نمت بـ 4.5 مليار ريال

1.183 تريليون ريال موجودات ومطلوبات البنوك بنهاية يوليو

لوسيل

أحمد فضلي

  • 3.2 مليار ريال ارتفاع القروض والتسهيلات الائتمانية بـ الخاص
  • 44.7 مليار ريال ودائع المصارف لدى المركزي

نمت موجودات البنوك ومطلوباتها بنهاية شهر يوليو الماضي بنحو 4.5 مليار ريال، حيث قفزت من 1.178 تريليون ريال بنهاية شهر يونيو من العام الجاري، إلى 1.183 تريليون ريال بنهاية شهر يوليو الماضي، مسجلة نموا منذ العام الماضي بنحو 13%، بعد أن كانت في حدود 1.047 تريليون بنهاية يوليو 2015، وفقا للميزاينة المجمعة للبنوك الصادرة عن مصرف قطر المركزي.
وقال الخبير المالي، أحمد ماهر لـ لوسيل : إن الميزانية المجمعة للبنوك المحلية تؤكد مدى الملاءة القوية للجهاز المصرفي ومتانته المالية، مضيفا أن البنوك القطرية تتمتع بتصنيفات عالية الجودة في ظرف تواجه فيه البنوك والمصارف الدولية صعوبات مختلفة والتي كشفتها اختبارات التحمل التي خضعت لها مؤخرا. وتابع قائلا: البنوك المحلية نجحت بامتياز في اختبارات التحمل مقارنة ببنوك أوروبية عجزت في ذلك .
وأظهرت البيانات المالية للميزانية المجمعة للبنوك، نمو التسهيلات الائتمانية من 787.5 مليار ريال بنهاية يونيو إلى 803.5 مليار ريال بنهاية يوليو 2016، إلى جانب نمو إجمالي الودائع من 683.6 مليار ريال بنهاية يونيو إلى 685.1 مليار ريال في يوليو الماضي.
وبلغت ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي 44.7 مليار ريال بنهاية يوليو، توزعت إلى 33.1 مليار ريال كاحتياطي إلزامي، الذي ارتفع بنحو 662 مليون ريال مقارنة بشهر يونيو الماضي، مع الإشارة إلى أن الاحتياطي الإلزامي تضعه البنوك لدى المصرف المركزي بما نسبته 4.75% من جملة ودائع العملاء لديها، بشكل دائم ودون فوائد، فيما تراجعت أرصدة وحسابات البنوك الحرة لدى مصرف قطر المركزي من 14 مليار ريال بنهاية يونيو إلى 11.6 مليار ريال بنهاية شهر يوليو الماضي.
وقدرت ودائع الحكومة والقطاع العام بنهاية شهر يوليو بـ 194.5 مليار ريال، مسجلة تراجعا بنحو 2.5% مقارنة بشهر يونيو الماضي والذي بلغت ودائع الحكومة والقطاع العام نحو 199.5 مليار ريال، وتظهر الميزانية المجمعة للبنوك، انخفاضا في ودائع الحكومة بنحو 2.3% مقارنة بشهر يونيو، حيث تراجعت من 72.8 مليار ريال إلى 71.1 مليار ريال.
وشهدت القروض الحكومية وقروض القطاع العام نموا بنحو 5.32%، حيث ارتفعت من 262.7 مليار ريال بنهاية يونيو إلى 276.7 مليار ريال بنهاية يوليو الماضي، منها 115.4 مليار ريال قروض الحكومة، مسجلة نسبة تغير تقدر بـ13.24% مقارنة بشهر يونيو الذي قدرت فيه القروض الحكومية بـ101.6 مليار ريال.
وواصلت ودائع القطاع الخاص نموها بشكل مطرد، حيث ارتفعت من 336.9 مليار ريال بنهاية يونيو الماضي إلى 339.6 مليار ريال بنهاية يوليو 2016، وارتفعت ودائع المؤسسات المالية غير البنكية بنحو 397 مليون ريال لتصل بنهاية شهر يوليو إلى 12.7 مليار ريال، بعد أن بلغت 12.4 مليار ريال بنهاية يونيو.
