26 حالة نزيف بعد التطعيم بأسترا زينيكا في الهند

لوسيل

رويترز

سجلت الهند انخفاضا آخر في عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا أمس الإثنين لكن الوفيات اليومية لا تزال أكثر من أربعة آلاف وقال خبراء إنه لا يمكن الاعتماد على هذا الإحصاء نظرا لقلة الفحوص في المناطق الريفية التي ينتشر فيها الفيروس بسرعة. وعلى مدى شهور الآن لا تزال الهند الأشد تضررا في العالم كله جراء الوباء إذ تسببت سلالة جديدة من الفيروس في زيادة حادة في الإصابات التي ارتفعت إلى أكثر من 400 ألف إصابة يوميا.

وقالت وزارة الصحة الهندية أمس الإثنين إن لجنة تابعة للحكومة رصدت 26 حالة نزيف وتجلط محتملة بعد التطعيم بلقاح كوفيشيلد الذي تنتجه شركة أسترا زينيكا. وأظهرت البيانات أنه ثمة مخاطر تخثر ضئيلة جدا لكنها أكيدة .

وعلى الرغم من انخفاض منحنى الإصابات خلال الأيام القليلة المنصرمة، فإن خبراء قالوا إنه ليس هناك ما يؤكد أن حالات الإصابة بلغت ذروتها بالفعل، وذلك مع تنامي المخاوف في الداخل والخارج من سلالة (بي.617.1) سريعة الانتشار التي اكتُشفت في الهند. وقالت سمية سواميناثان كبيرة المتخصصين في الشؤون العلمية بمنظمة الصحة العالمية لصحيفة ذا هيندو مناطق كثيرة من البلاد لم تشهد الذروة بعد، (الأرقام) لا تزال في ازدياد . وأضافت الأرقام المجردة لا تعني أي شيء حقا عندما تنظر إليها بمفردها.. يتعين النظر إليها في سياق عدد الفحوص التي تُجرى ومعدل النتائج الإيجابية .

وذكرت وزارة الصحة الهندية أن البلاد سجلت 281386 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وبلغ عدد الوفيات اليومي 4106 حالات. وزاد عدد الإصابات الإجمالي في الهند إلى 24.97 مليون في حين بلغ عدد الوفيات 274390. وقال إس. فينسنت راجكومار أستاذ الطب في مايو كلينيك بالولايات المتحدة على تويتر هذا التراجع في حالات كوفيد المؤكدة بالهند مجرد وهم . وأضاف أولا، العدد الإجمالي للحالات يمثل تقديرا منخفضا للغاية في ضوء الفحص المحدود. وثانيا، لا يمكن رصد الحالات المؤكدة إلا في الأماكن التي يمكنك تأكيد ذلك فيها، أي المناطق الحضرية. لا يجري إحصاء الحالات في المناطق الريفية .

وحث نحو 90 ألفا من الأطباء الهنود الحاصلين على شهادات طبية من روسيا والصين وأوكرانيا الحكومة على السماح لهم بالمشاركة في المعركة ضد كوفيد-19 بدلا من وقوفهم مكتوفي الأيدي في انتظار التصاريح المحلية لمزاولة المهنة. ولم يتضرر مكان آخر في العالم من الوباء مثلما تضررت الهند، حيث أدى تفشي سلالة جديدة من الفيروس هناك إلى ارتفاع في الإصابات والوفيات اليومية إلى أكثر من 400 ألف إصابة وأكثر من أربعة آلاف وفاة يوميا الأمر الذي أنهك النظام الصحي.

ويتعين على الهنود الذين تخرجوا في كليات طب في دول مثل بنجلادش والفلبين ونيبال وقرغيزستان اجتياز امتحانات محلية قبل السماح لهم بمزاولة المهنة. وتجاوز العديد من هؤلاء تلك الامتحانات وينتظرون تصاريح العمل، في حين ينتظر آخرون الامتحان الشهر المقبل. وقال نجيرول أمين رئيس رابطة خريجي كليات الطب الأجنبية الهنود إنهم لا يطالبون بالسماح للخريجين من خارج الهند بإجراء عمليات جراحية، لكن يجب السماح لهم بالعمل كممارسين في الخطوط الأمامية في مرحلة حرجة كهذه .

ويحذر خبراء الصحة من أن الهند قد تواجه قريبا نقصا في أعداد الطواقم الطبية العاملين في وحدات الرعاية الفائقة في الوقت الذي تحصد فيه الموجة الثانية من الوباء المزيد من الأرواح. ونظم العاملون بالتمريض والإسعاف بالمستشفيات الحكومية في ولاية جوجارات إضرابا الأسبوع الماضي للمطالبة بمنحهم أجورا أفضل وتغطية تأمينية. ولم ترد وزارة الصحة الهندية على طلب من رويترز للتعليق.