استعرضت ندوة تحكيمية آليات حل المنازعات البحرية والهندسية بحضور إبراهيم شهبيك الأمين العام المساعد بالمركز، وعدد من القانونيين والمحكمين، ذلك بندوة عقدت بغرفة قطر أمس نظمها مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع للغرفة، حاضر خلالها المحكمان خليفة المهندي، وعبد العزيز أحمد الحمادي.
بدوره، أكد إبراهيم شهبيك أن مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم حريص على تنظيم سلسلة من اللقاءات القانونية التي تدور حول تطبيقات التحكيم في مختلف مجالات الأنشطة المهنية وإلقاء الضوء على مواكبة قانون التحكيم القطري لتلك الأنشطة.
ونوه شهبيك بأن التحكيم يستند إلى مجموعة من القواعد والمعايير المهنية والتي تجب مراعاتها وتوفير جميع الضمانات، لا سيما بعد أن أصبح التحكيم هو الأسلوب الرئيسي لحل وتسوية المنازعات المرتبطة بتنفيذ العقود الهندسية والبحرية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وقال إن التحكيم الهندسي أصبح مطلبا أساسيا لحل المشاكل التي قد تعترض تنفيذ المشروعات والأعمال الإنشائية وقطاع التشييد والبناء وحسم الخلافات التي قد تنشأ بين أطراف العقود المختلفة، بينما يعتبر التحكيم البحري صورة من صور التحكيم التجاري التي تتطلب أن يكون المحكم البحري ملماً بالنواحي الفنية البحرية وإدارة عمليات تشغيل السفينة وأنشطتها الملاحية والتجارية.
ونوه بأن أبرز هذه المنازعات هي: التصادم البحري الذي يحصل بين (سفينتين بحريتين)، أو بين (سفينة بحرية ومركب ملاحة داخلية).
وفيما يخص أنها ذات طبيعة تجارية، قال المهندي إن المنازعات البحرية تعد من المعاملات المتشابكة والمعقدة، فهي تشمل عدة أشخاص وتبدأ من إبرام عقد النقل البحري، مرورا بعمليات المناولة والشحن المختلفة، وما يتبعها من إصدار سندات الشحن والتي قد يتم تداولها بين أكثر من مستفيد وصولا إلى المرسل إليه، أما عن كونها بحرية فبسبب أنها حدثت في وسط بحري.
وبين المهندي أنواع المنازعات البحرية والتي تشمل المنازعات الناشئة عن النقل البحري، والناشئة عن التعاملات الواردة على السفن، وتلك الناشئة عن عقود الشحن والمناولة والتفريغ.
واستعرض عبدالعزيز الحمادي التحكيم الهندسي وقال إن له خصوصيته باعتبار أن النسبة العظمى تتعلق بخلافات في تنفيذ المشاريع ذات رؤوس الأموال الضخمة، عبر التأخر في التنفيذ أو السداد، أو في خلافات على مستوى الجودة وعدم التزام بالمعايير المتفق عليها. ولذلك وجب على من يقوم بالتحكيم الهندسي لفض تلك المنازعات الخبرة بالمبادئ الأساسية للعقود التي يحكم بها.