18جهة خيرية وإنسانية تدعو لدخول المساعدات

قطر توحد أكبر ميدان لدعم حلب

لوسيل

مصطفى شاهين


تشهد قطر اليوم أكبر ميدان في العالم لدعم حلب بتقديم كافة أشكال الدعم والإغاثة لأهل حلب والذي يبدأ من السابعة صباحاً وحتى العاشرة مساءً بدرب الساعي. واستخدمت اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الوطني بيت شعر للمؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني - رحمه الله - جمعناه من كسب حلال يزكي.. وخرجناه فيما يرضي الوهاب ، للحث على التبرع في اليوم الوطني.
إلى ذلك أعلنت قطر الخيرية وعيد الخيرية وراف وعفيف الخيرية بالإضافة إلى الهلال الأحمر القطري بدء جمع التبرعات إلكترونياً تحت شعار حلب لبيه ، بجانب تخصيص 100 نقطة لجمع التبرعات بشكل مباشر في درب الساعي.
ويمكن التبرع إلكترونيا عبر المواقع الإلكترونية للجمعيات والمؤسسات الخيرية القطرية بسلة غذائية أو تقديم إغاثة صحية بـ 100 ريال، أو تقديم حقيبة شتوية بـ 500 ريال، أو توفير مأوى بـ 2500 ريال، بالإضافة إلى تخصيص 20 نقطة لكل جمعية ومؤسسة خيرية بدرب الساعي، يصل عدد صناديق التبرعات إلى 100 صندوق.
وأصدرت 18 جهة خيرية وإنسانية في قطر بياناً حمل عنوان بيان إنساني مشترك حول الوضع الإنساني في سوريا طالبت فيه المجتمع الدولي، خاصة منظمة الأمم المتحدة، بالتدخل الفوري لإيقاف المجازر والجرائم في حق الإنسانية، واتخاذ كافة التدابير لحماية السكان المدنيين في حلب وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية لهم.
وأوضح البيان أن حجم المعاناة التي يواجهها الشعب السوري على مدار 5 سنوات أدت إلى تجاوز عدد اللاجئين والنازحين والمحاصرين نصف عدد السكان، وتجاوز عدد القتلى والجرحى مليون شخص، مشيراً إلى أن أعداد الضحايا مرشح للارتفاع بوتيرة أسرع في ظل التردي الأمني وتزايد العمليات المسلحة، وعدم وجود أي حلول جدية في الأفق.
وقال الدكتور عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء، مدير عام مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف : إنه في ظل الأوضاع المذرية ومأساوية وتقاعس العالم أجمع بكل مؤسساته وهيئاته عن نصرة حلب هناك اليوم حملة قطرية تشارك فيها كل المنظمات والهيئات القطرية لإيجاد أكبر ميدان لدعم حلب في العالم، ببادرة وتوجيه سامٍ غير مسبوق لسمو أمير البلاد المفدى، مؤكداً أنه موقف يحسب لسموه، نقدم له الشكر والدعاء بالبركة في حكمه وفي بلده.
وأوضح لـ لوسيل أن كل المؤسسات والجمعيات والهيئات تشارك في حملة لبيه التي تقام اليوم من السابعة صباحاً وحتى العاشرة مساءً، بالإضافة إلى الحملة الدائمة التي ترعاها راف.
وأضاف القحطاني لـ لوسيل أن راف لها بصمة كبيرة وجهد فيما يتعلق بتنفيذ مشاريع إغاثية وسكنية وصحية وتعليمية منذ بدء الأزمة السورية والتي بلغت تكلفتها 450 مليون ريال، مؤكداً أن راف نجحت في أن تكون أكبر جهة مانحة في العالم للشعب السوري العام الماضي، بين المؤسسات غير الحكومية المانحة للشعب السوري طبقاً لنظام التتبع المالي لتوثيق المساعدات الإنسانية الدولية FTS.

وأوضح أن مؤسسة راف أولت قضية توفير المأوى الذي يحفظ كرامة الأسر السورية اللاجئة أهمية كبرى، خاصة وأن معظم اللاجئين كانوا من النساء والأطفال وكبار السن، ولذا كانت أول مؤسسة وفرت الخيام ثم أطلقت الحملة العالمية الشهيرة بدلها إلى كرفان ثم حملتها بدلها إلى بيت ، مضيفاً: لدينا قرى لـ راف في ريف إدلب مبنية بالطوب الحجري تسع أكثر من 100 أسرة، وذلك مساهمة من المؤسسة لتخفيف مأساة أشقائهم اللاجئين السوريين الذين تركوا ديارهم وأموالهم ومصادر دخلهم، وفروا بأرواحهم وأبنائهم، بالإضافة إلى توفير منظومة إسعافية تضم أكثر من 20 سيارة.

