أعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس، أنها استجوبت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مقر إقامته في القدس الغربية مرة أخرى، وذلك في إطار واحدة من إحدى قضايا الفساد التي تهدد بالإطاحة به.
وقال بيان للشرطة باللغة العبرية إن رئيس الوزراء استجوب في مقر إقامته الرسمي الجمعة في القدس في سياق التحقيقات التي تجريها وحدة الجرائم الاقتصادية .
وأكد أن التحقيق جرى بحضور المدعي العام للدولة وموافقة المستشار القضائي للدولة .
وذكرت وسائل الإعلام الاسرائيلية أن الشرطة حققت في قضية الرشوة المعروفة إعلاميا باسم الملف 4000 أو قضية بيزيك ، أكبر مجموعة اتصالات في البلاد.
ويتمحور التحقيق حول معرفة ما إذا كان نتنياهو سعى للحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع والا الإخباري الذي يملكه شاؤول ايلوفيتش رئيس بيزيك مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات.
ونشرت الصحف صورا للشرطة أثناء توجهها إلى منزل نتنياهو.
ونقلت صحيفة هآرتس عن المحامية ليئات بن اري مدعية النيابة المختصة بالضرائب والقضايا الاقتصادية التي تشرف على ملف نتنياهو انتقاداتها لوتيرة اتخاذ القرارات في التحقيقات مع رئيس الوزراء .
واستجوبت الشرطة نتنياهو في 10 يوليو لأكثر من 5 ساعات في منزله في إطار تحقيق تجريه وحدة الاحتيال والجرائم الخطيرة الوطنية وهيئة الأوراق المالية . لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت أن الشرطة حققت في قضية بيزيك.
وبعد ذلك، قال نتنياهو في بيان إنه لم يعقد أي صفقة مع ايلوفيتش مقابل تغطية إيجابية في موقعه الإخباري مضيفا أن موقع والا يغطي بشكل مستمر أخبار رئيس الوزراء بشكل عدائي.
واعتقل ايلوفيتش في فبراير الماضي مع ستة أشخاص آخرين بينهم المستشار الإعلامي السابق لعائلة نتنياهو نير حيفيتز الذي تحول إلى شاهد ضد رئيس الوزراء.
وبدأ التحقيق في قضية بيزيك عام 2017 لكنها بدأت تتخذ منحى يهدد رئيس الوزراء في 18 فبراير 2018.
وشغل نتنياهو حقيبة الاتصالات حتى 2017 الى جانب منصبة كرئيس للحكومة.
وتحقق الشرطة مع نتنياهو في ستة ملفات على الأقل مفتوحة حاليا ضده، وقد أوصت في 13 فبراير بتوجيه التهم إليه في اثنين منها.
وهي المرة الثانية عشرة التي يخضع فيها نتنياهو للتحقيق.
وقد خضع للتحقيق في يونيو حول قضية تتعلق بصفقة شراء غواصات عسكرية ألمانية تثير شبهات فساد.
وكانت النيابة العامة وجهت الى زوجة رئيس الوزراء سارة (59 عاما) في 21 يونيو تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة بعد تحقيق طويل أجرته الشرطة حول تزوير نفقات الأسرة.
وبعدما كان من المقرر أن تبدأ محاكمة سارة في 19 يوليو أمام محكمة الصلح في القدس، تأجلت إلى 7 أكتوبر بناء على طلب مكتب المدعي العام وممثل المتهمة، بحسب وزارة العدل.
ويلزم القانون أي وزير في الحكومة بما في ذلك رئيسها الاستقالة في حال وجهت إليه رسميا تهمة الفساد.
ويؤكد نتنياهو براءته ويعتبر أنه يتعرض لحملات تشنها وسائل الإعلام والمعارضة، مبديا تصميمه على البقاء في منصبه.