بدء أعمال مؤتمر لويدز قطر للموانئ واللوجستيات 2020

لوسيل

الدوحة - قنا

تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بدأت اليوم أعمال مؤتمر لويدز قطر للموانئ واللوجستيات 2020 الذي تستضيفه وزارة المواصلات والاتصالات على مدى يومين بتنظيم مشترك بين مواني قطر كشريك استراتيجي ولويدز العالمية.

ويجمع المؤتمر أكثر من 450 من الخبراء وصناع القرار والمختصين في مجالات الموانئ والنقل البحري واللوجستيات، بالإضافة إلى ممثلين وأعضاء بالمنظمات الدولية كالرابطة الدولية للموانئ والمرافئ، والمنظمة البحرية الدولية، والرابطة الدولية لجمعيات التصنيف.

وتتمحور موضوعات المؤتمر الأول من نوعه في قطر حول عدد من القضايا ذات العلاقة بتطوير الموانئ، والتجارة، وتكنولوجيا الطاقة (LNG)، وتمويل المشاريع اللوجستية، وأنظمة الدفع، وثورة العمليات الرقمية، والأمن السيبراني، والاستدامة، والأمن، والسلامة وغيرها من المواضيع ذات العلاقة بقطاعات النقل البحري والموانئ واللوجستيات.

ويعزز المؤتمر الجهود الرامية لتعزيز دور قطر على مستوى خارطة النقل البحري عالميا، علاوة على دعم الخطة الاستراتيجية لوزارة المواصلات والاتصالات الهادفة لتحويل دولة قطر إلى مركز تجاري ولوجستي إقليمي نابض في المنطقة من خلال تمكين الموانئ وقطاع اللوجستيات في الدولة من مواكبة النمو والاستفادة من الخبرات العالمية بما يساهم في زيادة حصة ميناء حمد التجارية في المنطقة وعلى مستوى العالم ويدعم النجاحات الكبيرة التي حققها الميناء في غضون فترة قصيرة من تشغيله والتي مكنته من الاستحواذ على نسبة كبيرة من التجارة في الشرق الأوسط.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، أهمية هذا المؤتمر الذي يتناول بالبحث المستجدات والرؤى والأفكار في القضايا التي تهم الموانئ والنقل البحري واللوجستيات وسبل استدامتها.. لافتا إلى أن قطاع النقل يعد شريان الاقتصاد العالمي.

وأشار سعادته في سياق كلمته إلى إنجازات دولة قطر في تطوير القوانين والتشريعات والخطط في مجال النقل، واستثمارها مبالغ ضخمة لتطوير مشاريع البنية التحتية لقطاع النقل والخدمات المساندة لها، لمواكبة التغيرات والتطورات المتلاحقة، ولتكون إرثا حقيقيا للأجيال المقبلة، مما يحقق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 .. مضيفا أن هذه الاستثمارات حققت تطورا لافتا للقطاع البحري على كافة الأصعدة وأسهمت في وضع دولة قطر بمكانة رائدة وسمعة متميزة على خارطة القطاع البحري العالمي.

كما نوه سعادة وزير المواصلات والاتصالات إلى الإنجازات التي حققتها الدولة في هذا القطاع بفضل الخطة الاستراتيجية للوزارة والهادفة إلى تحويل دولة قطر إلى مركز تجاري ولوجستي إقليمي حيوي في المنطقة.. مشيرا إلى أن دولة قطر جاءت بالمرتبة 12 عالميا في مجال جودة البنية التحية للموانئ في تقرير التنافسية لعام 2019 الصادر عن البنك الدولي، كما صعدت 4 مراتب في جودة خدمات الموانئ لتصبح في المرتبة 15 عالميا.

ومن حيث كفاءة الخدمات اللوجستية أفاد سعادته أن ترتيب قطر جاء في المرتبة الثانية عربيا والـ30 عالميا، كما ارتفع ترتيبها من 26 إلى 9 عالميا في مؤشر الشحنات الدولية في غضون عامين فقط، وهو ما يعكس النمو الكبير في حجم الشحن الدولي بفضل الإمكانيات المتطورة لميناء حمد.

وأوضح سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات أن البنية التحتية المتطورة والتقنيات الحديثة لميناء حمد أسهمت في اجتذاب كبريات شركات الشحن العالمية، كما لعبت التكنولوجيا الحديثة المستخدمة فيه دوراً مهماً في سرعة إنجاز عمليات المناولة، مما ساهم في تقديم خدمات أشمل وحلولٍ أكثر تتيح للعملاء تحقيق الاستفادة القصوى في بيئة تنافسية مثالية للأعمال.

كما لفت إلى أن ميناء الرويس الذي يلعب دوراً رئيسياً في تنشيط التبادل التجاري مع الدول المجاورة، استطاع المحافظة على نمو ثابت في أحجام المناولة التي قدمها، في حين سيساهم ميناء الدوحة بعد عمليات التطوير التي قامت بها وزارة المواصلات والاتصالات في دعم خطط وعوائد القطاع السياحي في الدولة من خلال الرحلات البحرية عبر السفن العملاقة.

على صعيد الاستثمارات الخارجية في مجال الموانئ، قال سعادته إن شركة /كيوتيرمنلز/ بدأت أولى خطواتها في تحقيق استراتيجيتها الخاصة بالاستثمارات الخارجية كشركة قطرية متخصصة في إدارة الموانئ، وذلك من خلال امتياز تطوير وإدارة وتشغيل ميناء أوليفيا الأوكراني.

وفي المجال البيئي، أكد أن دولة قطر قطعت خطوات استباقية في حماية البيئة البحرية.. وقال إن حصول ميناء حمد على الاعتراف الدولي كأحد أكبر الموانئ الخضراء في العالم، يؤكد تبني أحدث الممارسات المبتكرة القائمة على الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة.