وقال مدير مكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر الشيخ حماد عبد القادر الشيخ: إن المنظمة جمعت أكثر من 20 مليون ريال قطري لصالح سوريا خلال العامين الماضيين.
وأضاف لـ لوسيل أن العمل مستمر لدعم سوريا وهناك شراكات بين المنظمة وجمعيات ومؤسسات خيرية أبرزها جمعية قطر الخيرية ومؤسسة راف والمنظمة التركية للأعمال الخيرية.
وناشد الشيخ كل الجهات الإقليمية والدولية والمحلية بالتحرك لدعم القضية السورية، مشيداً بموقف قطر الرسمي والشعبي وتفاعل المجتمع القطري، من القمة إلى القاعدة، وتحرك الجمعيات والمؤسسات الخيرية لدعم القضية.
وتوقعت مؤسسة ويلث إكس المتخصصة في جمع المعلومات والتفاصيل حول أثرياء العالم في تقرير حصلت عليه لوسيل زيادة حجم التبرعات الخيرية حول العالم بنسبة تصل إلى 665 مليار دولار مع نهاية 2016، فيما رصدت حجم ما تم التبرع به خلال 2015 بنحو 625 مليار دولار.
وتعد تلك الأموال الضخمة مؤشراً قوياً على أهمية الشركات غير الربحية والتي تسهم في دعم الناتج المحلي الإجمالي للدول.
وتعمل في قطر 14 جمعية ومؤسسة خيرية تحت مظلة هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، والتي أنشئت بقرار أميري، تهدف إلى تنمية ودعم وتشجيع الأعمال الخيرية والإشراف عليها ومراقبتها في إطار السياسة العامة للدولة ويكون لها في سبيل تحقيق ذلك ممارسة جميع الصلاحيات اللازمة.
وطبقاً لإعلان هيئة تنظيم الأعمال الخيرية فإن هناك 14 جهة في قطر لجمع التبرعات، هي منظمة الدعوة الإسلامية، وجمعية الهلال الأحمر القطرية، وجمعية قطر الخيرية، والجمعية القطرية لمكافحة السرطان، والجمعية القطرية لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية، ومؤسسة جاسم وحمد بن جاسم الخيرية، ومؤسسة الشيخ فيصل بن فهد آل ثاني، ومؤسسة الفيصل بلا حدود للأعمال الخيرية، ومؤسسة ناصر بن جاسم آل ثاني، ومؤسسة الأصمخ للأعمال الخيرية عفيف ، ومؤسسة ناصر بن خالد آل ثاني الخيرية، ومؤسسة سعيد بن سالم المهندي عطاء ، ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للخدمات الإنسانية راف . ولدى تلك المؤسسات الآلاف من قصص النجاح وساهمت من خلال مشاريعها المطروحة في تحسين دخل بعض الأسر، وزيادة اعتمادها على ذاتها، وتعزيز النظرة الإيجابية المجتمعية تجاه الأسر المنتجة من خلال مشاريع تجارية بسيطة أو توفير أدوات لازمة بتكاليف منخفضة لإنجاز الأعمال، مثل ماكينات الخياطة وقوارب الصيد وغيرها.

أكد الخبير في مشروعات التمكين الاقتصادي منذر زيدان على ضرورة التحول من الإغاثة إلى التنمية عبر التمكين الاقتصادي في الأزمات التي تتطاول كالأزمة السورية، مشيراً إلى ضرورة طرح أفكار بديلة للهجرة إلى أوروبا.
وأوضح أنه بالإمكان أن تستفيد الشركات الأوروبية من اللاجئين السوريين أصحاب الخبرات المتواجدين في تركيا والأردن ولبنان واستثمارها في العمل عن بعد والذي يساعدهم على تحقيق التشغيل كبديل عن الهجرة إلى أوروبا، مشيراً إلى أن ذلك يساعد على حفظ أرواح المهاجرين الذين يتعرضون للمخاطر أثناء الهجرة كما أن استقرارهم بالقرب من سوريا يسهِّل عودتهم إلى بلادهم في أي وقت.
وأشار إلى أن هناك مؤسسات دولية تعمل كوسيط بين أصحاب الخبرات في إفريقيا وآسيا، وتوفر فرص العمل مع الشركات الأوروبية وتنفذها من خلال مؤسسات موجودة في إفريقيا أو آسيا. مضيفا: هناك برنامج IT for Africa بتكلفة 100 مليون دولار ويسعى إلى تشغيل أفراد من إفريقيا في مجال تكنولوجيا المعلومات لتنفيذ مشروعات في أوروبا، كما أن مؤسسة سما سورس تقوم بتشغيل أصحاب الخبرات الموجودين في إفريقيا وفي آسيا لصالح مؤسسات أوروبية وأمريكية.
ودعا زيدان إلى مساهمة الشركات الكبرى في المنطقة العربية لتوظيف اللاجئين بالعمل عن بعد، للاستفادة من خبراتهم بتكاليف أقل من ناحية وتحقيق استقرار وظيفي لهم من ناحية أخرى، والمساهمة في تفعيل مسؤوليتهم الإنسانية تجاه سوريا.