بدأت الفعاليات المعمقة لوزارة الثقافة تتجلى على ارض معرض قطر الدولي للكتاب والتي تتمثل في الندوات التي تتضمن رؤى وحلولا معمقة لقضايا والوطن والأمة، والوثائق والتقرير المهمة التي تعرضها الاجنحة الممثلة للوزارات والهيئات، إضافة الى الإصدارات التي يجري تدشينها لشخصيات مؤثرة وواعية.
ولكون البيئة والتنمية المستدامة والذكاء الاصطناعي تفرض نفسها على الاجنحة والبرامج والورش والعاب الاطفال ووسائلهم التعليمية، يعرض جناح وزارة البيئة والتغير المناخي دراسة علمية حول حالة البيئة في دولة قطر، سنتناول فيما يلي مقتطفات منها.
تكشف الدراسة أن البنية التحتية للمساكن والبنايات ذات الاستخدامات الصناعية والتجارية والمزارع والحدائق تشغل حوالي 6 ٪ من مساحة أراضي الدولة، في حين تبلغ المساحة الصالحة للزراعة في البلاد حوالي 65 103هكتارات والمساحة المزروعة بحوالي 13203.4 هكتارات.
وتشير الدراسة الى انه يوجد فقط حوالي 65000 هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة في قطر أو مناسبة للاستخدام كمراع وتعمل الحكومة جاهدة على تطوير هذا القطاع الحيوي عن طريق تقديم المساعدة الفنية اللازمة وكذلك تقديم الدعم المادي للمنتجين الزراعيين لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الأمن الغذائي لتحقيق الاستدامة الزراعية في قطر، ويلاحظ تطور القطاع الزراعي في قطر بفضل الصوبات الزراعية وأنظمة الري الحديثة.
وفقًا بيانات الدراسة فإن أكثر من 57% من الأراضي الزراعية تستخدم لزراعة الأعلاف الخضراء، وتتساوى في الحجم تقريبا مساحة المناطق المخصصة لزراعة الخضراوات والفواكه، وتقتصر المساحات المخصصة للحبوب على 2% فقط من إجمالي المساحة المحصولية في قطر.
وتبلغ نسبة المناطق التي تعتمد على استخدام طرق الري الحديثة حوالي71 % من إجمالي مساحات الري في قطر، ويلاحظ أن هناك تركيزا على الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما في ذلك الموارد المائية وعلى تعزيز كفاءة إنتاج المزارع وذلك ضمن استراتيجية قطر للزراعة والأمن الغذائي، وتبلغ كميات الاسمدة والمبيدات المستوردة والمستخدمة سنويا 4249 و65 طنا على التوالي.
ووفق الدراسة يتم حاليا ري معظم الشوارع (الطرق الداخلية الرئيسية والخارجية بالدولة) باستخدام نظام الري المركزي المحوسب الحديث (حيث يتم التواصل مع النظام المركزي عن طريق الراديو) والتي يتم من خلالها التحكم في جرعات الري وإدارتها، ويحتوي النظام على أجهزة استشعار لقياس التدفقات.
وتذكر الدراسة ايضا أن التحكم في كميات التسريب التي قد تحدث، وأجهزة استشعار أخرى للتحكم في ضغط المضخة والحد من تشغيلها يدويا وقياس مستوى المياه في خزانات مياه الري، وكذلك أجهزة استشعار لوقف الري أثناء هطول الأمطار (نظام الري متصل بمحطة الأرصاد الجوية) بالإضافة إلى نظام تنبيه.
حسب الدراسة جميع أجهزة الاستشعار هذه متصلة بمركز تحكم واحد في مكتب موجود بإدارة الحدائق العامة بوزارة البلدية والبيئة، ويتيح هذا النظام الحصول على البيانات اليومية مع التنبيه في حالة حدوث أية عيوب أو أضرار أو أي تعطل للنظام .