ويعتبر القطاع المصرفي الممول الرئيسي لمختلف الأنشطة، مستفيدا من دعم الأموال الحكومية الحاصلة من الإيرادات النفطية ومن عوائد الغاز، إضافة إلى الاستثمارات المتنوعة، حيث قامت الدولة في السنوات الأخيرة بتنويع استثماراتها في مختلف دول العالم وهو ما جنبها أضرار أزمة تراجع أسعار النفط مقارنة بباقي المنتجة للبترول.
كما يعتبر ارتفاع التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الحكومي مقابل انخفاض ودائعه أمرا طبيعيا، حيث تواصل الدولة مشاريعها التنموية وتلجأ عند الضرورة إلى تسييل أصولها بدرجة أولى ومن ثم الاقتراض عند الحاجة.
وبالتوازي مع ارتفاع ودائع القطاع الخاص، سجلت القروض والتسهيلات الائتمانية نموا بنحو 3.2 مليار ريال، حيث ارتفعت من 421.1 مليار ريال بنهاية يونيو 2016 إلى 424.3 مليار ريال بنهاية يوليو من نفس العام، مقابل تراجع التسهيلات الائتمانية الخاصة بالمؤسسات المالية غير البنكية من 16.2 مليار ريال بنهاية يونيو إلى 16.1 مليار ريال بنهاية يوليو 2016.
وأكد الخبير المالي أحمد ماهر لـ لوسيل أن الوضع المصرفي سيواصل دعم القطاعين العام والخاص من خلال التسهيلات الائتمانية التي يقدمها لتطوير البنية التحتية وتنفيذ المشاريع الكبيرة للدولة، دون أن يتأثر الجهاز المصرفي، وتابع قائلا: تعتبر قطر من الدول الأقل تعثرا في القروض نتيجة جودة الائتمان .
وقدرت القروض المتعثرة لدى البنوك خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 16.8 مليار ريال بنسبة تغير 55%، مقابل انخفاض نسبة تغطية الديون المتعثرة من 114% إلى 110% خلال نفس الفترة.
وفي قراءة سريعة للقروض المتعثرة وتراجع أرباح بعض البنوك سببه المشاكل الحاصلة في فروع البنوك القطرية في خارج الدولة، كما سعت البنوك خلال الفترة الماضية نحو زيادة المحافظ الائتمانية الخاصة بالبنوك القطرية بنسبة 25% لتصل إلى 891.6 مليار ريال، مقارنة بـ 711.7 مليار ريال عن نفس الفترة من العام السابق.
وتبلغ نسبة القروض غير العاملة إلى إجمالي مجموع القروض في قطر 1.6% نهاية 2015 فيما تبلغ النسبة في السعودية 1.2% والإمارات العربية 5.2% والكويت 2.8% والبحرين 4.4% وعمان 1.8%، وهو ما يؤكد حرص الجهاز المصرفي وفي مقدمته مصرف قطر المركزي على المحافظة على التقليص في حجم الديون المتعثرة مقارنة بباقي دول المجلس، حسب تقارير أصدرها البنك الدولي مؤخرا.
ووفقا للميزانية المجمعة لشهر يوليو، بلغ إجمالي السندات والأذونات 127.2 مليار ريال بنهاية شهر يونيو الماضي، من بينها 71.7 مليار ريال سندات صادرة عن الحكومة و38 مليار ريال صكوكا صادرة عن نفس الجهة، وكان مصرف قطر المركزي باع مطلع الأسبوع الجاري سندات وصكوكا بقيمة 3 مليارات ريال، وبلغت تغطيتها 4.6 مليار ريال.
ويؤكد النمو المتواصل للميزانية المجمعة للبنوك إضافة إلى نجاح الإصدارات الأخيرة لـ المركزي من سندات وصكوك، استقرار السيولة وتوافرها بالمستويات المطلوبة والتي تحفز الاقتصاد الوطني الذي بات يتمتع بجودة عالية أهلته لأن يكون مناخا للاستثمار ومنصة مالية بامتياز تنافس أكبر الأسواق في المنطقة وفي العالم.