قدم شرحاً لمبادرة الحزام والطريق..

سفير الصين بالدوحة: قطر من أوائل الدول المشاركة في تأسيس بنك الاستثمار الآسيوي

لوسيل

شوقي مهدي

الحزام والطريق يعودان بالنفع على الاقتصاد القطري والدول المشاركة

نقل البضائع والتبادل التجاري أقل كلفة

تفعيل برنامج عمل الإبداع التكنولوجي للحزام والطريق

أكد لي شن سفير الصين لدى الدوحة أن قطر من الدول التي رحبت وأيدت مبادرة الحزام والطريق التي اطلقها الرئيس الصيني وأبدت رغبتها في المشاركة في المبادرة، مشيراً إلى أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للصين في 2014 وقع خلالها علي بروتوكول التعاون بشأن المشاركة في بناء مبادرة الحزام والطريق.


وأوضح السفير الصيني خلال لقائه الصحفيين أمس، ان قطر من الدول التي شاركت في تأسيس بنك الاستثمار الاسيوي للبنية التحتية، ومن ثم التحقت العديد من الدول خلال السنتين الماضيتين ليصل عدد الدول المشاركة في البنك نحو 77 دولة حتي الان.

واشاد لي شن بدور قطر ومشاركتها الفعالة لبناء مبادرة الحزام والطريق، مشيراً لحضور الوفد القطري لمنتدى الحزام والطريق برئاسة جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، ومساعد وكيل وزارة المالية وعدد من الهيئات والمؤسسات.

وقال السفير الصيني للصحفيين خلال تقديمه شرحاً لمنتدي الحزام والطريق الذي عقد مؤخراً، أن وزير المواصلات والاتصالات الذي شارك في اعمال منتدي الحزام والطريق الأول في العاصمة الصينية بكين خلال اليومين الماضيين بمشاركة نحو 1500 شخصية بين 29 رئيس دولة وحكومة، والتقى وزير المواصلات والاتصالات بنظيره الصيني وعقد مباحثات مع مسؤولي الشركات الصنيية الكبرى لتعزيز سبل التعاون بين الجهات المختلفة.

وبين السفير الصيني أن العنوان الرئيسي لمنتدى الحزام والطريق الذي عقد مؤخراً في بكين هو تعزيز التعاون الدولي والتشارك في بناء الحزام والطريق وتحقيق الفوز والتنمية المشتركة.

تمويل المشروع
وبين السفير أن قطر شاركت في وثيقة المبادئ الارشادية للتمويل الخاصة بمبادرة الحزام والطريق التي اتفق عليها وزراء المالية في الدول المشاركة في المبادئ لوضع الارشادات الخاصة بتمويل المشروع. بجانب الموافقة على وثيقة المبادرة الخاصة بدفع التسهيل التجاري ضمن مبادرة الحزام والطريق.

وأكد شن أن أهداف المبادرة تطوير البنية التحتية لدول المبادرة بما فيها السكك الحديدة والمطارات وتم التوصل للعديد من هذه المشاريع بين الصين والدول المعنية فيما يخص خطوط السكك الحديد والموانئ. وشدد السفير أن مد خطوط الانابيب لنقل الطاقة ترجع للفائدة الاقتصادية لجميع دول المبادرة ولا يهدد مصالح الدول الاخري خاصة وان نظر اليه علي المدي البعيد.

ونوه السفير الي أن مع تسهيل الحركة التجارية عبر هذه المبادرة ستعمل علي الازدهار الاقتصادي للدول المشاركة بشكل قوي وذلك عن طريق ارتفاع الطلب الذي ينعكس بشكل ايجابي علي المرافق، وبالطبع سيؤثر بشكل ايجابي علي الاقتصاد القطري ودول الحزام والطريق، بجانب فتح الموانئ وتحريك التبادل التجاري بين الدول.

وأبرز السفير الصيني الجوانب الايجابية التي يمكن أن تنعكس علي اقتصاديات الدول في حال طبعت مبادرة الحزام والطريق بالطريقة المطلوبة مشيراً الي أن كلفة نقل البضائع ستصبح أقل بشكل كبير مما كانت عليه في السابق كما أن وقت وصول البضائع سينخفض بشكل ملحوظ مما يسهل حركة التجارة ونقل البضائع بين البلدين المشاركة في المبادرة.

الحزام الاقتصادي
وبين ان مبادرة الحزام والطريق التي طرحها الرئيس الصيني في 2013، تنقسم الي جزءين احدهما الحزام الاقتصادي لطريق الحرير البري والقسم الاخر هو طريق الحرير البحري للقرن الواحد والعشرين، مشيراً الي أن طريق الحرير القديم بدأ في البر ومن ثم تطور للبحر.

وقال لي شن إن مبادرة الحزام والطريق ومنذ انطلاقها قبل 4 سنوات حققت تقدماً كبيراً، وحتي الان تم الاتفاق علي 200 مشروع ضمن مبادرة الحزام والطريق الأمر يشكل نقلة كبيرة في المبادرة ، وبلغ عدد الدول والمنظمات الدولية المشاركة في المبادرة نحو 100 دولة بجانب وضع المبادرة في القرارات الرئيسية لمجلس الأمن. مشيراً الي أن المبادرة وجدت تأييداً كبيراً من جميع دول العالم العربي وبعضهم ترجم تأييده علي اتفاقيات علي أرض الواقع وبعضهم ما زالت في مرحلة التباحث.

