من المقرر أن تفتتح مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ووفق ما هو مخطط له عددا من المراكز الصحية الاولية ليبلغ عددها 32 مركزا، حيث تم اعدادها وفق أفضل وأحدث المواصفات العالمية، وذلك بالتزامن مع قرب بطولة كأس العالم في نوفمبر القادم.
وبحسب خطة المؤسسة سيتم افتتاح عدد من المراكز الجديدة قبل مونديال 2022، بحيث يرتفع عدد المراكز من 28 مركزا صحيا في الوقت الحالي إلى 32 مركزا صحيا خلال العام الحالي 2022، ومن ضمن هذه المراكز مركزا المشاف والسد.
وتؤكد مؤسسة الرعاية الأولية على أن أفضل طريقة لتحسين صحة السكان هي وجود خدمات رعاية صحية أولية شاملة وعالية الجودة تركز على المعافاة والوقاية والكشف المبكر، حيث تركز المؤسسة تركيزا كبيرا على تطوير خدمات صحية آمنة وعالية الجودة ومتمركزة حول الفرد في جميع مراكزها الصحية.
وتتضمن الخطة الاستراتيجية للمؤسسة (2019 - 2023) ست أولويات استراتيجية و20 هدفا و80 نشاطا استراتيجيا يتم تحقيقها على مدار السنوات الخمس، وتهدف الى الوصول الى الريادة في الخدمات التي تحقق صحة وعافية المجتمع حيث تركز الخطة على تقديم خدمات أكثر شمولا وتكاملا، وتحويل ميزان الرعاية الصحية الى نموذج خدمات صحية وقائية استباقية ومعززة في المجتمع.
قال المحامي عبدالرحمن آل محمود، إن دولة قطر تقدم خدمات رعاية طبية متقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء وبجودة عالية، لافتا الى أن الدولة سخية جدا في الإنفاق على القطاع الصحي والعمل على تطويره، ولا شك ان ذلك يبدو جليا في تطوير البنى التحتية للقطاع وافتتاح المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية وتزويدها بالكفاءات الطبية وأحدث الأجهزة والمعدات.
وأضاف قائلا: افتتاح المزيد من المراكز الصحية والمرافق الطبية هو استثمار حقيقي برأس المال البشري، حيث تولي القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى رعاية فائقة بالقطاع الطبي، ايمانا من القيادة بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار بالعنصر البشري .
واشار الى أن الاستثمار الحقيقي برأس المال البشري كان جليا من خلال الجهود الكبيرة التي بذلتها وتبذلها الدولة في مواجهة جائحة فيروس كورونا وتقديم الرعاية للمواطنين والمقيمين على حد سواء لحمايتهم من هذا الوباء من خلال تخصيص مستشفيات محددة لمواجهة هذا الوباء وتوفير الرعاية الفائقة للمصابين .
بدوره قال خالد فخرو، إن دولة قطر تولي القطاع الصحي رعاية فائقة حتى وصل القطاع الى هذا التطور الكبير الذي يشهد له القاصي والداني، مشيرا الى الاهتمام الكبير في تطوير منظومة المراكز الصحية الاولية لا سيما ان مراكز الرعاية الصحية الأولية هي نقطة الالتقاء الأولى مع المرضى والمراجعين وتقدم خدمات صحية متطورة وذات جودة عالية.
واضاف يأتي تشييد مزيد من المراكز الصحية لتعزيز جهود القطاع الصحي عموما في تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين، حيث إن هذه المراكز تساهم في تخفيف الضغط على المستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية، وقد وسعت خدماتها لتشمل تخصصات مهمة يكثر عليها الطلب في القطاع الصحي، كطب الأسنان وطب الأطفال والطب الداخلي، خاصة ما يتعلق بالأمراض المزمنة.
وأشار إلى أن تشييد عدد أكبر من مراكز الرعاية الصحية الأولية يحقق رؤية قطر 2030 الصحية وإستراتيجية وزارة الصحة العامة 2018 - 2022.
وتابع قائلا المضي في تشييد عدد اكبر من مراكز الرعاية الصحية الاولية يحقق ايضا التحول الشامل الذي حملته استراتيجية الوزارة ٢٠١٨-٢٠٢٢ خاصة في شقها المتعلق بالتحول من الرعاية الوجيزة والعرضية الى تكامل واستمرارية الرعاية وتحويل السكان من متلقين فقط للرعاية الصحية الى افراد مهتمين وملمين بحالتهم الصحية .
جاء تصميم المراكز الصحية الجديدة، طبقاً لأعلى معايير الجودة والأمان، وبما يتوافق مع المعايير التابعة للمنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (GSAS)، حيث تم الأخذ بالاعتبارات التصميمية والتشغيلية بما يلزم لتحقيق جودة بيئية بمعدل 3 نجوم من حيث توفير الطاقة والحفاظ على البيئة، مثل استخدام الطاقة الشمسية بغرض تسخين المياه داخل المباني، واستخدام الإضاءة الطبيعية عن طريق عمل فتحات بانوراما بالأسقف، بحيث تسمح لضوء وأشعة الشمس بالدخول، بحيث تحقق جزءا يسيرا من توفير الطاقة الكهربائية المستخدمة في الإنارة وكذلك تطهير المكان قدر الإمكان من خلال أشعة الشمس بما لها من عظيم الفوائد، وعمل منظومة لترشيد استخدام واستهلاك المياه داخل المبنى وخارجه. كما تم توفير مساحات خضراء للنباتات والأشجار بمحيط المبنى الخارجي، والمحافظة على البيئة أثناء فترة تنفيذ المشروع.
وتعتمد أشغال على ثلاثة نماذج تصميمية تم اختيارها وفقاً للمواصفات والمتطلبات التي تحتاجها وزارة الصحة العامة، وتضم هذه النماذج التصميمية الموحدة النموذج (A) و(B) و(C) وتشترك التصاميم الثلاثة في هوية معمارية موحدة.
وتتوافر معظم الأقسام الطبية الأساسية بها، إلا أنها تتفاوت من حيث مساحة البناء الإجمالية، والتي يحددها موقع المركز، وحجم الضغط المتوقع عليه. على سبيل المثال تم تصميم مركز الوعب وفقاً للنموذج (B) الذي يتألف من قبوين وطابق أرضي وطابق واحد علوي، ويتضمن كذلك عيادات فحص الدم وعيادات الأمومة والمرأة السليمة وعيادات متخصصة والأسنان والأشعة وصيدلية ومختبرا وعيادات أمراض مزمنة وطوارئ وفحوصات ما قبل الزواج وخدمات تعليمية.