أطلقت وزارة الثقافة في لبنان المتحف الوطني الافتراضي للفن الحديث ليصبح الفن اللبناني الحديث متاحا بشكل دائم للمرة الأولى على شبكة الإنترنت.
ومن خلال هذه المبادرة الطموحة انضمت هذه المساحة الافتراضية إلى المتاحف الوطنية والأخرى الخاصة المنتشرة في البلاد.
وقال وزير الثقافة اللبناني ريمون عريجي إن الوزارة تملك مجموعة كبيرة وقيمة من الأعمال الفنية وقد حان الوقت لعرضها أمام الذواقة.
وأضاف: لا يوجد بلبنان متحف رسمي للفن التشكيلي، لأنه سيسبب تكلفة باهظة من الناحية المادية كما أنه يحتاج وقتًا لإنشائه، والآن لا يوجد مشروع بالوزارة، هناك مشروع خاص تتم دراسته، ولكن لا توجد إلى الآن أي مشاريع رسمية، ومن هنا رأيت أن هناك العديد من المتاحف حول العالم، تطلق المتاحف الافتراضية، التي تعرض كما لو كان عندك متحف ولكن عبر شبكة الإنترنت، ومن هنا أتت فكرة عمل متحفنا الافتراضي .
ويتاح المتحف الوطني الافتراضي اللبناني على الإنترنت بأربع لغات هي العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية بهدف الوصول لأكبر عدد ممكن من الناس في ربوع المعمورة.
ويحوي الموقع الإلكتروني للمتحف أربع قاعات افتراضية مقسمة على فترات زمنية.
ويُعرض في المتحف ما يزيد على 800 لوحة ومنحوتة لفنانين لبنانيين مختلفين.
وأردف عريجي: هذا المتحف يعرّف الناس بمقتنيات الوزارة والتي تحتوي على مجموعات بالغة القيمة، إضافةً إلى ذلك توجد السير الذاتية للرسامين وللنحاتين والتي أتينا بها من مقابلاتهم بأرشيف تليفزيون لبنا، إلى ما هنالك من مواد، وبالتالي صار هناك ما يشبه كتابًا تاريخيًا عن الفن التشكيلي اللبناني، والهدف الأساسي من المشروع هو تشجيع ونشر الفن التشكيلي اللبناني .
وإلى جانب المجموعة الرقمية الدائمة، أكد عريجي أن أول متحف افتراضي في لبنان سينظم تماما كالمتاحف الأخرى معارض مؤقتة للمواهب الشابة وأيضا للفنانين البارزين كل بضعة أشهر بهدف تشجيع السياحة الفنية اللبنانية من خلال نشر الأعمال الفنية المعروفة وفي الوقت عينه لدعم المواهب الصاعدة.
وأعربت لبنانية تعمل أمينة مكتبة تدعى أنطوانيت عن سعادتها بالمتحف الجديد وقالت: الفكرة جيدة، لأن هناك أشخاص لا يملكون الوقت للذهاب إلى المتحف، وهناك أشخاص لديهم الوقت ولكنهم لا يفكرون في الذهاب للمتحف، وبالتالي فإن المتحف الافتراضي يساعدنا على رؤية أشياء نحب أن نراها ونتغلب على عائق الوقت، على الرغم من أن الفكرة تحتوي على سلبية أنها تجعلنا نكتفي بالجلوس أمام الهاتف، وعدم التحرك في رحلات لرؤية أشياء شبيهة .
وأضاف لبناني مقيم في الخارج يدعى ناريج: أُقيم في الخارج وهذه المبادرة رائعة بالنسبة للأجانب ليزوروا هذا المتحف، والعنصر الإيجابي هو أنه يمكنني أن ألقي نظرة على الأعمال على شبكة الإنترنت ولست بحاجة إلى القدوم إلى البلد لزيارة المتحف، كما أن الفكرة رائعة للأجانب ليكتشفوا حضارة أبناء البلد بكل جوانبها .
والمتحف الوطني الافتراضي اللبناني متاح على موقعه على الإنترنت وعبر تطبيق على الهواتف المحمولة.