قطر لا تدخر جهدا في المساعدات عبر المجتمع المدني..

السفير السوري: الرهان على إعادة تأهيل نظام الأسد خاسر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال نزار الحراكي السفير السوري في الدوحة إن روسيا تقف وراء دعوات إعادة إعمار سوريا بهدف تضليل العالم بأن العمل العسكري انتهى، وأن النظام باق ممثلا في بشار الأسد وبالتالي يمكن للمدنيين العودة وممارسة حياتهم الطبيعية وهو كلام غير دقيق لأن النظام لايزال يمارس ضغوطا على السكان المدنيين. ولا تزال المظاهرات مستمرة ضده بدليل ما حدث منذ أيام من رفض شعبي واسع لمحاولة النظام إعادة تنصيب تمثال جديد لحافظ الأسد في مدينة درعا ما يثبت أيضا أن النظام لم يغير منهجه في إذلال وإهانة الشعب السوري.


واستنكر السفير الحراكي في تصريحات صحفية بمناسبة احتفال السفارة بمرور ٨ سنوات علي الثورة السورية هرولة بعض الدول إلى تطبيع العلاقات مع نظام بشار بدون أى مقابل قائلا إنه أمر لا يليق لافتا إلى أن استمرار خروج المظاهرات ضد النظام يؤكد أن الثورة السورية لم تمت وأن الرهان على الأسد رهان خاسر.


وفي سياق متصل، نوه السفير السوري إلى أن المظاهرات عادت إلى ادلب بطبيعتها السلمية المدنية من جديد خلال الأشهر الماضية وهي رسالة إلى العالم، أنه بعد القضاء على داعش وغيره من الدخلاء على الثورة السورية، فلابد من العودة لمطالبنا السلمية وليس النظام.


وتابع: كما يجب على المجتمع الدولي بعد مكافحته إرهاب داعش أن يقضي على إرهاب النظام الذي استخدم ولا يزال كافة أنواع الأسلحة المحرمة دوليا ضد شعبه، ولابد من إزالة هذا النظام المجرم وتقديمه للمحاكمة في المرحلة اللاحقة.


وحول مسار الحل السياسي للأزمة السورية، قال السفير الحراكي، إن الحل السياسي للأزمة يبدو حائرا ولم تعد هناك خيوط واضحة يمكن الإمساك بها وذلك بسبب طول المدة وتغير المعطيات على الأرض والإنتقال من الحالة السلمية للعسكرية والعكس والتدخل المباشر لبعض الدول في الملف السوري بالإضافة إلى تراجع وعدم وضوح الدور الأمريكي.


وشدد على أن دور الولايات المتحدة مهم ويمكن أن يكون فاصلا لكنها تركت الأمر لروسيا التي استطاعت إضعاف مسار مباحثات جنيف من خلال ١٢ فيتو لصالح بشار الأسد وخلق مسار موازي متمثلا في مفاوضات استانة وهو مسار ضرار لأنه أضعف جنيف وأدى إلى تشتيت الجهود الدولية.


ونفى سعادة السفير الحراكي، اتهامات البعض لتركيا بأنها تريد أن تبيد الأكراد، ووصفه بأنه كلام مبالغ فيه، وعار عن الصحة تماما، مشيرا إلى أن الأكراد يتواجدون في تركيا، بعشرات الملايين، ويساهمون في نهضة تركيا، لافتا إلى أنه لا يوجد هناك من يقبل بإنفصال منطقة الأكراد عن سوريا، ولا أحد يقبل بدعوة الأكراد الإنفصاليين.


وأضاف سعادة السفير الحراكي، أن الثورة السورية لم تمت، وأن الرهان على إعادة تأهيل نظام الأسد، هو رهان خاسر.. موضحا أنه فيما يتردد حول دعوة الرئيس الرئيسي بوتين بدعوة القوات الأجنبية للخروج من سوريا، فعليه أن يبدأ بنفسه، وإخلاء قاعدة حميميم .


وقال إن قطر لا تدخر جهدا في المساعدات عبر المجتمع المدني في شمال سوريا وجنوب تركيا، وكذلك حملة أغيثوا عرسال، التي وجدت كل الدعم من سمو الأمير، والشعب، وهناك مشاريع تمويل واستدامة، كما أن اجتماع بروكسل الثالث ينظمه الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومئات منظمات المجتمع، ومتوقع جمع تبرعات لتطوير العمل الانساني والاستجابة للاحتياجات في شمال سوريا.