3ملايين نازح في الداخل يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة

هيومن رايتس تكشف انتهاكات الحوثيين باليمن 2700نازح يمني مشتبه في إصابتهم بمرض الكوليرا

لوسيل

0

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس أن المتمردين في اليمن أوقفوا وعذبوا وأخفوا قسرا عددا كبيرا من المعارضين منذ سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء قبل عامين. وقالت المنظمة انها رصدت بين المئات من حالات الاحتجاز التعسفي التي كشفتها مجموعات يمنية منذ سبتمبر 2014، حالتي وفاة رهن الاحتجاز و11 حالة مفترضة من التعذيب أو سوء المعاملة، بينها انتهاكات بحق طفل.ودعت المنظمة الحقوقية التي تتخذ مقرا في نيويورك وتتابع الحرب في اليمن عن كثب، سلطات المتمردين الحوثيين في صنعاء إلى إخلاء سبيل المحتجزين تعسفا فورا، والكف عن إعاقة وصول المحامين والأهالي للمحتجزين، وملاحقة المسؤولين الضالعين في سوء المعاملة قضائيا .

المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن آن قالت النزاع لا يُبرّر تعذيب وإخفاء من يُنظر إليهم على أنهم خصوم. ستكون سلطات صنعاء عُرضة لخطر الملاحقة القضائية في المستقبل إذا لم تعالج أوضاع المحتجزين دون موجب، وتعيدهم إلى عائلاتهم . وأوردت المنظمة أمثلة دقيقة حول وفاة اشخاص اثناء الاعتقال وحالات تعذيب، ذاكرة الاسماء والاوقات، معربة عن قلقها من الاحتجاز التعسفي لاعضاء في حزب الاصلاح الاسلامي السني ومجموعات معارضة اخرى. كما اكدت ان الحوثيين استهدفوا صحافيين في حملتهم.

وكشفت مصادر عن أوضاع معيشية بالغة السوء يشكو منها قرابة 3 ملايين نازح داخل اليمن، ويبدو أن فصل الشتاء سيزيدها سوءا، حيث يعصف بحياة الكثير منهم، في بلد يشهد حربا بين القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي وتحالف مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثي) وقوات للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ويقطن أغلب النازحين في مخيمات إيواء، منذ أن سيطر تحالف الحوثي وصالح على العاصمة صنعاء، يوم 21 سبتمبر 2014؛ ما استدعى إطلاق تحالف عربي بقيادة السعودية، عملية عسكرية يوم 26 مارس 2015، لدعم الرئيس هادي في مواجهة الآخرين الذين يتهمهم التحالف بتلقي دعم عسكري من إيران، وهو ما تنفيه طهران.

أحد هذه المخيمات هو ضروان في مديرية همدان شمال صنعاء، وتقطنه عشرات الأسر التي فرت من مناطق الصراع في محافظتي صعدة وحجة (شمال)، حيث يعيشون أوضاعا قاسية، ويشكون من شح الدعم من قبل المنظمات المحلية والدولية.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة، في أكتوبر الماضي، من أن اليمن يقترب من أزمة إنسانية خطيرة، حيث يعاني 14 مليونا من أصل 26 مليون نسمة من انعدام الأمن الغذائي.

وفي صنعاء والمناطق الجبلية المحيطة بها، انخفضت درجة الحرارة إلى درجة مئوية واحدة، ومن المتوقع أن تنخفض، خلال أيام إلى تحت الصفر؛ ليهدد البرد القارس حياة الكثير من النازحين، ولا سيما الأطفال وكبار السن.

وإضافة إلى مخيم ضروان تنتشر في عدد من محافظات اليمن عشرات المخيمات، منها الخانق في محافظة مأرب (شرق)، والسلام في محافظة إب (وسط).

ومع حلول موجات الصقيع، أطلقت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نداء دوليا للمساهمة في إنقاذ حياة عائلة نازحة أو لاجئة من مخاطر البرد والتجمد، وبدأت بالفعل في توزيع مستلزمات الشتاء على نازحين في سوريا والعراق.

وينتقد نشطاء ونازحون يمنيون عدم امتداد هذه الحملة الدولية إلى اليمن، ربما لعدم تساقط الثلوج في اليمن، كما يحدث في سوريا والعراق.

وجراء عدم توافر مياه صالحة للشرب، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 2700 نازح يمني مشتبه في إصابتهم بمرض الكوليرا، فيما لقي 48 نازحا حتفهم بسبب إصابتهم بإسهال حاد بسبب التلوث.