يضغط ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، وانخفاض أسعار السلع، على اقتصادات دول أمريكا اللاتينية، ما دفع أغلب الدول في نصف الكرة الغربي إلى بذل جهود كبيرة بغرض السيطرة على معدلات التضخم، وفقا لمحللين اقتصاديين.
وأشار تقرير حديث عن اقتصادات أمريكا اللاتينية والذي أعده محللان اقتصاديان من صندوق النقد الدولي، إلى أنه كلما ارتفعت قيمة الدولار، ضعُفت قيمة عملات دول أمريكا اللاتينية، إذ إن الدولار القوي يؤدي إلى تضخم أسعار السلع المستوردة والخدمات في دول المنطقة، حسبما ذكر موقع نير شور أميركاس دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
وذكر التقرير أن الأسعار في أمريكا اللاتينية آخذة في الارتفاع، بينما تشهد بقية دول العالم حالات من الركود الاقتصادي، فيما ظلت معدلات التضخم مرتفعة من المستويات التي حددتها البنوك المركزية في بعض دول أمريكا اللاتينية، خاصة في فنزويلا والأرجنتين.
كما أكد التقرير أن أمريكا اللاتينية قد لا تنزلق إلى الاضطرابات بسبب تحسن الأطر النقدية إلى حد كبير على مدى العقدين الماضيين، وأن معدل تخفيض قيمة العملة عن طريق الأسعار المحلية أقل بكثير مما كانت عليه في الماضي.
وأوضح التقرير أن البنوك المركزية في المنطقة أقوى وأكثر استقلالية، وأنها قادرة على تحقيق معدلات التضخم المحددة، ما يمكنها من منع الزيادات في أسعار السلع غير القابلة للتداول بعد انخفاض قيمة العملات.
وقال التقرير الذي يحمل عنوان الآفاق الاقتصادية الإقليمية.. نصف الكرة الغربي : إن هذه الظاهرة تفسر إلى حد كبير سبب تواضع الآثار التضخمية من الحلقات الأخيرة، على الرغم من انخفاض قيمة العملات المحلية في البلدان التي تحقق نسب تضخم راسخة، مثل شيلي وكولومبيا والمكسيك وبيرو.
واقترح صندوق النقد الدولي على البنوك المركزية أن تظل جديرة بالثقة، وقد ترفع أسعار الفائدة كلما توقعت ارتفاع معدلات التضخم، وإذا كانت البنوك المركزية تدرك بوضوح العوامل التي تدفع التضخم فوق المستوى المستهدف، والأسباب وراء قرارات أسعار الفائدة، فيمكن أن تظل السياسة النقدية ملائمة، حسبما ذكر التقرير.