وحول التهديدات السيبرانية التي تعد واحدة من الموضوعات التي يناقشها المؤتمر، أشار سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي إلى أن المنطقة والعالم بأسره يدخلون في عصر جديد مختلف ومليء بالتحديات ولعل من أهمها التهديدات السيبرانية .. لافتا إلى أن قطاع النقل البحري أصبح يعتمد بشكل وثيق على التقنيات الجديدة المرتبطة بشبكة الإنترنت والتطبيقات الحديثة في إدارة أصوله فأصبح من الضروري التحضير لمواجهة هذه التهديدات .

ولفت سعادته في هذا السياق، إلى أن وزارة المواصلات والاتصالات قطعت خطوات متقدمة لإصدار دليل لتأمين الأصول البحرية في تطبيقات تشغيل الموانئ والسفن، ليكون عند إصداره الأول من نوعه في المنطقة، ليعزز تطبيقه من توظيف أحدث وسائل الحماية للأصول الإلكترونية البحرية وكافة المعلومات .

وأكد سعادة الوزير، في ختام كلمته، أن كل هذه الجهود تهدف إلى ربط دولة قطر بالاقتصاد الإقليمي والعالمي.. معتبرا المؤتمر فرصة ملائمة للتعريف بهذه الجهود والمشاركة في رؤية الوزارة طويلة الأجل وخططها الحالية في تطوير نظام نقل بحري متميز يكون معياراً عالمياً للجودة والكفاءة والربط، بما يعزز من مكانة الدولة كمركز تجاري عالمي.

من جانبه، أوضح السيد عبدالله مبارك آل خليفة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك قطر الوطني (QNB)، أن انعقاد مؤتمر لويدز قطر للنقل البحري واللوجستيات بالدوحة يأتي في توقيت بالغ الأهمية من حيث التطورات والتغييرات والتحديات التي تواجهها حركة التجارة العالمية وتداعياتها على صناعة النقل البحري والخدمات اللوجستية، خاصة في ظل التوقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى المخاوف من انتشار فيروس كورونا وأثره على التجارة العالمية.

وأشار في هذا السياق، بكلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلى الدور الرئيسي الذي يلعبه القطاع المصرفي في توفير الخدمات المالية والتسهيلات الائتمانية والاستثمار في مختلف القطاعات في صناعة النقل البحري والخدمات اللوجستية بما في ذلك الموانئ والسفن وشركات الشحن والحاويات وكافة القطاعات المتعلقة بسلسلة التوريدات لهذه الصناعة الضخمة، خاصة وأن النقل البحري يستحوذ على 90 في المائة من حركة التجارة العالمية، وتبلغ تقديرات مساهمة هذا القطاع ما يقارب 440 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي للعام المنصرم.

ولفت إلى أن القطاعات المرتبطة بصناعة النقل البحري تحتاج إلى خدمات مالية مختلفة ومتنوعة، ونظراً للحجم الكبير لهذه الصناعة، فإن مجموعة بنك قطر الوطني (QNB) تعتبر قطاع النقل البحري واحداً من أربعة قطاعات رئيسية تعمل على تقديم خدمات مالية متميزة لها، مشيرا إلى أن من أهم التحديات التي تواجه النقل البحري هو تحول السفن إلى استخدام الطاقة النظيفة حيث تسعى منظمة النقل البحري العالمية إلى تخفيض انبعاثات المواد الضارة بالبيئة إلى النصف بحلول عام 2050، منوها في هذا الإطار إلى قيام مجموعة بنك قطر الوطني (QNB) بتقديم خدمات مالية متميزة واستثمارات ضخمة في بناء سفن تستخدم الطاقة النظيفة، وذلك فضلا عن دور دولة قطر الرائد في توفير الغاز الطبيعي المسال كمصدر رئيسي للطاقة النظيفة وذي جدوى اقتصادية.

وأفاد بأن خطط دولة قطر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول عام 2027 سيؤدي إلى طفرة كبيرة في صناعة النقل البحري والخدمات اللوجستية في الدولة، مبينا أنه قد تم بالفعل تحقيق الكثير من التطورات خلال السنوات القليلة الماضية بما في ذلك افتتاح ميناء حمد الجديد وبدء تشغيل خطوط ملاحة جديدة مع عدد من دول العالم وإنشاء مناطق لوجستية متكاملة، موضحا أنه كان لمجموعة بنك قطر الوطني (QNB) دور محوريً في توفير الخدمات المالية والتسهيلات الائتمانية لعملية تطوير صناعة النقل البحري، الأمر الذي يدعم العلاقات الاقتصادية بين دولة قطر وشركائها التجاريين. وأكد أن خطط دولة قطر لتحقيق الاكتفاء الذاتي توفر آفاقاً كبيرة لمشاريع النقل البحري والخدمات المرتبطة بها، وأن مجموعة بنك قطر الوطني تعمل على المساهمة بقوة في تعزيز هذه الصناعة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع عمليات توسعة الموانئ والخدمات اللوجستية والمخازن وإنشاء مناطق حرة في الدولة.

وشدد على أنه بالرغم من التحديات التي تشهدها حركة التجارة وصناعة النقل البحري العالمية، إلا أن هناك فرصاً كبيرة للتطوير والتوسع والاستثمار في الابتكارات التكنولوجية التي تدعم التجارة العالمية، معبرا عن أمله في يؤدي مؤتمر قطر للنقل البحري واللوجستيات إلى نتائج إيجابية تدعم وضع تصورات وخطط لمواجهة المخاطر واستغلال الفرص المستقبلية بما يخدم النمو الاقتصادي العالمي.