أكد سامي عبد الله قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان في دبي أن تكلفة البناء في الإمارات متقاربة جداً، بنظيرتها في قطر، وهناك تحد يتعلق بأسعار الأراضي، مشيراً إلى أن هذه التحديات لا تقتصر فقط على دول الخليج ولكن في العالم كله.
وأضاف رداً على سؤال لوسيل على هامش اجتماع المؤسسة بقيادات إدارة الإسكان بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية للاستفادة من التجربة القطرية في الإسكان، أن الأماكن في قلب المدينة تشبعت، وهناك عزوف من الناس عن الانتقال إلى المناطق البعيدة إلى حد ما وهو ما يخلق تحديا مهما في هذا الشأن .
وقال الوكيل المساعد بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية عبدالله محمد عجاج الكبيسي، إن هذا البرنامج جاء تلبية لطلب مؤسسة محمد بن راشد للإسكان بدبي للاطلاع على تجربة دولة قطر في مجال الإسكان، والموضوعات المتعلقة بتخصيص الأراضي السكنية ومشاريع الإسكان للمواطنين القطريين.
وأعرب الكبيسى في تصريحات صحفية على هامش الاجتماع عن سعادته بزيارة الوفد الإماراتي برئاسة سامي عبدالله قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وأشار إلى أن الاجتماع بين الطرفين كان ثرياً استعرض وجهات النظر وشرح نظام الاسكان المعمول به في الدولة وتبادل الخبرات والمعلومات والأفكار من خلال الأنظمة المعمول بها في البلدين، ونوه بالتقارب الكبير بين الأنظمة والفئات المستفيدة والملاحظات التي تتعلق بعملية التطبيق، مع الاختلاف البسيط في القنوات العاملة في مجال الإسكان.
وحول استراتيجية قطر في مجال الإسكان أوضح الكبيسي أن الوزارة تعمل وفقا لما نص عليه قانون الإسكان الحالي.
و أكد قرقاش أن التجربة القطرية في الإسكان ثرية ومتميزة وقد استفدنا منها كثيرا خاصة أن هناك جانبا من الإسكان في قطر داخل تحت إطار الرعاية الاجتماعية، وهي تعد خطوة مميزة بأن تكون إدارة الإسكان موجودة تحت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وهو ما يبين أن هناك أهمية وأولوية تعطي للمواطن، وأن توفير المسكن للمواطنين حاجة اجتماعية أساسية وقد هناك بصيرة من القيادة في قطر أن تنظر للأمر من هذا الجانب، فالإنسان لا يستطيع أن يعطي أو ينتج بشكل جيد ولديه مشكلة في السكن والتأثيرات المترتبة عليه كبيرة اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا.
وأشار إلى أن زيارة المؤسسة لعدة جهات حول العالم من أجل الاستفادة من تجاربهم الإسكانية ومن خلال بحثنا وجدنا أنه من المهم زيارة دولة قطر لوجود الكثير من التقارب كمجتمع وعدد السكان ومستوى الدخل ومن الجيد أن نطلع على تجربتهم ونستفيد منهم في الإجراءات الذي يتبعونه في الإسكان سواء لذوي الدخل المنخفض أو المتوسط والمرتفع الذين يأخذون قروضا من الحكومة خاصة وأن هناك الكثير من التشابه في دول مجلس التعاون الخليجي في أنماط المجتمع والعادات والسلوكيات، وقد قمنا أيضا بزيارة الكويت والبحرين من دول مجلس التعاون الخليجي المغرب وتركيا وسنغافورة.
وأكد أن الزيارات التي قامت بها المؤسسة للتعرف على تجارب الدول المختلفة أثرت في الاستراتيجيات الخاصة بالعمل، منها أن المؤسسة تقدم جميع الخدمات الخاصة بالإسكان كمنح الأراضي وصرف القروض وصيانة المساكن ومنح ذوي الدخل المنخفض أو ما يسمى بالإسكان الاجتماعي، لذلك تسعى المؤسسة حاليا إلى التركيز على عملها المحوري بالإضافة إلى أن يتم تأييد الأمور المساندة منها مثلا محفظة القروض حيث أن المؤسسة تستشرف المستقبل وتدرس الاحتياجات السكانية والنمو السكاني الموجود في دبي، وبعد صدور الموافقات على القروض يتم تحويها إلى مصارف وتمنح بنفس النظام الذي تمنحه الحكومة بدون فوائد على أن تتحمل الحكومة ممثلة في مؤسسة محمد بن راشد مصاريف هذا القرض لأن اليوم لدينا محفظة قروض 5 مليارات درهم ولدينا 11 ألف متعامل فنحن كمؤسسة أصبحنا كأننا بنك صغير والمتعاملون أعدادهم تزيد فبعد فترة سيكون من الصعب متابعة كل الأمور لذلك نركز على الاهتمام بعمل المؤسسة الرئيسي في مجال الإسكان.