحزام بغداد وبابل وذي قار، وبنى تحتية جاهزة لإقامة مصانع ومشاريع مختلفة، كما أن القطاع النفطي، خاصة في مجال حقول الغاز، يأمل في مساعدة قطرية، كونها الأكثر خبرة في مجال تصدير وإنتاج واستثمار الغاز في المنطقة .
وأوضح برهان المعموري، مقرر لجنة الاستثمار في البرلمان العراقي، أن بلاده ترحّب بأي جهة استثمارية قادمة من قطر، وقال: نأمل أن تركز الاستثمارات الجديدة على البنى التحتية في الوقت الحالي، ونعتقد أن ذلك سيوفر عشرات آلاف فرص العمل في البلاد.
من جانبه أوضح الخبير بالشؤون الاقتصادية العراقية سلام جسام، أن بدء الجانب القطري في تقديم مساعدات في مجال إعمار وتأهيل المدن المنكوبة في شمال وغرب العراق، من شأنه أن يحقق حركة إيجابية في سوق العمل، بعد أن يخفف معاناة عشرات آلاف المواطنين. وأضاف جسام: عملياً يلمس العراقيون أن القطريين والكويتيين هما الطرفان الأصدق في التعامل مع بلادهم، من حيث توفير المساعدات في مختلف الجوانب، وذلك على عكس دول تعهدت في مؤتمر الكويت بكثير من الأموال والقروض ولم تقدم حتى الآن شيئاً ملموساً على الأرض .