ومع ذلك، لا يزال هناك عدد قليل جدا من الزراعات الجانبية للشوارع القديمة التي تروى بالطرق التقليدية (يدويا) لكن العمل جار قريبا لربطها بنظام التحكم المركزي وقامت إدارة الحدائق العامة بوزارة البلدية بالتحقق من خلال إجراء تجارب لتحديث نظام الري (استمرت لمدة عامين) لتزويد كل مجموعة نباتية بالاحتياج اليومي لها من المياه بدقة دون التأثير على النمو أو الحالة العامة للنباتات وذلك بهدف الحفاظ على المياه من أجل توسيع المساحات الخضراء في قطر .
وتؤكد الدراسة أنه أظهرت نتائج التجربة انخفاضا بنسبة 50 % في الاحتياج اليومي للماء، مما يعني إمكانية مضاعفة المساحات الخضراء باستخدام نفس كمية المياه، وهذا سيعزز إلى حد كبير مكانة المناظر الطبيعية والمساحات الخضراء في قطر .
وتضيف الدراسة أدت زيادة مساحة الحدائق العامة والمساحات الخضراء واعدادها ما بين سنتي 2010 و2019 إلى ارتفاع نصيب الفرد الإجمالي من المناطق الخضراء من 0.74 م2 للفرد إلى 1.90 م2 للفرد على النحو الموضح أدناه في (الجدول 1-15). وقد لاحظنا أن بلدية الوكرة هي البلدية الوحيدة التي سجلت انخفاضا في نصيب الفرد من 0.41 م2 للفرد إلى 0.36 م2 للفرد، وذلك نتيجة الزيادة السكانية .
وحسب الدراسة اذا أضفنا المناطق الخضراء الأخرى المنتشرة في الدولة إلى المساحات الخضراء في البلديات، فسيرتفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء من 1.90 م2 لكل فرد إلى 9.05 م2 لكل فرد وهذا نتيجة الاهتمام الواسع الذي توليه كافة الهيئات العامة والخاصة بالبيئة الصحية للدولة .
وتشير الدراسة الى ان مشاريع الغابات الحضرية تتكون من ثلاثة مشاريع فرعية تقوم عليه كل من إدارة الحدائق العامة وهيئة الأشغال العامة في قطر (أحد هذه المشاريع جار تنفيذه أما المشروعان الآخران فمن المعتزم البدء في تنفيذهما قريبا (أم بركة على مساحة 9,556,120 م2 والكرعانة على مساحة 3,132,588 م2). وقد صممت المشاريع لتكون بجوار المناطق الحضرية وبالقرب من محطات معالجة مياه الصرف الصحي لاستغلال المياه المتدفقة والحماة (الرواسب) الناتجة في الغابات، إذ من شأن هذا أن يساعد في استغلال الموارد الثمينة الموجودة في الحمأة (رواسب) الصرف الصحي والماء والعناصر الغذائية .
وتشتمل الحياة النباتية في قطر على ما يقرب من 400 نوع (حوالي 270 نوعا من الأنواع النباتية المحلية) وهي تتكيف بشكل جيد جدًا مع ظروف البيئة الصحراوية (نورتون وآخرون، 2009). وعلى مدار الأعوام، تم إدخال العديد من أنواع الأشجار والشجيرات إلى قطر، وتمكن عدد قليل من تلك الأنواع من التكيف مع ظروف البيئة القطرية و تم استزراع تلك الأنواع على جوانب الطرق .
ويخلص التقرير الى ان المها العربي حققت زيادة بنسبة 30٪ تقريًبا في أعداد هذا االحيوان حيث ارتفعت من 1136 إلى 1537 بين عامي 2010 و2014، بينما وصل الآن الى أكثر من 1157 الآن، وإدراكا لأهمية إنشاء مواطن الحيوانات للحفاظ على التنوع البيولوجي، أظهرت قطر الاهتمام الواجب بترسيم حدود المناطق المحمية حيث توجد 11 محمية تغطي مساحة قدرها 2742.41 كيلومترا مربعا وتمثل 23.59٪ من إجمالي مساحة دولة قطر .
