توقع خبراء ومسؤولون أن يعمل مرسوم الترخيص لبنك قطر للتنمية بالانتفاع بأراض لإقامة مشروع بناء وحدات سكنية ومحلات تجارية ومرافق وخدمات، على جعل بنك قطر للتنمية نافذة موحدة للعملاء بعد تصاعد الشكاوى من جانب العملاء بطول مدة انتظار وزارة البلدية والبيئة لتخصيص الأراضي للمواطنين، مؤكدين في الوقت ذاته ان المرسوم الجديد لم يحصر دور البنك في تمويل المشروعات فقط، بل اتسع ليمنح البنك صلاحية الترخيص بالانتفاع بأراض لمواجهة الطلب المتنامي على السكن، بالإضافة إلى الترخيص للبنك بإقامة مشروع بناء وحدات سكنية ومحلات تجارية ومرافق وخدمات، وهو ما يعني إقامة مدن سكنية متكاملة ومتناسقة وإنجازها بشكل سهل وسريع.
وتعود مشكلة تخصيص الأراضي للمواطنين كما ذكرها الخبراء في استطلاع لوسيل إلى أن البطء في اتخاذ قرار التخصيص من جانب البلدية والبيئة مع زيادة أعداد مستحقي السكن والزيادة السكانية وضيق حيز الأراضي داخل المدينة، وطبقا لملحق النظام الأساسي المعدل لبنك قطر للتنمية الصادر في 2013 تنص الفقرة 2 من المادة 4 على يجوز بموافقة مجلس الوزراء تمويل مشروعات الإسكان وغيرها من المشروعات الأخرى بنسبة تصل الى 100% من القيمة الإجمالية للمشروع .
وقال المثمن العقاري المعتمد لدى وزارة العدل يوسف أحمد طاهر أن القرار داعم أساسي لتسهيل إنجاز إجراءات حصول المواطنين على خدمات الإسكان في وقت سريع، وهو ما يؤدي إلى إحداث استقرار اقتصادي واجتماعي، ودعا طاهر إلى استمرار التسهيلات التي يمنحها بنك قطر للتنمية ضمن النظام الجديد المتبع بسداد قيمة المسكن على مدار 35 سنة بقسط الشهري 3364 ريالا، بنظام التملك وعدم تحويل التملك إلى إيجار كما حدث في بروة أو زيادة الرسوم الشهرية كالحاصل في اللؤلؤة.
وأشار طاهر إلى أن إعطاء البنك حق الانتفاع ليقوم البنك بتخصيص الأراضي أو الإشراف على بنائها ومن ثم تخصيصها للمواطن أمر يسهل الكثير من الإجراءات المتبعة، مشدداً على ضرورة يجب أن يستمر طابع دعم المواطن للحصول على سكن مناسب في المقام الأول.
وطبقاً للمعمول به حالياً يقوم المواطن بتقديم طلب الحصول على مسكن بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، حيث يتم بحث الطلب للوقوف على مدى توافر شروط الانتفاع. وفي حال استحقاق المواطن للسكن، تقوم التنمية الإدارية بمخاطبة وزارة البلدية والبيئة لتوفير الأراضي اللازمة للبناء، ومن ثم تحويل المعاملة إلى بنك قطر للتنمية، لصرف القرض بعد أن يتم استيفاء جميع المتطلبات.
ويقوم البنك بصرف التمويل اللازم على دفعات خلال يومين عمل بعد قيام العميل بتعبئة نموذج القرض، وتحضير جميع المستندات المطلوبة، وتوقيع العقود.
وبحسب بنك قطر للتنمية تبلغ قيمة قرض الإسكان 1.2 مليون ريال كحد أقصى يمنح للمواطن القطري بموجب الكتاب الصادر من قبل إدارة الإسكان بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.
مع تحميل العميل رسوم إدارية مقدارها 1% يتحملها العميل بقيمة إجمالية 213549 ريالا.
وتسدد القرض على مدار 35 سنة بقسط الشهري 3364 ريالا. وتحصيل الأقساط بعد مرور سنتين من تاريخ إبرام عقد القرض أو استلام كامل المبلغ أيهما أقرب.
ويعد مشروع المرسوم ضروريا لمواجهة الطلب المتزايد على الوحدات السكنية، كما أنه من شأنه دعم انخفاض أسعار المحلات التجارية، سواء كان سعر البيع أو الإيجار. وبالتالي تخفيف الضغط على الشوارع التجارية.
وتسهم المحلات التجارية التي سيتم إنشاؤها بموجب المرسوم بالترخيص لبنك قطر للتنمية بالانتفاع بأراض لإقامة مشروع بناء وحدات سكنية ومرافق وخدمات، في دعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وإتاحة المجال للأسر المنتجة للحصول على محلات بأسعار جيدة.
كما أنه سيحد من ارتفاع الأسعار للمحلات الكبرى وبالتالي يسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسط، حيث كشف تقرير لوسيل أن 55% من المنشآت الاقتصادية يعوق أداءها ارتفاع الإيجارات.