تستضيفه «الطيران المدني» لمدة 3 أيام

انطلاق أعمال الملتقى الخليجي الـ 11 للزلازل

لوسيل

محمد عبدالعال تصوير- عمرو دياب

حت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف أحمد السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، انطلقت أعمال الملتقى الخليجي للزلازل في نسخته الحادية عشرة، أمس، والذي تستضيفه الهيئة العامة للطيران المدني في الفترة من 17 إلى 19 فبراير 2020 بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مجالي علم الزلازل والهندسة الزلزالية، للاستفادة من الأبحاث والتكنولوجيات الحديثة من أجل توفير التدابير اللازمة للحد من المخاطر الزلزالية والتخفيف من المعاناة البشرية والخسائر المادية الناجمة عن هذه المخاطر في مختلف أنحاء العالم وبشكل خاص في منطقة الخليج العربي.

وأكد سعادة السيد عبدالله بن ناصر تركي السبيعي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أهمية انعقاد هذا الملتقى في ظل حرص دولة قطر على تعزيز مفهوم الاستدامة في الاقتصاد والمجتمع والبيئة والإنسان، وتسخير كافة الموارد والإمكانيات لضمان أعلى مستويات الأمن والأمان والرفاهية والاستقرار لشعبها وتأمين استمرارها جيلاً بعد جيل.

وقال سعادته في كلمته بافتتاح الملتقى: في هذا الإطار عملت الهيئة العامة للطيران المدني على إنشاء الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية في عام 2014، بهدف رصد وتقييم وإدارة المخاطر الزلزالية المحتملة، وقد قامت منذ ذلك الحين بإنشاء وتركيب 9 محطات رصد زلزالي موزعة بشكل متوازن على كافة مناطق الدولة .

وأضاف: لا يخفى على أحد مدى أهمية وتأثير الظواهر الطبيعية المختلفة على حياة الناس بشكل عام، ولعل الزلازل إحدى أكثر هذه الظواهر تعقيداً كونها تحدث فجأةً دون سابق إنذار وتخلّف وراءها دماراً كبيراً وخسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، كما أنها لا تقف عند الحدود السياسية للدول، ولا تميز بين الشعوب .

ولفت سعادته إلى الخسائر البشرية التي خلفتها الزلازل خلال القرن الماضي، حيث وصلت حصيلة القتلى الناتجة عن الزلازل إلى ما يزيد على مليوني شخص حول العالم، بالإضافة إلى آثارها المدمّرة على المرافق الحيوية والبنى التحتية والموروثات الاجتماعية والثقافية والعلمية للدول.

وأشار إلى أن هذا الواقع يعزز من أهمية انعقاد هذا الملتقى ودور المشاركين فيه، في عرض أبحاثهم العلمية والوقوف على كل ما هو جديد في مجال الزلازل والهندسة الزلزالية وإتاحة الفرصة للعاملين في هذا المجال لتبادل الأفكار والآراء من أجل تحقيق التعاون المستقبلي بين المشاركين لإجراء البحوث والدراسات المشتركة والاستفادة منها للتقليل من الآثار الكارثية والحد من الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن الزلازل، وتطوير حلول ذكية تستطيع التعامل مع مخاطر الزلازل وتعزز أوجه التنمية المستدامة بما ينسجم مع أهداف رؤية قطر 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتنمية البشرية.

ويتناول الملتقى على مدى الأيام الثلاثة لانعقاده العديد من الجلسات وأوراق العمل البحثية المتعلقة بالشبكات الزلزالية ومعالجة البيانات، والحركات التكتونية والخطر الزلزالي، ومخاطر الزلازل والهندسة الزلزالية وإدارة الكوارث.

أجهزة المحطات تعد الأحدث عالميا.. السبيعي :

قطر بمأمن عن أي نشاط زلزالي خطير

قال سعادة السيد عبدالله بن ناصر تركي السبيعي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، إنه على الرغم من النشاط الزلزالي الملحوظ في منطقة شمال الخليج العربي في جمهورية إيران، إلا أن دولة قطر بمأمن عن أي نشاط زلزالي خطير.

وأضاف في تصريحات صحفية على هامش الملتقى الخليجي الحادي عشر للزلازل: حرصنا في الهيئة على تطوير هذا العلم والاهتمام به ودراسة الخطوط الزلزالية الموجودة في آسيا وشمال الخليج العربي لذا تم تطوير منظومة الرصد الزلزالي حيث تم تركيب 9 مجسات (محطات) متطورة للرصد الزلزالي يصل عمق بعضها إلى 100 متر تحت سطح الأرض والتي تسهم بدورها في الإنذار المبكر بوقوع أي نشاط زلزالي .

