الدوحة تستشرف المستقبل

الضاحي: قطر داعم أساسي لحقوق الإنسان العربية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نوه محمد خالد الضاحي رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية بجامعة الدول العربية الى المجهودات التي تقوم بها دولة قطر في اطار دعمها للجنة حقوق الإنسان العربية مشددا على ان دولة قطر تحرز تقدما كبيرا في كافة المجالات المختلفة، حيث قال ان دولة قطر تعمل على استشراف المستقبل بتنظيمها المؤتمر الدولي حول وسائل التواصل الاجتماعي الذي عقد على مدى يومين تحت شعار التحديات وسبل دعم الحريات وحماية النشطاء ، متمنيا لدولة قطر التوفيق في هذا المجال.

واوضح في تصريحات على هامش تكريم اللجنة العربية لحقوق الإنسان للسيد جابر المري العضو السابق للجنة العربية لحقوق الإنسان بالجامعة العربية (لجنة الميثاق) خلال الفترة من 2015 حتى 2019، وذلك بحضور سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ان التكنولوجيا اصبحت ذات اهمية قصوى في المجتمعات وتفرض واقعا جديدا يستوجب البحث عن تدابير استباقية لوضع سيناريوهات مستقبلية يتم من خلالها توقع آفاق المستقبل حتى يتم العمل على الاهتمام بالإيجابيات التي توفرها التكنولوجيا للمجتمع من جهة والتصدي للسلبيات التي تشوبها من جهة أخرى.

ونوه الى ضرورة الاهتمام بجيل المستقبل وغرس ثقافة حقوق الإنسان لديهم كتضمين المبادئ المتعلقة بحقوق الإنسان في الوسائل التعليمية الحديثة فالأطفال حاليا والجيل الجديد بصورة عامة يتمتعون بعقلية مفتوحة متطورة والتكنولوجيا متاحة بصورة كبيرة وميسرة لديهم.

وشدد على اهمية مواكبة التطور للتعرف على الإيجابيات والتصدي إلى السلبيات، خاصة ان المنطقة العربية مدعوة الى مواكبة تلك التطورات التكنولوجية.

وأعرب عن تطلعاته في أن يكون المؤتمر قد افضى الى إيجاد آليات لحماية نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها ان تتبناها الجامعة العربية.

وعن عمل لجنة لجنة حقوق الإنسان العربية، قال انها تدعم حرية الرأي والتعبير وتأمل في أن تكون هناك قوانين ملزمة من جميع الدول فيما يتعلق بحقوق الرأي والتعبير سواء كانت عن طريق الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية كي تعطي النشطاء الحقوقيين بعدا أكبر وأوسع شريطة ألا يتم التدخل في الأمور الشخصية بل أن يتم النظر إلى الأمور المفيدة والعمل على تفادي الأمور السلبية، مضيفا اما فيما يتعلق بالتواصل مع الأمم المتحدة لاسيما حول آليات حقوق الإنسان الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي، فقد قامت اللجنة في الفترة الأخيرة بعمل مصفوفة للمقارنة بين الآليات الدولية والآليات الإقليمية خصوصا مع جامعة الدول العربية، وهذه المصفوفة تمخض عنها بعض الملاحظات التي نأمل أن تأخذ بها الدول العربية لتحقيق الأفضل والأنسب، وبخصوص التواصل مع الأمم المتحدة فلا يوجد بند خاص بهذا الأمر وإنما تقوم اللجنة بتبني حرية الرأي والتعبير وهذا الأمر يشمل جميع الأمور كمظلة لمسألة التواصل الاجتماعي باعتباره المرحلة القادمة .

ودعا نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الى ضرورة تحرى الدقة والمصداقية في نقلهم الأخبار وتقديم الآراء وذلك نظرا لما يترتب على الأخبار غير الصحيحة من آثار ضارة تعرض الشخص إلى تحمل المسؤولية القانونية التي قد يحاسب عليها، لافتا إلى أن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تتطلع إلى الأحسن لاسيما فيما يتعلق بحقوق الإنسان في المنطقة العربية، حيث تقوم بدور لافت لاسيما فيما يتعلق بدعوة دول المنطقة إلى وضع مواثيقها بما يتماشى مع حقوق الإنسان، خاصة وأن النظرة الحالية لحقوق الإنسان تكون هي النظرة المستقبلية أو التطورية للدول.

حقوق الإنسان توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون مع ديوان المظالم بصربيا

وقّعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أمس، مذكرة تفاهم مع ديوان المظالم (الأومبودسمان) بجمهورية صربيا لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين الطرفين، في نطاق حماية حقوق المواطنين وحماية حقوق وحريات الإنسان في كلا البلدين.

