أكد أن المنتدى يكتسب أهمية خاصة بسبب زيادة النزاعات في العالم

وزير الخارجية: قطر تبذل جهودا لترسيخ الحوار بين الحضارات والتعايش بين الأديان

لوسيل

نيويورك-قنا

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية أن عقد منتدى /أمريكا والعالم الإسلامي/ في هذا الوقت يكتسب أهمية خاصة بسبب زيادة حدة النزاعات والانقسامات السياسية والأيديولوجية التي أدت إلى عدم الاستقرار في العديد من مناطق العالم.


وأضاف سعادته، في كلمة له خلال افتتاح الدورة الـ13 من المنتدى تحت عنوان /الأزمة والتعاون/ في نيويورك، أن بعض القضايا العادلة للشعوب مازالت دون حلول على الرغم من صدور عدة قرارات أممية بشأنها، الأمر الذي يتطلب توجيه الجهود الدولية نحو تطبيق القرارات وإنفاذ الشرعية الدولية ووقف ازدواجية المعايير في هذا الشأن ونشر ثقافة التفاهم والتعايش رغم الاختلاف بعد تحقيق العدالة ولو نسبيا، إذ لا يمكن أن نسمي واقع الاحتلال أو الطغيان تعايشا مع الآخر.


ودعا سعادة وزير الخارجية، في هذا الصدد، دول العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية إلى ضرورة العمل على تعميق العلاقات القائمة على الحوار الدائم والصريح وعلى أسس الاحترام والتفاهم المتبادل التي يجب تكريسها كمبادئ للتعامل بين الدول.


وأكد سعادته أن دولة قطر تبذل جهودا متواصلة لترسيخ الحوار بين الحضارات والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة وأنشئت من أجل ذلك مؤسسات وطنية مثل مركز الدوحة لحوار الأديان، فضلا عن منتدى الدوحة السنوي واستضافة العديد من المؤتمرات واللقاءات التي تعزز هذا التوجه.


وأضاف سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن هذا المنتدى أنشئ في عام 2002 تحت اسم مؤتمر الدوحة حول العلاقات الأمريكية مع العالمين العربي والإسلامي، وذلك ضمن الجهود العالمية لمعالجة تبعات أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 الإرهابية التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية.


وفي هذا السياق، قال سعادة وزير الخارجية، في كلمته بالمنتدى الذي شهد مشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، إن الفترة السابقة ازدادت فيها مظاهر التعصب والفهم الخاطئ للدين وربطها بالإرهاب، مؤكدا أن الأديان بريئة من الإرهاب وأن المتطرفين موجودون في كافة المجتمعات والدول وينتمون إلى مختلف الديانات.


وأضاف أن ثمة أسبابا اجتماعية واقتصادية وعوامل أيديولوجية لنشوء الإرهاب، مؤكدا في هذا الصدد أن العلاقات بين الولايات المتحدة ودول العالم الإسلامي يمكنها أن تؤثر فيها وتتأثر بها.
وأكد سعادته أن المجتمع الدولي بحاجة إلى الكثير من قنوات التواصل ومنصات الحوار مثل هذا المنتدى لمد الجسور وترسيخ التعاون بين الشعوب والدول والتسامح بين أصحاب العقائد وأتباع الديانات والمذاهب المختلفة والعمل على معالجة التشويه الذي يحدثه المغرضون والجهلة والمتطرفون.


وأضاف سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن العلاقة المتميزة بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية تواجه تحديا كبيرا يتمثل في تسوية القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا في هذا الصدد، إلى استمرار الفشل في تحقيق السلام بسبب السياسات الانتقائية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية والكيل بمكيالين وتفضيل فرض سياسة الأمر الواقع على مبادئ العدالة والإنصاف لتحقيق المصالح الضيقة القصيرة المدى.
وأعرب سعادته عن تطلعه، وفي ظل الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة، إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مثمنا جهودها في هذا الشأن لبذل المزيد من الجهود لإعادة استئناف المفاوضات الجادة لتسوية القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.


