ارتفع إجمالي الاستثمارات الأجنبية بنهاية عام 2014 الى 525.7 مليار ريال بزيادة 1.6 مليار ريال مقارنة بنهاية 2013، وشكلت الاستثمارات الأجنبية الأخرى 58% من الاجمالي بقيمة 306 مليارات ريال، بينما بلغ إجمالي الاستثمارات المباشرة 141.1 مليار ريال تشكل 27%، بينما بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية بالأوراق المالية نحو 78.6 مليار ريال، في حين بلغ رصيد الاستثمار الخارجي لدولة قطر في الخارج 117 مليار ريال.
أعلنت أمس وزارة التخطيط التنموي والاحصاء أنها قامت بالتعاون مع مصرف قطر المركزي بتنفيذ المسح الثالث للاستثمار الأجنبي في الدولة لعام 2015 الذي يغطي الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2014، وأظهر المسح ارتفاعا في قيمة الخصوم لغير المقيمين بمقدار 1.6 مليار ريال حيث وصلت الى 525.7 مليار ريال في نهاية عام 2014 بعد ان كانت 524.1 مليار ريال في نهاية عام 2013.
الاستثمارات الأجنبية
وفي نهاية عام 2014، شكلت الاستثمارات الأجنبية الأخرى نسبة 58%، أي ما قيمته 306 مليارات ريال، تلاها الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر بما قيمته 141.1 مليار ريال، أي بنسبة 27%، ثم الاستثمارات في محفظة الاوراق المالية بما قيمته 78.6 مليار ريال، أو 15%% من إجمالي الخصوم، وانخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (التدفقات إلى الداخل) خلال عام 2014 بما قيمته 11.3 مليار ريال.
وفيما يتعلق بالأصول مع غير المقيمين، أظهر المسح ارتفاعا في قيمة الأصول مع غير المقيمين خلال عام 2014، مرتفعة من 270.9 مليار ريال في نهاية عام 2013 إلى 306.2 مليار ريال في نهاية 2014، وفي نهاية عام 2014، بلغت الاستثمارات الأجنبية الأخرى التي تتكون من القروض طويلة الأجل والأدوات المالية قصيرة الاجل المتعلقة بالتجارة 166 مليار ريال، أي 54%% من إجمالي الأصول، تلاها الاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج بما قيمته 117 مليار ريال، أي بنسبة 38%، ثم الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية بما قيمته 23.2 مليار ريال أي 8%.
وبلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج (التدفقات إلى الخارج) ما قيمته 3.1 مليار ريال خلال عام 2014 مقابل 13.1 مليار ريال خلال عام 2013.
كما أظهر المسح أنه في نهاية عام 2014 تركزت أكثر من 90% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الى الداخل في قطاع النفط والغاز وما يرتبط بها من الصناعات التحويلية وغيرها من الأنشطة مثل النقل والتسويق، ومن حيث القيمة الدفترية للاستثمارات شكلت أنشطة الصناعة التحويلية 52٪ من القيمة الإجمالية للاستثمار الأجنبي المباشر يليها أنشطة التعدين والمحاجر بنسبة38٪ ثم أنشطة المالية والتأمين بنسبة 4٪.
60 دولة
وساهمت أكثر من 60 دولة في رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر في نهاية عام 2014 والبالغ 141.1 مليار ريال، وتصدرت الدول الأمريكية الأخرى القائمة بنسبة 34%، تلتها دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 33% ثم الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 22%.
الاستثمار الخارجي
بلغ رصيد الاستثمار المباشر في الخارج من قبل دولة قطر نحو 117.0 مليار ريال بنهاية عام 2014، بزيادة قدرها 3٪ مقارنة بالعام السابق، واستحوذت أنشطة المالية والتأمين على 38% من اجمالي الاستثمارات الخارجية لدولة قطر، تلاها الاستثمار فى قطاع النقل والتخزين والمعلومات والاتصالات بنسبة 32%، ثم قطاع العقارات بنسبة 19%، واستثمارات أخرى بنسبة 11%.