وقعت اللجنة المنظمة لمعرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة اتفاقية مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد)، توفر الأخيرة بموجبها الدعم اللازم لدعم الجانب المستدام من إكسبو 2023 الدوحة. وقد أقيم حفل التوقيع في جناح إكسبو في معرض الدوحة الدولي للكتاب في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، وذلك بحضور السيد محمد علي الخوري، الأمين العام لإكسبو 2023 الدوحة ومدير إدارة الحدائق العامة بوزارة البلدية، والدكتور يوسف بن محمد الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير.
وتعليقاً على انضمام المنظمة إلى معرض البستنة الدولي، قال السيد محمد علي الخوري، الأمين العام لإكسبو 2023 الدوحة ومدير إدارة الحدائق العامة بوزارة البلدية: لطالما كانت الاستدامة في تنظيم إكسبو 2023 الدوحة وحرصنا على توافق أعمالنا ومبادراتنا مع رؤيتنا لمستقبل أكثر اخضراراً في صميم جهودنا. ولتحقيق هدفنا الطموح هذا، يعتبر التعاون مع أبرز الخبراء في مجال الاستدامة، مثل المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، خطوة هامة جداً. ولا شك أن خبرة المنظمة والتزامها بالاستدامة البيئية سينعكسان إيجابياً على المعرض، ما سيسمح لنا بدوره بتقديم تجربة مستدامة فريدة من نوعها. وبفضل هذا التعاون، فإننا نتطلع إلى تنظيم فعالية تترك أثراً في مساعي معالجة آثار التغير المناخي، وتشكل مثالا يقتدى به ومرجعا يشار إليه بالبنان .
من جهته قال الدكتور يوسف الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير: يعتبر تنظيم إكسبو 2023 الدوحة خطوة استراتيجية تسمح بالتركيز على الدور الحاسم التي تضطلع به الاستدامة والمبادرات الخضراء بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. ويشرفنا في المنظمة الخليجية للبحث والتطوير المشاركة في دعم منظمي إكسبو 2023 ومساعدتهم على تنفيذ متطلبات الاستدامة التي كانت قد وضعتها الرابطة الدولية لمنتجي البستنة. ومن خلال عملنا معاً، نسعى لأن يكون هذا الحدث فرصة للتصدي للتحديات المناخية من جهة، وتمكين المنظمات والفعاليات المستقبلية وإلهامها لاتباع أفضل الممارسات التي سيطبقها إكسبو 2023 الدوحة .
وبحسب الاتفاقية، ستشرف المنظمة الخليجية للبحث والتطوير على جوانب مختلفة من التخطيط والتنفيذ، بالإضافة إلى إشرافها على عمليات التركيب والتفكيك والإرث الذي سيخلفه الإكسبو بعد اختتام فعالياته. وسيتمثل جزء أساسي من دور المنظمة في تقديم الدعم الفني لفرق عمل إكسبو 2023 الدوحة للامتثال لمتطلبات شهادة جي ساس Ecoleaf للمعارض والمهرجانات وهي شهادة جديدة كشفت عنها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير ضمن إطار المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة لتعزيز الاستدامة والأداء البيئي خلال الفعاليات الكبرى. ومن خلال اتباع أفضل ممارسات الاستدامة في كل مرحلة من مراحل التخطيط والتصميم والبناء والعمليات والتفكيك، تهدف شهادة جي ساس Ecoleaf للمعارض والمهرجانات إلى الحد من البصمة الكربونية للمرافق المؤقتة، مع ضمان سلامة ورفاهية المستخدمين وحماية البيئة.
وبالإضافة إلى تطبيق معايير شهادة جي ساس Ecoleaf ، ستساهم المنظمة في صياغة استراتيجية الاستدامة وخطة إرث الإكسبو، يتبعها خطة مفصلة لتطبيق الاستدامة لتوفير خارطة طريق للتنفيذ الفعال للاستراتيجية. وإلى جانب تطوير التعليم في مجال الاستدامة وخطط التواصل والمشاركة وإعداد تقارير نظام الإدارة، ستقوم المنظمة الخليجية للبحث والتطوير أيضاً بتقديم تقارير حول أداء الاستدامة في المعرض ما قبل الإكسبو وبعده.
