أوروبيون يحذرون من استنتاجات سابقة لأوانها حول هجمات خليج عمان

إيران ستتجاوز حد تخصيب اليورانيوم خلال 10 أيام

لوسيل

عواصم - وكالات

قالت إيران أمس إنها ستتجاوز الحدود المتفق عليها دوليا بخصوص مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب خلال 10 أيام في خطوة من المرجح أن تؤجج التوتر مع واشنطن وإن كانت طهران قالت إنه لا يزال هناك وقت أمام الدول الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي التاريخي.
وفي مؤشر على القلق بسبب ما أعلنته إيران، حثت ألمانيا طهران على الوفاء بكل التزاماتها بموجب الاتفاق المبرم عام 2015. وقالت بريطانيا إنها ستبحث جميع الخيارات إذا انتهكت إيران الحدود المنصوص عليها في الاتفاق.


وحثت إسرائيل، الحليف المقرب من الولايات المتحدة وعدو إيران اللدود، القوى العالمية على زيادة العقوبات على طهران بسرعة إذا ما تجاوزت حد تخصيب اليورانيوم.
ويتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد اتهامات وجهتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران بمهاجمة ناقلتي نفط في خليج عمان يوم الخميس. وتنفي إيران أي دور لها في الهجوم.
ونفى رئيس الأركان الإيراني الميجر جنرال محمد باقري امس الاثنين مسؤولية إيران عن الهجمات وقال إنه إذا قررت الجمهورية الإسلامية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي فإنها ستفعل ذلك علنا.


وقال بهروز كمالوندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية للتلفزيون الرسمي رفعنا وتيرة التخصيب إلى 4 أمثالها بل وزدنا على ذلك في الآونة الأخيرة حتى نتجاوز حد 300 كيلوجرام خلال عشرة أيام.
مخزونات إيران تزيد كل يوم بوتيرة أسرع .
كانت إيران قالت في مايو إنها ستحد من التزامها بالاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية عام 2015 احتجاجا على قرار الولايات المتحدة الانسحاب أحادي الجانب من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات العام الماضي.


ويسعى الاتفاق إلى قطع أي طريق أمام امتلاك إيران قنبلة نووية وذلك مقابل رفع معظم العقوبات الدولية عليها.
ويلزم الاتفاق إيران بالحد من قدرتها على تخصيب اليورانيوم ويضع حدا لمخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب عند 300 كيلوجرام من سادس فلوريد اليورانيوم المخصب حتى نسبة 3.67 % أو ما يعادلها لمدة 15 عاما.
وتحققت سلسلة من عمليات التفتيش التي أجرتها الأمم المتحدة بموجب الاتفاق من أن إيران تفي بالتزاماتها.


ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق إلى تعزيز جهودها لإنقاذ الاتفاق الذي قال إن انهياره لن يكون من مصلحة المنطقة أو العالم.
ونقل عن روحاني قوله خلال اجتماع مع السفير الفرنسي الجديد لدى إيران إنها لحظة حاسمة ولا يزال بوسع فرنسا العمل مع موقعين آخرين على الاتفاق ولعب دور تاريخي لإنقاذه في هذا الوقت القصير للغاية .


قال كمالوندي في مؤتمر صحفي بمفاعل أراك النووي الإيراني الذي يعمل بالماء الثقيل والذي توقف العمل فيه بموجب الاتفاق إن طهران ستعيد بناء المنشأة الموجودة تحت الأرض حتى تعمل من جديد. ويمكن استخدام الماء الثقيل في المفاعلات لإنتاج البلوتونيوم وهو وقود يستخدم في صنع رؤوس حربية نووية.
وفي يناير قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي للتلفزيون الرسمي رغم صب الخرسانة في أنابيب داخل قلب مفاعل أراك... فقد اشترت إيران أنابيب بديلة تحسبا لانتهاك الغرب للاتفاق .


وأضاف صالحي أنه هو فقط والزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي كانا على دراية بأمر الأنابيب الإضافية.
ودافعت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، عن الاتفاق بوصفه السبيل الأمثل للحد من تخصيب اليورانيوم في إيران.
لكن إيران انتقدت مرارا تأخيرات في التأسيس لآلية أوروبية ستوفر الحماية للتجارة معها من العقوبات الأمريكية في مسعى لإنقاذ الاتفاق النووي.
وترى الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كان لديها برنامج للتسلح النووي لكنها تخلت عنه. وتنفي طهران امتلاكها برنامجا للأسلحة النووية في أي وقت.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأحد إن الولايات المتحدة لا تريد حربا مع إيران وستتخذ كل الخطوات اللازمة، بما في ذلك الدبلوماسية، لضمان الملاحة الآمنة في ممرات الشحن بمنطقة الشرق الأوسط.


من ناحية أخرى حذر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أمس، من القفز إلى استنتاجات سابقة لأوانها بشأن الهجمات التي تعرضت لها في الآونة الأخيرة ناقلتا نفط في خليج عمان.
جاءت تحذيرات وزراء الخارجية الأوروبيين قبيل اجتماع رسمي يعقدونه في لوكسمبورغ، لمناقشة عدة ملفات بينها تطورات الوضع الحالي في الشرق الأوسط.
ودعا العديد من الوزراء، إلى أن تظل قضية هجمات خليج عمان منفصلة عن الجهود المبذولة لدعم الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، بعد انسحاب واشنطن منه.