وتمتلك دولة قطر استثمارات أجنبية مباشرة بالخارج في حوالي 80 بلدا ، وتستحوذ دول الاتحاد الأوروبي على 29 % من اجمالي الاستثمارات ثم دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 26 % ثم دول عربية أخرى بنسبة 18 % ورابعا الدول الاسيوية بنسبة 11 % وتشكل حصة تلك البلدان ما نسبته 83٪ من إجمالي الاستثمارات القطرية الخارجية.
جمع البيانات
وأكدت الوزارة أن هذا المسح يهدف إلى جمع بيانات المنشآت الكبرى العاملة في اقتصاد الوطن، سواء كانت في القطاع الخاص أو العام، إلا أن البيانات التي تم جمعها، شملت شركات القطاع الخاص، والمؤسسات العامة فقط، ولم يتم جمع بيانات المعاملات المالية الدولية المبرمة من قِبل الأفراد أو الحكومة، كما أن البيانات النهائية بشأن الاستثمارات المباشرة في الخارج، والمحفظة الاستثمارية المبينة في هذا التقرير يمكن أن تحوي بعض استثمارات الحكومة والأفراد وذلك بسبب مراجعة بيانات المسح والتحقق من صحتها بمقارنتها مع الارقام المناظرة في الاقتصادات الأخرى من خلال استخدام الإحصاءات التي تم الإدلاء بها في المسح المنسق للاستثمار المباشر (CDIS)، والمسح المنسق لاستثمار المحفظة المالية (CPIS) اللذين يصدرهما صندوق النقد الدولي.
وذكرت الوزارة، في بيان لها، أنها جمعت في هذا المسح بيانات من شركات لم تقدم بياناتها في فترات سابقة، أو تلك التي اقتصرت على توفير بيانات جزئية فقط، أما بالنسبة لبيانات السنوات السابقة، فقد تم جمعها هي الأخرى من هذه الشركات، الأمر الذي أدى إلى مراجعة البيانات التي نُشرت سلفًا منذ عام 2009، ولفتت إلى أنه انطلاقا من هذه المعطيات، فإن نتائج المسح لا يمكن مقارنتها بصورة دقيقة مع بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن مصرف قطر المركزي.
خبراء: تنويع الاقتصاد أهم عامل لجذب الاستثمارات الأجنبية
يؤكد الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر أن استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية على دولة قطر يؤكد ثقة المؤسسات العالمية بالاقتصاد القطري وقدرته على تحقيق معدلات نمو قوية، والتعافى سريعا من آثار انخفاض اسعار النفط، وهو ما تؤكده التقارير الدولية .
واضاف الخاطر أن الفترة الماضية شهدت العديد من المؤشرات التي تؤكد متانة جسم الاقتصاد وقدرته على تنويع موارده، وهو ما يلاحظ من تعافى البورصة خلال الفترة ةالماضية وتحقيقها معدلات أداء قوية وسط سيولة مرتفعة وكذلك استمرار تصدر قطر للعديد من المؤشرات الدولية للتنمية السمتدامة، واقتصاد المعرفة.
ويضيف الخاطر أن الاستمرار فى تنويع الاقتصاد وموارد الدولة غير الكربوهيدراتية هي اكبر ضمانة على استمرار تدفق الاستثمارات الخاريجة، خاصة فى ظل التوقع باستمرار الكشف عن حقول للغاز ، وهو ما يضمن الاستثمارات فى القطاع النفطي، ولذا يجب التركيز ايضا على القطاع غير النفطي وتنويع وتنمية موارده وتسهيل العقبات امام المستثمرين.
ويقول رجل الأعمال محمد كاظم الانصاري إن خطط الدولة تثبت يوما بعد يوم نجاحها وقدرتها على كسب ثقة المؤسسات الدولية والمحافظ الاستثماراية الكبرى التي لا تقوم بضخ استثماراتها فى أي دولة الا بعد تأنٍ ودراسة وافية لقدرة اقتصاد تلك الدولة على تحقيق معدلات ربح مرضية لهم.
أما الخبير العقاري خليفة المسلماني فيؤكد أن قوة الاقتصاد القطري تكمن أيضا فى قوة استثماراته الخارجية وتنوعها بين العديد من القطاعات حول العالم، وهو ما يظهر من خلال الإحصاءات الواردة بالمسح الخاص بالاستثمارات الخارجية لقطر، والتي تبرز تنوعها حول العالم وكذلك تداخلها بالعديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية.