قال الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شركة الفيصل القابضة ورئيس رابطة رجال الأعمال: إن قطر تمضي بخطى سريعة للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وقد وضعت خريطة الطريق لتحقيق ذلك من خلال الرؤية الوطنية 2030، مشددا على أن التعليم عنصر أساسي في الإستراتيجية الوطنية، وفضلا عن ذلك، يمثل عاملاً مهمًا في تحقيق هذا التحول، وتحدث في حوار لمجلة بزنس ايير 2016 حول أهمية التعليم وإستراتيجيات التنمية والتطوير، الجارية حاليا بقوة.. إلى نص الحوار:
- كيف تصف أهمية التعليم في تطورات دولة قطر المستقبلية؟
تتحول قطر إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وقد وضعت خريطة الطريق لتحقيق ذلك من خلال الرؤية الوطنية 2030، فالتعليم عنصر أساسي في الإستراتيجية الوطنية وفضلا عن ذلك، يمثل عاملاً مهمًا في تحقيق هذا التحول، وقد حقق قطاع التعليم خطوات ملموسة خلال العقد الماضي، ما جذب جامعات عالمية متميزة ومعاهد مختلفة لتفتح فروعها في قطر، وتقدم فرصًا تعليمية عالية الجودة لسكان قطر والدول المجاورة، ونتيجة لذلك، تخرج عدد كبير من الشباب القطريين من هذه الجامعات واقتحموا سوق العمل، ويستخدمون المعرفة لبناء الدولة ومساعدتها على تحقيق أهدافها المتعلقة بالتطور.
ونؤكد أن النجاح والتطور لا يمكن أن يحدثا دون العلم والإيمان، بالإضافة إلى تحقيق الصيغة البسيطة للنجاح، وهي الاعتقاد بأن المعرفة يمكن أن تحدث تغييرًا وأن الصبر والتحمل واغتنام الفرص واستخدام المعرفة والخبرات في الحياة، كلها تساعد الإنسان على تحقيق أهدافه، ودون التعليم، يصبح النجاح بعيد المنال، ومن أجل تشجيع هؤلاء الخريجين على النجاح والسعي للحصول على حياة أفضل، ينبغي استيعاب رؤاهم وتطلعاتهم من خلال دمج أفكارهم إلى إستراتيجية التنمية الوطنية، بذلك، تحثهم السلطات على اغتنام هذه الفرص التي تخلقها من أجل أن يحذوا حذو كبارهم في بناء الاقتصاد القطري وتعزيز ذلك من خلال تثقيفهم، ويسفر التعليم عن التطور والتقدم والابتكار والازدهار والنجاح، وهو ما تأمله قطر.
التعليم والاقتصاد
- كيف تحول المشهد في إستراتيجية قطر واستثماراتها في مجال التعليم في الشرق الأوسط ككل ليصبح مركزًا للفكر العلمي المتطور؟
يؤثر التطور الهائل في قطاع التعليم القطري بشكل إيجابي على ازدهار الاقتصاد ككل، كما أن تطوير الاقتصاد وتنميته محليا يخلق مركزا جذابا للمستثمرين في جميع أنحاء العالم ويسهل عملية الدراسة بالنسبة للطلاب ومساعدة الأفراد على العمل وبناء مستقبلهم المهني، وهذا يؤدي إلى تحويل المنطقة كلها وجعلها محورا للتعليم والتقدم والابتكار، وتستثمر قطر بكثافة في عمليات البحث والتطوير، فضلا عن استضافة أحداث رئيسية مثل مؤتمر القمة العالمية للابتكار في التعليم (وايز)، وهذا المؤتمر ساهم في تغيير الطريقة التي ينظر بها العالم إلى قطر.
وتعد مؤسسة قطر للبحوث والتنمية أحد اللاعبين الأساسيين في تعزيز التعليم في البلاد، فضلا عن المشاركة في تنمية المجتمع القطري، فيما أصبحت دولة قطر محط أنظار العالم من خلال هذه المبادرات باعتبارها مركزا للتعليم والفكر المتطور والتنمية، ويمكن أن تحدث تأثيرا إيجابيا في المنطقة ككل.
بنية تحتية متطورة
- كيف تتغير إستراتيجية قطر الشاملة للتطور وهي تقترب من استضافة كأس العالم 2022 فضلا عن تحقيق أهداف الرؤية الوطنية 2030؟
أعلنت قطر إستراتيجيتها الوطنية لعام 2030 قبل الفوز باستضافة كأس العالم، وساعد هذا على تسريع خطى التقدم وبمجرد تحقق الرؤية، سيتم الإعلان عن إستراتيجية جديدة طويلة الأجل، ومن ثم، بناء على ما حققته الدولة من نجاحات، وبحلول عام 2030، ستكون قطر قد أنشأت بنية تحتية متطورة ورعاية صحية متقدمة وحسنت نظم التعليم وسيصبح الاقتصاد أكثر تنوعا.
وتوفر كأس العالم لكرة القدم 2022 الدافع لتحقيق تلك الأهداف، وحاليا تركز السلطات على بناء عقارات تجارية وسكنية وملاعب ومراكز للرعاية الصحية إضافة إلى تطوير جميع الضروريات اللازمة لاستضافة أحد أكبر الأحداث في العالم، وبعدها، ستباشر الدولة المزيد من التطور والتقدم.
الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، هو أحد رجال الأعمال المتميزين في قطر، وقد لعب دورا مهما في تطوير الاقتصاد القطري وبنيته التحتية، وخلال حياته المهنية التي امتدت لأكثر من 45 عاما، أطلق سلسلة من المشاريع الجديدة التي جذبت استثمارات أجنبية في عدة قطاعات اقتصادية، وقد بدأ حياته المهنية عام 1964 بإنشاء شركة صغيرة تتاجر في قطع غيار السيارات، وتطورت الشركة تدريجيا لتصبح شبكة مكونة من أنشطة تجارية وصناعية متنوعة تضم أكثر من 40 شركة ناجحة تعمل تحت مجموعة الفيصل القابضة .
ويرأس الشيخ فيصل رابطة رجال الأعمال.