تبقى العملة الأمريكية المحدد الأول لأفضل الأسهم للتداول في الأسواق الأمريكية، بينما تتباين وجهات نظر بنكين كبيرين وهما جي بي مورجان وجولدمان ساكس بشكل كبير.
ووفقا لـ بلومبرج فإن المؤشرات الاعتيادية التي يعتمد عليها كلا البنكين ترجح رأي دوبرافكو لاكوس بوجاس -كبير محللي الأسهم في بنك جي بي مورجان في الولايات المتحدة- الذي يقول منذ ديسمبر الماضي إن أداء الشركات التي تأتي غالبية مبيعاتها من الخارج سيكون أفضل من الشركات المعتمدة على المبيعات المحلية، فأداء الشركات متعددة الجنسيات كان أفضل من السوق عموما بنسبة 12% خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
ويشير لاكوس إلى كل العوامل الإيجابية المؤثرة على الأسواق، مثل انخفاض سعر الدولار والاستقرار في الاقتصاد الصيني وارتفاع أسعار السلع، والموقف المسالم لبنك احتياطي النقد الفيدرالي، ترجح استمرار مكاسب جي بي مورجان، كما في الشركات متعددة الجنسيات التي ستستمر في الارتفاع خلال الأرباع القادمة.
وارتفعت سلة من الأسهم تشمل 30 شركة يملك جي بي مورجان حصصا فيها مدرجة على مؤشر إس أند بي 500، والتي تربح أكثر من نصف عائداتها من خارج الولايات المتحدة، بنسبة 23% منذ يناير الماضي، وهذه المجموعة -التي تشمل جونسون أند جونسون، وكوكاكولا، وشيفرون- في طريقها لتحقيق مكاسب في الشهر الثالث على التوالي، وهو تسلسل المكاسب الأكبر منذ منتصف عام 2014.
وقال كبير المحللين الاستراتيجيين للأسهم في جولدمان ساكس، ديفيد كوستين الشهر الماضي إن النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات الفائدة وزيادة قوة الدولار الأمريكي تفيد الشركات ذات التوجه المحلي، مؤكدا إن معدلات الفائدة وتوقعات الصرف الأجنبي توحي بأن تفوق الأداء مستمر.
في المقابل تراجعت سلة البنك من 50 شركة على مؤشر إس أند بي 500 التي تعتمد على العائدات المحلية بنسبة 8.6% مقابل مثيلاتها الأجنبية منذ منصف يناير الماضي، إلا أن البنك لم يعلق على هذه النتائج.
ومعظم التغير في اتجاه الأرباح يوضحه توجه العملة الأمريكية، فقد انخفض مؤشر بلومبرج لموقع الدولار (Bloomberg Dollar Spot Index) بنسبة 5.9% منذ 22 يناير الماضي، حينها بلغ المؤشر أعلى مستوياته خلال أكثر من عقد.
فقوة الدولار تشكل عائقا أمام الشركات متعددة الجنسيات الأمريكية، وقد قلت حدة تأثير الدولار لتصبح ربما قوة دافعة للشركات، أو على أقل تقدير أصبح الدولار ذا تأثير محايد على توقعات النمو، حسب ما قاله برايان جاكوبسون، المحلل الاستراتيجي الرئيسي للمحافظ في شركة ويلز فارجو لإدارة الصناديق، والتي تدير أصولا بقيمة 242 مليار دولار.
ويؤكد جاكبسون أن زيادة الرغبة في الاستثمار في الشركات الكبيرة توحي بانخفاض احتمال حدوث ركود في الاقتصاد العالمي، وذلك يعني برأيه الاستثمار في الشركات المنافسة المحلية لهذه الشركات في الأسواق المتقدمة.