ووقع الاتفاقية عن الطرفين، سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وسعادة زوران باشاليتش، حامي ديوان المظالم (الأومبودسمان) بجمهورية صربيا.

وتهدف المذكرة الموقعة بين الطرفين الى تبادل التجارب والخبرات والمعلومات، وتعزيز العلاقات الوثيقة بين الطرفين في مجالات نشر ثقافة حقوق الانسان وحمايتها، وتطوير نظام حقوق الانسان واستراتيجيات وخطط عمل كل طرف، بالإضافة لاستفادة كل طرف من الخبرات الفنية والمؤسسية للطرف الآخر.

وبموجب المذكرة؛ سيعمل الطرفان على تنظيم نشاطات مشتركة على منصات المنظمات الدولية وشبكات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان؛ إلى جانب تنفيذ مشاريع وبرامج مشتركة، وتنظيم زيارات متبادلة وبرامج تدريب وورش عمل في إطار تبادل التجارب.

رغم أنظمة رقابتها

الحكومات فشلت في إدارة تحديات وسائل التواصل الاجتماعي

اكد المتحدثون في الجلسة المتعلقة بالشفافية والمساءلة في الاشراف على المحتوى في كبريات شركات التكنولوجيا ان بعض المسؤوليات والإشراف على المحتوى انتقل من الدولة الى الشركات موجهين جملة من الانتقادات التي تتعلق ببطئها الشديد في إزالة المنشورات التي تحض على الكراهية والدعاية الإرهابية عبر منصتها، كما انها تواجه اتهامات بقمع أصوات حرية التعبير وانخراطها في بعض الاجندات.

وقالت في هذا الاطار جيليان يورك رئيسة قسم حرية التعبير الدولية بمؤسسة الحدود الالكترونية سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة أن الحكومات وشراكات التواصل الاجتماعي تتعمد تجاهل مؤسسات المجتمع المدني، في العديد من الاتفاقيات القائمة بين الجانبين، رغم ان الحكومات لديها العديد من المشاكل التي تريد ان تواجهها في مواقع التواصل الاجتماعي، مثل التطرف والإرهاب وخطابات الكراهية، والحكومات تتعامل مع هذه القضايا باعتبارها قضايا تقنية بالرغم من انها مشاكل مجتمعية وليست تقنية، مشددة على ان عمليات الرقابة تلك فشلت وكانت النتيجة سلبية ولم تستطع هذه الحكومات تقديم حلول لهذه المشاكل.

وأكدت أن العديد من الحكومات وشركات التواصل الاجتماعي تشارك في عمليات القمع عبر الانترنت، وتابعت قائلة لا خلاف حول أهمية مواجهة الإرهاب، إلا ان السياسات التي ابرمت لمواجهته لم تؤد ثمارها بل بالعكس تجاهلت العديد من الجرائم التي يجب ان ترتقي إلى جرائم حرب مثل الجرائم التي ارتكبها النظام السوري، ضد الشعب والتي تم توثيقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. .

وقال جيرالد جوزيف نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بماليزيا انه على الحكومة احترام حقوق الانسان واصلاح جميع التشريعات التي تحد من حرية التعبير ويحاكم وفقها النشطاء، كما ان الشركات بدورها مدعوة لاحترام حقوق الانسان مشيرا إلى ضرورة التعاون مع الجانب الحكومي من اجل احراز تقدم على هذه المستويات. واعتبر انه من المهم تحقيق التوازن بين المتطلبات الأمنية وحرية التعبير قبل اتخاذ قرار اغلاق المواقع.

ومن جانبه قال ميشيل شيا يا خبير مواقع التواصل الاجتماعي في تايوان وشرق اسيا ان بعض الدول استخدمت التطبيقات الالكترونية لمراقبة مواطنيها بينما دول أخرى استخدمتها لمواجهة الاخبار الكاذبة والملفقة التي تصدر ضدها. وأوضح ان دولة مثل الصين مثلا لها قواعد فريدة في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي فعلى سبيل المثال يوجد في الصين تطبيقات خاصة بها للتواصل بين المواطنين ولتنفيذ عمليات الشراء والحجز عبر الانترنت وكذلك لعرض بعض المواد عبر الفيديو فبالرغم منه انه لا يسمح بمواقع مثل الفيسبوك واليوتيوب إلا ان هناك مواقع أخرى مشابهة. اما فرناند دي فارين مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بقضايا الأقليات فاشار الى ارتفاع منسوب الحقد والكراهية تجاه الاقليات في السنوات الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي مشيرا إلى وجود تحديات كبيرة في هذا المجال على المجتمع الدولي رفعها من اجل التقليل من منسوب الكراهية خاصة ان ثلاثة ارباع من الكراهية الموجودة في وسائل التواصل الاجتماعي موجه ضد الاقليات.