10 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي لتمويل مشروع تنموي في دارفور

لوسيل

الخرطوم - الأناضول

أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، اليوم الأحد، تخصيص 10 ملايين يورو للمرحلة الثانية من مشروع يهدف لتوفير المياه وتحسين مستوى المعيشة في إحدى ولايات إقليم دارفور (غرب)، وفق الوكالة السودانية الرسمية للأنباء.
المشروع المعني يُعرف باسم وداي الكوع ، ويستهدف معاجلة إشكالية شح الموارد، ولاسيما المياه، كأحد أبرز أسباب الحرب في إقليم دارفور.
ويبدأ العمل في تلك المرحلة من المشروع في أكتوبر المقبل، وتستمر 5 سنوات، وذلك في ولاية شمال دارفور.
وقال وزير الزراعة والري والغابات بولاية شمال دارفور، أنور إسحق سليمان، إن الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة يقدمان خدمات مهمة في مجالات الإدارة المتكاملة لموارد المياه، وتحسين سبل كسب العيش، والمحافظة على البيئة في الولاية ، .
وأوضح أن المرحلة الأولى من هذا المشروع حققت للمواطنين مكاسب عدة، خاصة فيما يتعلق بتحسين سبل كسب العيش، والحد من الفقر، بجانب تحسين البيئة .
وخلال زيارتها لولاية شمال درافور، قالت مستشارة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمشروع، ماجدة ناصف، إن هذه الزيارة تهدف إلى التباحث مع اللجنة الاستشارية والفنية والشركاء والمجتمعات المحلية لاختيار مناطق المرحلة الثانية من المشروع.
والحكومة هي التي تقترح المشروعات حسب احتياجات كل منطقة، مثل قنوات الري والسدود واستصلاح الأراضي الزراعية، وغيرها.
وفي أكتوبر عام 2013 وقعت الحكومة السودانية وبعثة الاتحاد الأوروبى اتفاق المرحلة الأولى من مشروع وادي الكوع ، التي جرى تنفيذها عبر برنامج الأمم المتحدة للبيئة، خلال ثلاث سنوات، بتكلفة بلغت 6.5 مليون يورو.
ويعد سد سيل القضيم ، الذي تم افتتاحه منتصف أغسطس 2015، في مدينة الفاشر، عاصمة الولاية، من ضمن ثمار المرحلة الأولى من مشروع وادي الكوع ، ويستفيد منه 11 ألف و500 أسرة.
ويأتى تنفيذ مشروع وادى الكوع لتنمية المجتمعات الريفية في هذه الولاية السودانية، بدعم من الاتحاد الأوروبى وفاء لالتزامه في المؤتمر الدولي للمانحين إعادة إعمار إقليم دارفور، الذي انعقد بالعاصمة القطرية الدوحة، في أبريل 2013.
ومنذ عام 2003، تقاتل ثلاث حركات مسلحة متمردة في دارفور ضد الحكومة السودانية؛ ما خلف 300 ألف قتيل، ونحو 2.5 مليون مشرد من أصل سبعة ملايين نسمة، وفق الأمم المتحدة، بينما تقول الخرطوم إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.
وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها مدينة لاهادي في هولتدا، الرئيس السوداني، عمر البشير، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في دارفور، لكن البشير يرفض الاعتراف بالمحكمة، ويرى أنها أداة استعمارية موجهة ضد السودان وبقية الدول الإفريقية.