ومن خلال التعاون مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير كشريك للاستدامة، يعمل معرض إكسبو 2023 الدوحة على الإيفاء بالتزامه بترك أثر إيجابي دائم على البيئة ومستقبل إدارة الفعاليات المستدامة.
وضمن فعاليات المعرض تم المزج بين الندوات والتدشين حيث تضمنت ندوة بالقراءة نرتقي لقاء مع سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، وشهد اللقاء تدشين كتاب سعادته بعضٌ منّي .
وخلال تحدثه للجمهور قال إن المعرفة هي طريق الرقي، ومن دون المعرفة لن يكون هناك رقي ولن يكون هناك تطور وهذا ينطبق على الفرد كما ينطبق على المجتمع والأمة، والدولة في قطر قامت بواجبها تجاه تطور التعليم والثقافة بجوانبها المختلفة، وشبابنا يدركون دون القراءة والمعرفة بالرقي بالمجتمع وشعب واع مطلع معناها مجتمع ناجح ودولة ناجحة، وليس عبثا ان تكون اول آية في القرآن اقرأ وبدون المعرفة لن يكون هناك وعي او رقي .
واستطرد الدكتور حمد الكواري في لقاء بالجمهور قائلا وكتابي -المعرفة الناقصة- تم تأليفه في فترة التسعينات عندما كنت وزيرًا، ويضم مجموعة من المقالات والمحاضرات التي يغلب عليها الطابع السياسي.
وكثيرون ممن ينجحون اعمالهم لا تسجل ولا توثق لأنهم ليس لديهم المعرفة ليقوموا بذلك، ومن هنا تجيء اهمية القراءة وضرورة ارتباط الكتّاب بالثقافة والمعرفة التي تمكنهم من توثيق الأعمال.
ومضى قائلا وانا الكتابة فرضت نفسها عليّ بحكم دراستي وعملي وحبي للمعرفة .
والكتاب الذي تم تدشينه للدكتور حمد الكواري يحمل عنوان بعض مني ويقع في 96 صفحة من القطع المتوسط، وصدر منه نسختان الأولى باللغة العربية مع ترجمة إنجليزية والثانية بالعربية مع ترجمة فرنسية، ويقدم جانبا من السيرة الذاتية للكاتب ويعد مختارات لأهم ما تضمنه كتاب الدكتور الكواري السابق على قدر أهل العزم .
ويتضمن الكتاب الجديد للدكتور حمد الكواري، التكوين المعرفي للكاتب وكيف تكون عبر مراحل دراسته منذ مرحلة البكالوريوس في كلية دار العلوم بالقاهرة التي منحته المعرفة للآداب والفنون الإسلامية ثم دراسة الماجستير في لبنان بالجامعة اليسوعية التي وقف فيها على تنوع الأطروحات الفكرية ومعايشة الاختلاف والتعددية، ثم دراسة الفرنسية والتعرف على ثقافة أخرى لتتسع الرؤية، ليصل إلى مرحلة الدكتوراه في جامعة نيويورك والانفتاح على رحابة العالم باختلافاته الخصبة .
ويتعرض الكاتب لجوانب وقضايا يرى أنه كان لها الأثر الكبير في توجهاته الفكرية، ومنها التعليم الذي يعتبره الكاتب الطريق إلى الحرية، مشيدا فيه بموقف بلده قطر في تبني التعليم واتخاذ العديد من المبادرات ومنها التعليم فوق الجميع و القمة العالمية للابتكار و علم طفلا التي نجحت في تأمين التعليم لأكثر من 10 ملايين طفل في العالم، وعن الدبلوماسية الثقافية وتأثيرها كقوة ناعمة، وكذلك الترجمة ودورها في التقارب الحضاري منذ تأسيس الخليفة المأمون بيت الحكمة وباعتباره رؤية لتأسيس مجتمع المعرفة العقلانية.
