تحقق مستويات حماية أكبر للسيارة والمشاة

جيل جديد من الوسائد الهوائية الجانبية

لوسيل

مصطفى محمود

في مشهد لا ينسى من فيلم الخيال العلمي ديميلوشن مان ، قامت سيارة النجم سيلفستر ستالون بحماية نفسها تلقائيًا بطبقة واقية قبل الاصطدام بالمبنى، وهو الحلم الذي يراود صانعي السيارات حاليا سعيا وراء تطوير سيارة تشبه تلك التي جاءت في الفيلم، إلا أن مطوري الوسائد الهوائية ليسوا جاهزين بعد للذهاب إلى هذا الحد، لكنهم صنعوا جيلا جديدا من أكياس الهواء المصممة لخلق طبقة عازلة خارج السيارة.
وحسب مجلة أوتو نيوز الأمريكية، فإن الوسائد الهوائية خضعت للاختبار الأول في أوروبا، حيث يتم استخدامها لحماية المشاة في حوادث الاصطدام، وعلى سبيل المثال فسيارة فولفو V40 تضم وسادة هوائية تم تخزينها تحت غطاء السيارة، وتعمل في حالة التصادم مع أحد المشاة، وقامت شركة TRW للسيارات الشهر الماضي بعرض سيارات تحتوي على وسائد جانبية من أجل تجنب اصطدام السيارات ببعضها، وتكون محفوظة تحت الأبواب، ويبلغ حجم الوسادة الهوائية 200 لتر، وهو ضعف حجم الوسادة التقليدية، لذلك استخدم فريق البحث أداتين من أدوات النفخ لملئها، وبسبب حجم الوسادة الكبير الذي يتطلب وقتا كبيرا قبل التضخيم، تم تصميمها للانتشار والتفعيل قبل الاصطدام.
وقال ستيف بيترسون مدير هندسة النظم العالمية لسلامة الركاب بشركة TRW، إنه بعد سلسلة من اختبارات التصادم وجد الباحثون أن أكياس الهواء يمكن أن تقلل من قوة الاصطدام الجانبي بنسبة 30%. وأضاف: هذا مثير للاهتمام بكل تأكيد، وأعتقد أنها ستكون مفيدة، خاصة للسيارات الصغيرة والتي يقترب هيكلها من الأرض.
هناك بعض العقبات، فالوسائد الهوائية يجب أن تصمد أكثر أمام التأثير الهدام للمطر، والثلج والطرق المتسخة، وبسبب أن الحقيبة تفتح قبل الاصطدام فيجب أن يكون البرنامج المتحكم فيها مضمونا لتجنب الإنذارات الكاذبة. وأشار بيترسون إلى أن هناك الكثير من الناس في المصنع يعملون على هذا، فالتكنولوجيا تتحسن.
وعملت شركة TRW مع شركات صناعة السيارات لكي ترى كيف يمكن تعبئة مثل هذه الوسادة الهوائية داخل السيارة، وكانت شركة تصنيع المقاعد الإسبانية التابعة لـ فولكس فاجن عضوا في اتحاد البحوث التي وضعت النموذج، وقد تكون أجهزة السلامة الأخرى أكثر واقعية، وقال بيترسون إن الباحثين درسوا جهازا جديدا يقوم بدفع مقعد السائق بعيدًا عن الباب في حالة التصادم، وطالما أن السيارات تصبح أصغر وأخف وزنًا فستكون أكثر عرضة لحوادث التصادم الجانبية، لذلك يبدو من المرجح أن شركات صناعة السيارات سوف تستغرق فترة طويلة لإلقاء نظرة فاحصة على الوسائد الهوائية الجانبية.