السيارات ذاتية القيادة من الممكن أن تدعم اقتصاد المملكة المتحدة بما قيمته 8 مليارات إسترليني سنويا عبر منح الأشخاص المعاقين القدرة على السفر بحرية أكثر، وزيادة مستويات تعليمهم وإمكاناتهم على كسب دخول أكبر.
هذا ما خلصت إليه دراسة بحثية حديثة أجريت حول ما يُطلق عليه السيارات المستقلة أو السيارات ذاتية القيادة، والتي وجدت أن المركبات التي لا تحتاج إلى العنصر البشري في القيادة، من الممكن أن توفر فرصا للأشخاص الذين يعانون من إعاقات تحد من حركتهم.
وذكرت الدراسة التي نشرت نتائجها صحيفة تليجراف البريطانية أنه وبدلا من الاضطرار إلى الاعتماد على وسائل النقل العام التي لا تتمتع بالمرونة، ستعطي المركبات ذاتية القيادة حرية لقرابة مليون شخص، وستمنحهم الفرصة لتعزيز قدراتهم وزيادة دخولهم بمتوسط 8.500 إسترليني سنويا.
وقال مايك هاويز، الرئيس التنفيذي لمجتمع مصنعي وتجار السيارات، الهيئة التجارية التي توقعت شيوع استخدام السيارات ذاتية القيادة في عقد الثلاثينيات من الألفية الحالية: فوائد السيارات المتصلة والمستقلة تسهم حتما في تغيير أنماط الحياة، إذ تعطي عددا أكبر من الأشخاص قدرا أكبر من الاستقلالية، والحرية في العمل وكسب أموال أكثر، والحصول على أنواع الخدمات المختلفة بصورة أكثر سلاسة .
وأضاف هاويز: السيارات ذاتية القيادة بصورة كاملة ستمثل خطوة تغيير كبيرة للمجتمع، وسيرى الأشخاص فوائدها بالفعل. ولعل التحدي الآن يتمثل في خلق الظروف التي تسمح بازدهار هذه التقنية .
ووجدت الدراسة أيضا أن 6 من بين كل عشرة أشخاص يعتقدون أن السيارات ذاتية القيادة ستسهم في تحسين جودة حياتهم، مع ارتفاع هذا المعدل إلى 7 من بين كل 10 أشخاص ممن تتراوح أعمارهم من 17 إلى 24 عاما.
وأشارت الدراسة إلى أن الكلفة العالية للتأمين يُنظر إليها على أنها عقبة كؤود أمام القيادة من جانب الشباب، لكن وعندما تتحكم أجهزة الحاسوب في السيارات، لن يعد هناك هذا العامل.