رأى صندوق النقد الدولي في بيان أمس، أن بريكست بدون اتفاق ستكون تكلفته كبيرة على الاقتصاد البريطاني، مؤكدا ان تفاهما بين بريطانيا والمفوضية الأوروبية حول العلاقات المقبلة بينهما أساسي لهذا السبب.
وقالت هذه الهيئة المالية الدولية إنها تتوقع نمو اقتصاد المملكة المتحدة بنسبة 1.5 % العام المقبل.
لكن تقديرات الصندوق قائمة على فرضية التوصل إلى اتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام الجاري وبدء مرحلة انتقالية، على حد قوله.
وحذر الصندوق في تقريره بينما بلغت المفاوضات حول بريكست مراحلها الأخيرة، من أن خروج بريطانيا من الاتحاد في ظروف مضطربة يمكن أن يؤدي إلى نتيجة اسوأ بكثير .
وتأمل بريطانيا والمفوضية الأوروبية في التوصل إلى اتفاق بحلول أكتوبر، وعلى أبعد حد مطلع نوفمبر، أي قبل أشهر فقط من موعد بريكست المقرر في 29 مارس.
وصرحت المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد في مؤتمر صحفي في لندن نشجع بريطانيا والاتحاد الأوروبي في وقت واحد على العمل بجد لتجنب طلاق قاس ، سيؤدي على حد قولها، إلى انخفاض النمو وسيشكل عبئا على المالية العامة ويسبب تراجعا في قيمة العملة.
وترى لاغارد أن أولويتي الحكومة البريطانية يجب أن تكونا التوصل الى اتفاق تجاري وحول الحدود الإيرلندية.
وتابعت أن ضيق الوقت المتبقي للتوصل إلى اتفاق يطرح إشكالية كبيرة ، بينما تشعر أوساط الأعمال بالقلق من التقدم الضئيل في المفاوضات وتأثير غياب اتفاق على نشاطاتهم.
إلا أنها عبرت عن تفاؤلها بشأن إبرام اتفاق.
من جهته، قال وزير المال فيليب هاموند الذي تحدث بشكل مقتضب بعد لاغارد، إن بريكست بلا اتفاق يبدو غير مرجح لكنه ممكن . وأضاف علينا أن نولي الاهتمام للتحذير الواضح الصادر عن صندوق النقد الدولي .
وعلى ذات الصعيد حذرت رئيسة حكومة المملكة المتحدة تيريزا ماي من أن خطتها للخروج من الاتحاد الاوروبي تشكل البديل الوحيد لغياب اتفاق حل الانفصال مع الاتحاد الاوروبي، وذلك بحسب مقابلة مع بي بي سي بثت أمس.
ونصت خطة ماي على الإبقاء على علاقة تجارية وثيقة بين الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة بعد بريكست المقرر في 29 مارس 2019، وخصوصا على اقامة منطقة تبادل حر للمنتجات الصناعية والزراعية مع انهاء حرية تنقل المواطنين الأوروبيين ورقابة محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأثارت ماي بهذه المقترحات غضب انصار الطلاق البات والقاسي في حزب المحافظين لكن ايضا تشاؤم قادة الاتحاد الاوروبي الذين أبدوا شكوكا في امكانية تطبيق خطتها.
وقالت في المقابلة اعتقد اننا سنحصل على اتفاق جيد، سنحصل عليه من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وسنحيله الى البرلمان مضيفة اعتقد ان البديل عن ذلك هو غياب اتفاق مع ما ينطوي عليه من آثار لا يمكن التكهن بها.
وأضافت لا اريد ان يشعر الصناعيون بانه عليهم التعامل وفق قواعد مختلفة، لان ذلك سيعقد أمورهم وسيعني على الارجح مغادرة شركات للبلاد .
وسيكون ملف بريكست على جدول اعمال قمة اوروبية غير رسمية الخميس في سارلزبورغ (النمسا).
وفي حال التوصل الى اتفاق فإنه سيحتاج الى تصديق البرلمان البريطاني حيث لا تملك ماي الا أغلبية ضئيلة جدا، اضافة الى برلمانات الـ 27 دولة في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.