تشهد توقيع 14اتفاقية تعاون بين البلدين

ملك المغرب في زيارة رسمية لإثيوبيا

لوسيل

وكالات

بدأ عاهل المغرب الملك محمد السادس، مساء أمس، أول زيارة رسمية إلى إثيوبيا، منذ تنصيبه ملكاً العام 1999. وتستغرق الزيارة 3 أيام يجري خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، قبل أن يستكمل جولته الإفريقية الثانية، خلال أسابيع، وتشمل مدغشقر، كينيا، ونيجيريا.

ومن المتوقع أن تشهد الزيارة توقيع 14 اتفاقية تعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وهذه هي المرة الأولى، التي يرفع فيها العلم المغربي بأديس أبابا، منذ العام 1984، إثر انسحاب المغرب من الاتحاد الإفريقي، والذي تستضيف أديس أبابا مقره الرئيسي.

وفي العاصمة الإثيوبية، عكست وسائل الإعلام المحلية الاهتمام الرسمي بزيارة العاهل المغربي، فنقلت محطات التلفزة والإذاعة نبأ الزيارة في صدارة نشراتها الإخبارية.

واعتبر دبلوماسي إفريقي أن رفع العلم المغربي في أديس أبابا العاصمة السياسية لإفريقيا، يحمل رسائل ودلالات من أهمها أنه إيذاناً بعودة المغرب الى الاتحاد الإفريقي . وتحمل الزيارة التي تأجلت أكثر من مرة، خلال 3 أسابيع مضت، دلالات سياسية كبيرة نظراً لما تمثله دولة المقر والمغرب من ثقل سياسي في الاتحاد الإفريقي.

ورحبت إثيوبيا في نهاية أكتوبر الماضي بالزيارة المرتقبة لملك المغرب، معتبرة أن عودة بلاده إلى الاتحاد الإفريقي سيكون لها دور إيجابي نظراً لما تمثله المملكة من أهمية في القارة.

وافتتحت إثيوبيا سفارة لها في المغرب، عقب الزيارة التي قام بها وزير خارجيتها تيدروس أدحانوم إلى الرباط في مايو 2015، والتي اعُتبرت زيارة تاريخية، حيث كانت الأولى لمسؤول إثيوبي بهذا المستوى إلى المغرب. وأعلن الاتحاد الإفريقي مؤخراً أن المغرب طلب رسمياً العودة إلى الاتحاد، بعد مغادرته عام 1984، احتجاجاً على قبول عضوية ما تعرف بـ الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، المعلنة من جانب واحد من جبهة البوليساريو في الصحراء، التي تعدها الرباط جزءاً من أراضيها.

وخلال قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو الماضي، وجه الملك محمد السادس رسالة إلى القادة الأفارقة، عبّر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد، ورحبت بالطلب 28 دولة إفريقية شاركت في القمة.

وأعلنت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي إدراج عودة المغرب في أجندة القمة القادمة المقررة يناير المقبل، والتي تستضيفها أديس أبابا.