وفي ختام كلمته، أكد سعادة وزير الخارجية أن دولة قطر أكدت دوما رفضها المطلق لجميع أشكال التعصب والتطرف وما تولده من عنف وإرهاب، كما دعت إلى ضرورة الإسهام الجاد ضمن إطار الجهود الدولية والإقليمية في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي تتناقض مع قيم كل الديانات السماوية والحضارات الإنسانية.

ناصر النصر: إجحاف وتعصب متزايد ضد المجتمعات العربية والمسلمة


أكد ناصر بن عبدالعزيز النصر الممثل السامي لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في منتدى أمريكا والعالم الإسلامي، أن المجتمعات العربية والمسلمة تشهد، في جميع أنحاء العالم، إجحافا وتعصبا متزايدين ضدها.


وقال، في كلمة له خلال أعمال منتدى أمريكا والعالم الإسلامي الذي تنظمه وزارة الخارجية في نيويورك، إن الكثير من الأشخاص وقعوا في فخ تشويه المسلمين من خلال ما تقوم به جماعات إرهابية ومتطرفة مثل تنظيم /داعش/ من أعمال حقيرة ومهينة وجديرة بالازدراء، مبينا أن هؤلاء الأشخاص نسوا أن المسلمين أنفسهم هم الضحايا الرئيسيون والأولون لهذه الأعمال.


وأضاف أن أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة طلب منه أن يمثله في هذا المنتدى الهام، وذلك لأنه يولي أهمية كبيرة لتعزيز الحوار البناء والإيجابي كوسيلة لتعزيز التفاهم المشترك.. مضيفا وهو يتمنى لكم إجراء مناقشات مثمرة وتحقيق نتائج إيجابية .


وأوضح ناصر بن عبدالعزيز النصر أن الهدف الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات هو تعزيز الحوار والتفاهم والتسامح، لأن الحوار يمهد الطريق لفهم الآخرين بشكل أفضل، وبالتالي تبديد خوف هؤلاء الذين يختلفون عنا عرقيا وثقافيا ودينيا ، مشيرا إلى أن أحد أهداف تحالف الحضارات هو استخدام نهج شامل ومتعدد القطبية لدراسة حالة العلاقات بين المجتمعات العصرية ونظرتها للعالم وإدراكها المتبادل الذي يشكل هذه العلاقات، معبرا عن تمنياته للمنتدى الذي يناقش العديد من القضايا الهامة والمعاصرة، النجاح.

مارتن إنديك: المنتدى يجمع قادة دوليين لمناقشة بناء الجسور


أعرب مارتن إنديك نائب الرئيس التنفيذي لمعهد بروكنغز، عن تقديره لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لمشاركته في افتتاح منتدى أمريكا والعالم الإسلامي.. مشيداً في الوقت ذاته برعاية دولة قطر للمنتدى منذ 13 عاما.


وقال سعادته، في كلمة له خلال افتتاح المنتدى المنعقد حاليا في نيويورك، إن المنتدى عقد في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ويجمع قادة دوليين لمناقشة أوجه الخلافات وبناء الجسور، مشيرا إلى أن المنتدى جمع، خلال 13 دورة، الزعماء حول القضايا التي نواجهها بما فيها الحروب المدمرة والإرهاب العابر للحدود الوطنية، وقضايا اللاجئين والسياسات التي تجمع العالم الإسلامي وتجعله أقل عرضة للإرهاب ، مؤكدا أنه لا توجد مهمة أشد إلحاحا من تلك القضايا.


ونوّه مارتن إنديك إلى أن معهد بروكنغز الأمريكي، الذي ينظم المنتدى بالتعاون مع دولة قطر، مُكرس للبحث المستقل، وقد جمع عددا كبيرا من الباحثين في الدورة الحالية، مما يثري المنتدى للتصدي للأزمات، مشيراً إلى الحاجة للاستماع للآخر وبناء الجسور، لأن الجميع متأثرون بالقضايا التي يعيشها العالم.