كما تناول الكتاب قضية التراث الإنساني وما يتعرض له من تدمير في مختلف مناطق الصراعات داعيا إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية للمحافظة عليه باعتباره ملكا للإنسانية جميعا، وكذلك الصناعات الإبداعية وكيف تكون الموارد الثقافية محركات للتنمية الاقتصادية.
كما نظمت وزارة الثقافة ندوة بعنوان ذوبان الحضارات ، وذلك ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب الثاني والثلاثين المقام حاليا تحت شعار بالقراءة نرتقي .
أدار الندوة د. يوسف عاشير أستاذ جامعي ومقدم برامج، وتحدث خلالها الدكتور جاسم الجزاع باحث أكاديمي في الإدارة والذي تطرق إلى اشكالية الذوبان في الحضارات الأخرى و كيف نحمي انفسنا منه.
وأشار الباحث خلال معرض كلامه إلى ضرورة التمسك بقيمنا العربية والدينية والأخلاقية والتراثية، وأخذ العلوم والتكولوجيا وكل ما يتناسب مع مجتمعاتنا من الحضارات الأخرى، وترك ما لا يناسبنا، وضرب عدة أمثلة عن ذوبان جيل الشباب والاطفال في الحضارات الغربية وهو ما وصفه بالأمر الخطير، لا سيما اعجابهم بما بفكرهم وأدبهم ولغتهم والتخلي عما يقابله في الخضارة الاسلامية.
ونوه إلى ضرورة تقوية العلوم الانسانية والاجتماعية في الدول العربية الاسلامية للقدرة على بناء مجتمعات قوية متماسكة ومتمسكة بتراثها وقيمها، مشيرا إلى قضية الابتعاث وكيف أن الشباب يذهب إلى الغرب ويذوب في ثقافته وفكره خاصة المبتعثين الذين يدرسون العلوم الانسانية، واعتبر أن الشعب العلمية قد تكون أخف وطأة، وأوضح قائلا:
لا اشكالية في الابتعاث في المجالات العلمية لكن الاشكالية تكمن في العلوم الانسانية التي نعول عليها في بناء أمتنا فالامم والحضارات تقوم على العلوم الانسانية والاجتماعية .
وطالب الباحث بوضع حل جذري يحد من سيطرة الغرب ونفوذه بالباطل على مقدرات دولنا، وسياستها، وفكرها، وأخلاقها، وضرورة العمل الجاد على تحرير الأفراد عامة والشباب من الجنسين خاصة من سلطان الغرب الفكري، وغزوه العقدي، والأخلاقي المدمر لقدرات الأمة، ومواهبها وذلك من خلال مجموعة من الوسائل، وقال: هناك مرتكزان أولها البحث في المشتركات الانسانية بيني وبين الاخر مثل العلوم الادب الرواية الصناعات ممكن الاستفادة منها بدون تخوف.
أما المرتكز الثاني فكيف أحمي خصوصيتي في الدين والافكار والعادات والتقاليد، وهنا دعا الباحث الى تعزيز الجيد من الأفكار والعلوم التي يمكن استقاؤها من الاخر، ودحض السيئ أو كل ما لا يتناسب مع قيم مجتمعاتنا، وطالب أن يكون لدينا ادراك لذاتنا ووعي داخلي بمن نحن كعرب كمسلمين كأجناس واعراق، وقال: ادراك الذات يوصلنا إلى معرفة ما نريد وعن ماذا نبحث، كما أن معرفة من هو الاخر فيفيد في معرفة كيف يفكرون وماذا يريدون منا، وأنهى الباحث د. جاسم الجزاع محاضرته بالتشديد على معرفة الطريقة المثلى لمد وايجاد الجسور مع الحضارات الأخرى بحيث نأخذ منها ما نريد دون ذوبان فيها.