850 ألف فلسطيني اعتقلتوا خلال 50 عاما

إسرائيل تبدأ بعقاب المعتقلين المضربين عن الطعام

لوسيل

وكالات

شرعت السلطات الإسرائيلية، بفرض عقوبات على عدد من المعتقلين الفلسطينيين بعد ساعات قليلة من شروعهم في إضراب مفتوح عن الطعام، بهدف تحسين الظروف الاعتقالية .


ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية) عن مصلحة السجون الإسرائيلية تقديراتها بمشاركة نحو 1100 معتقل في الإضراب.


وكانت منظمات حقوقية فلسطينية قد ذكرت أن عدد المشاركين في الإضراب يصل إلى نحو ألفي معتقل. وأضافت مصلحة السجون إنها بدأت باتخاذ إجراءات انضباطية بحق هؤلاء المضربين، كما قامت بنقل عدد منهم إلى العزل الانفرادي .


وأشارت الإذاعة الإسرائيلية، إلى أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد اردان، أوعز بعدم إجراء أي مفاوضات مع المعتقلين المضربين عن الطعام.


وبدأ أكثر من ألف معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية صباح أمس إضرابا جماعيا عن الطعام، بدعوة من القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي المحكوم بالسجن مدى الحياة.


وقال البرغوثي في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن الاضراب يهدف إلى مقاومة الانتهاكات التي ترتكبها مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين.


وأشارت وسائل الإعلام الفلسطينية إلى الإضراب عن الطعام، بينما تعد قضية المعتقلين في إسرائيل أحد القضايا المركزية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ خمسين عاما. ويقول مسؤولون فلسطينيون أن أكثر من 850 ألف فلسطيني اعتقلتهم إسرائيل خلال الخمسين عاما الماضية.


وبدأ، صباح اليوم الإثنين، المئات من المعتقلين في السجون الإسرائيلية، إضرابا مفتوحا عن الطعام مطالبين بتحسين ظروف حياتهم الاعتقالية.


وقال عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى (التابعة لمنظمة التحرير)، في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، إن المعتقلين يسعون لتحقيق مطالب إنسانية وحياتية .
ويتزامن الإضراب مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من أبريل نيسان، من كل عام.


وأعلنت حركة فتح ، في وقت سابق، أن معتقليها في السجون الإسرائيلية سيضربون عن الطعام بقيادة مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية للحركة، المعتقل منذ عام 2002، لتحقيق مطالب تتعلق بتحسين ظروف اعتقالهم. وتعتقل إسرائيل نحو 6.500 فلسطيني، بينهم 57 امرأة و300 طفل، في 24 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية.


الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا، المجتمع الدولي إلى العمل على حماية المعتقلين الفلسطينيين، و بذل الجهود للإفراج عنهم .


وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا ، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي صادف أمس الإثنين: نطالب المجتمع الدولي بسرعة التدخل لإنقاذ حياة المعتقلين الفلسطينيين الذين بدؤوا، إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي .


وحذّر عباس من تفاقم الأوضاع في السجون، في ظل تعنت الحكومة الإسرائيلية ورفضها الاستجابة للمطالب الإنسانية العادلة للأسرى، وفقا لما نصت عليه الاتفاقات والمواثيق الدولية، لاسيَّما اتفاقية جنيف الرابعة .


من جهتها دعت منظمة التعاون الإسلامي إلى تدويل قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفضح ممارسة الاحتلال العنصرية بحقهم . وأعربت المنظمة في بيان لها، وصل الأناضول نسخة منه، عن مساندتها لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتقديرها ودعمها لصمودهم وإصرارهم على الإضراب عن الطعام من أجل إيصال رسالتهم وصوتهم ومعاناتهم إلى العالم أجمع .


ولفتت إلى أن هذا يأتي في ظل ما يتعرضون له من إجراءات إسرائيلية تعسفية ومعاملة غير إنسانية وحرمان من الحقوق الأساسية .


وبحسب القانون الإسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن أن تعتقل إسرائيل أي شخص ستة أشهر من دون توجيه تهمة إليه بموجب قرار إداري قابل للتجديد لفترة زمنية غير محددة، وهو ما يعتبره معارضو هذا الإجراء انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.