وأوضح السبيعي أن الأجهزة والمعدات في تلك المحطات تعد الأحدث عالميا في مجالها، كما تتم متابعتها والتأكد من عملها بالوجه الأمثل في ظل وجود العديد من الكفاءات والكوادر القطرية المدربة التي تحرص الهيئة على تواجدهم في كافة المحافل والمؤتمرات الدولية ذات الصلة لصقل خبراتهم والوقوف على أحدث التقنيات والتطورات في المجال.

وأشار إلى أن الهيئة تحرص على التنسيق المشترك مع الجهات المعنية في الدولة حيث تقوم بتزويد لجنة الطوارئ في الدولة بكافة المستجدات أولا بأول لتقييمها واتخاذ اللازم بشأنها والاستعداد لأي طارئ.

ولفت إلى وجود تنسيق مستمر وتبادل المعلومات بين دولة قطر والعديد من الدول في المنطقة وخارجها فيما يتعلق بالأنشطة الزلزالية.

بمشاركة علماء وباحثين يمثلون 24 دولة.. المناعي :

45 ورقة علمية في مجالي الزلازل والهندسة الزلزالية

قال السيد عبد الله المناعي، مدير إدارة الأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني، إن دولة قطر تقع جغرافيا ضمن شبه الجزيرة العربية التي تتميز بحواف نشطة زلزاليا إلا أن الوثائق التاريخية لم تشر قط إلى أي زلازل كبيرة داخلها.

وأضاف المناعي في كلمته أمام الملتقى الخليجي الحادي عشر للزلازل: بعد التطور الكبير في مجال الزلازل وتكنولوجيا المعلومات وتحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030 في خلق تنمية مستدامة وتعزيز مستوى المعيشة لشعبها أنشأت إدارة الأرصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية في العام 2014 لتشكل خطوة أولى نحو إنشاء مركز قطر للمعلومات الزلزالية وذلك بناء على تعليمات مجلس الوزراء الموقر وتحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى .

وأوضح المناعي أنه منذ افتتاح الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية في نوفمبر 2014 يسعى القائمون عليها لتحقيق الأهداف المنوطة بها من رصد وتقييم وإدارة المخاطر الزلزالية للحد منها والتخفيف من آثارها بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون مشترك مع دول الخليج العربي والمراكز البحثية المتميزة بدول العالم.

وأشار إلى أن الملتقى في نسخته الحالية يناقش الزلازل والهندسة الزلزالية، فضلا عن جمعه بين المختصين والهندسة الزلزالية من منطلق إيمان المنظمين بصعوبة التنبؤ بالزلازل حاليا وأن المباني والمنشآت تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الزلازل.

وشدد المناعي على أهمية دراسات الزلازل ومراقبة سلوك المباني والمنشآت الهامة أثناء الهزات الأرضية وبناء قاعدة بيانات مكتملة عنها بهدف وضع الخطط اللازمة للصيانة والإخلاء وإعادة الانتشار مع وضع مواصفات خاصة لكود البناء وتوعية أبناء المجتمع بالسلوكيات التي تضمن الأمان لهم قبل وأثناء وبعد حدوث الزلازل حتى تعود الحياة بشكل طبيعي بالمناطق المتأثرة في أقل وقت ممكن.

وحسب المناعي سيتم في هذا الملتقى تقديم أكثر من 45 ورقة علمية في مجالي الزلازل والهندسة الزلزالية لعلماء وباحثين يمثلون 24 دولة حول العالم وهو ما يجعله فرصة عظيمة للعلماء والخبراء وصانعي القرار لمناقشة آخر الأبحاث والتكنولوجيات ذات الصلة وتحديد فرص التعاون والمجالات التي تتطلب مزيدا من الدراسة والبحث.

الجابري : تبادل الخبرات الخليجية في علوم الزلازل

قال خليفة الجابري، أستاذ الهندسة المدنية والمعمارية في جامعة السلطان قابوس، إن الملتقى الخليجي الحادي عشر للزلازل الذي يعقد في الدوحة ويقام كل سنتين في بلد خليجي، يهدف إلى تعزيز الاستفادة من الأبحاث والتكنولوجيات الحديثة لتوفير التدابير اللازمة للحد من المخاطر الزلزالية، إن وجدت، والتخفيف من المعاناة البشرية والخسائر المادية الناجمة عن هذه المخاطر في جميع أنحاء العالم وفي منطقة الخليج العربي خاصة.

وأضاف في تصريحات صحفية على هامش الملتقى، أن الحدث يدعم تبادل الخبرات بين دول الخليج في مجال علوم الزلازل والهزات الأرضية والتعاون المشترك بين المختصين في هذه الدول من حيث تنظيم دورات تدريبية وورش عمل تستهدف بناء القدرات المحلية والكوادر الشابة، بالإضافة إلى التواصل مع الجهات الدولية في هذا المجال.