وأشار السفير الصيني إلى أنهم لمسوا استعداداً ورغبة واضحة من قطر واتصالات ما بين الجهات المعنية في البلدين لتحديد المشروعات التي يمكن العمل فيها سوياً في اطار المبادرة، ومن المتوقع التوصل لمشاريع في المستقبل القريب. وقال ان نطاق المبادرة توسع عن فكرة طريق الحرير القديمة وسياسة الصين الخارجية تدعو للسلام والاستقرار في جميع مناطق العالم بجانب ايجاد الحلول السلمية لجميع الخلافات والنزاعات في العالم.
وحول مشاركة الدول الافريقية في المبادرة قال السفير الصيني إن الصين تسعى لتنمية العديد من الدول النامية واستمرارها في الاستثمار في افريقيا ساعد في تحريك القطاع الاقتصادي الأمر الذي يعود بالفائدة علي الشركات الصينية.

55 مليار دولار من الصين لصندوق مبادرة الحزام والطريق
وحول فعاليات المنتدي الذي عقد في العاصمة الصينية بكين قال السفير ان المنتدي ضم 3 فعاليات وهي المنتدي والطاولة المستديرة واجتماع رفيع المستوى لعدد من القضايا، بجانب اجتماع بنوك العقول وهو اجتماع خاص للمفكرين ومراكز الابحاث.
وبين السفير ان الهدف من المنتدى هو بلورة الرؤية المشتركة وتحديد مجال التعاون وتفعيل المشاريع علي أرض الواقع واستكمالية آلية المساندة. واعتبر السفير ان المنتدي فرصة للتشاور بين الجميع لأن مبادرة الحزام والطريق بالرغم من أنها صينية الا أنها تسعي لتكوين منصة يشارك فيها الجميع.

واكد السفير ان المبادرة فرصة لتعزيز التعاون من خلال ربط استراتيجيات التنمية للدول المعنية مع بعضها البعض، مشيراً إلى أن الرئيس الصيني خلال كلمته أثناء المنتدي اكد علي تمسكه ببناء هذه المبادرة علي روح طريق الحرير وتقوم على السلام والتعاون والانفتاح والتسامح والتعلم والاستفادة المتبادلة وتقاسم المصالح.

وبين لي شن أن الصين تعهدت خلال المنتدى بزيادة تعهداتها لمبادرة الحزام والطريق بنحو 15 مليار دولار، بالاضافة لنحو 40 مليار دولار صندوق دعم مبادرة الحزام والطريق، مضيفاً أن الصين أعلنت خلال المنتدي ايضاً اقامة معرض دولي للاستيراد اعتباراً من العام المقبل خاصة وان هناك معارض تصدير تقام سنوياً في الصين والهدف من هذا المعرض هو تعزيز التبادل الدولي وتشجيع استيراد البضائع الاجنبية بجانب بدء تفعيل برنامج عمل الابداع التكنولوجي تحت مظلة الحزام والطريق.

وتعهد الصين بتقديم مساعدات خلال السنوات القادمة بأكثر من 8 مليارات دولار (نحو 60 مليار يوان صيني) للمساهمة في مشاريع تتعلق بمواطني دول مبادرة الحزام والطريق في قطاعات البنية التحتية والخدمات.

3 مهام استراتيجية لـ الحزام والطريق
يقوم مشروع الحزام والطريق على تبادل الطاقة الانتاجية ذات الجودة العالية بين الصين والدول علي طول طريق الحرير وتتركز أهداف حول (خمس تواصلات) وهي مواصلة الطريق وتدفق التجارة وتداول العملة ونشر المحبة في المجتمعات.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها لوسيل فان المبادرة تقوم علي ثلاث مهمات رئيسية وهي، استكشاف طريق النمو الاقتصادي العالمي بعد عصر الأزمة، وهي تقوم علي أن تكون المبادرة القطار المحرك لنمو الاقتصاد العالمي في عصر ما بعد الأزمة المالية، وهو ابتكار يهدف لتنفيذ الانفتاح الشامل علي الخارج وتحويل مزايا الصين الانتاجية والتقنية الي مزايا السوق والتعاون.

وتقوم المهمة الثانية للمبادرة في تحقيق اعادة التوازن في العولمة، خاصة وان الدول والمناطق الساحلية شهدت تطوراً في المرتبة الاولي خاصة وان الحزام والطريق يشجع الانفتاح على الغرب والدفع بتنمية المنطقة الغربية وآسيا الوطني كما تهدف المبادرة للترويج للقدرة الصناعية الصينية عالية الجودة والسماح للدول علي طول الطريق والبلدان الساحلية أن يكونوا أول المستفيدين.

وفي ذات الوقت يسعى الهدف الثالث للمبادرة علي انشاء نموذج القرن الواحد والعشرين للتعاون الاقليمي، باعتبار ان نظرية الممر الاقتصادي والحزام والاقتصادي والتعاون الدولي في القرن الواحد والعشرين من نظريات الابتكار لتجديد التنمية الاقتصادية والتعاون الاقليمي.

ويختلف مفهوم الحزام الاقتصادي على طريق الحرير عن المناطق الاقتصادية والتحالفات الاقتصادية بانه يتميز بالمرونة العالية وسهل التطبيق وواسع التنفيذ وجميع الدول المشاركة فيه متساوية.