"جهاز الاستثمار" يبحث فرصاً بالتكنولوجيا المالية والرياضة..

آل محمود: الأزمة الاقتصادية فرصة جيدة لإعادة التوازن لمحفظة الصندوق السيادي

لوسيل

شوقي مهدي

كشف سعادة السيد منصور بن إبراهيم آل محمود الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار عن خطط صندوق الثروة السيادي خلال الفترة المقبلة بالبحث في قطاعات مثل التكنولوجيا المالية والرياضة ورأس المال الاستثماري وذلك في ثلاث مناطق رئيسية وهي آسيا والولايات المتحدة وأوروبا. وقال الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار في مقابلة مع شبكة بلومبيرغ على هامش مشاركته في منتدى دافوس أمس، إن جهاز الاستثمار يبحث عن فرص في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة في قطاعات مثل رأس المال الاستثماري والتكنولوجيا المالية والاستدامة.

ويعود المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) إلى المنتجع هذا الأسبوع في فصل الشتاء للمرة الأولى منذ 3 سنوات. وأضاف: إن وقتا مليئا بالتحديات، والتضخم هو الموضوع الرئيسي للاقتصاد العالمي، نحن نرى في هذا فرصة لإعادة وضع محفظتنا. نسلط الضوء على نقاط الضعف التي لدينا في محفظتنا وننتظر هذا النوع من التصحيحات في السوق لتلبية نقاط الضعف لدينا، وسنواصل دائماً الاستثمار .

وواصل جهاز قطر للاستثمار نشاطه في العام الماضي بالاستحواذ على العديد من الأصول حتى مع انخفاض أحجام الصفقات العالمية وخفض البنوك الإقراض المصرفي لعمليات الاستحواذ. وفي أكتوبر الماضي وافق جهاز قطر للاستثمار على استثمار 2.5 مليار دولار في صفقة لشركة (أر دبليو أيه جي) الألمانية لدعم شراء أصول في شركة للطاقة المتجددة بالولايات المتحدة. كما كان أيضاً مستثمراً أساسياً في الاكتتاب العام الأولي لشركة بورشة للسيارات الرياضية ومستثمرا في سلسلة من الشركات التقنية الناشئة.

وشدد آل محمود على أن جهاز الاستثمار يركز بشكل كبير على قطاع التكنولوجيا خلال الفترة المقبلة في الأسواق الآسيوية والأمريكية والأوروبية وأضاف أن الصندوق سيستثمر في قطاعات أخرى أيضاً ويعيد تموضع أصوله. وعن الشركات التي يركز عليها حالياً، قال إن الصندوق السيادي يبحث عن الأصول المميزة فقط، وقال: عندما نقرر الاستثمار لدينا إجراءات أساسية ونتعامل مع الفرص ولدينا صلة قوية بالسوق ونقيم الفرص وفقاً للعناصر الأساسية بغض النظر عن أن الاستثمار كان في أصول مميزة أم لا.

ويتميز صندوق الثروة السيادي القطري بميله للأصول المميزة، كما دعم المقرضين مثل بنك باركليز بي إل سي و كريدي سويس جروب خلال الأزمة المالية في 2008. في حين أن تركيز الصندوق في الآونة الأخيرة كان على شركات التكنولوجيا التي شكلت نمواً في الأسواق النامية مستفيدة من أسعار الطاقة المرتفعة.

الرياضة

وقال آل محمود: تظل المؤسسات المالية ركيزة مهمة للغاية في محفظتنا الاستثمارية، وسيكون الاستثمار فيها دائماً موضوعاً لنا، كما نتحول أيضاً نحو التكنولوجيا المالية . وأضاف أنه بعد استضافة قطر بنجاح لأفضل بطولة كأس عالم على الإطلاق، يفكر جهاز قطر للاستثمار في أندية كرة القدم، لكنه لم يقرر ما إذا كان سيضغط على استثمار محدد. موضحاً أن هذا قرار تجاري للغاية أصبحت الرياضة موضوعاً مهماً للغاية أيضاً، وينخرط الأشخاص بشكل أكبر في الرياضة كما أن الرقمنة تجعلنا أكثر جاذبية للاستثمار في هذا القطاع، كما يستثمر الصندوق السيادي في البرمجيات والتطبيقات التي تلعب دوراً مهماً في الرقمنة . وقال: لن نتفاجأ إذا نفذنا استثمارات في قطاع الرياضة، ولدينا إجراءات أساسية نتخذها وفقاً لوجهة نظر تجارية واقتصادية بحتة.

ونوهت شبكة بلوميبرغ الأمريكية إلى أن قطر تمتلك بالفعل نادي باريس سان جيرمان من خلال شركة قطر للاستثمار الرياضي. وتستهدف قطر أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مثل مانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام.

دعم تويتر

وفي سياق منفصل قال الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار حول دعم الصندوق السيادي لإيلون ماسك مالك شركة تويتر، في ظل الاضطرابات التي صاحبت استحواذ الملياردير الأمريكي وتسريح بعض العاملين: نتعامل مع الإدارة، مع إيلون فيما يتعلق بالخطة التي وضعها للشركة ونحن نؤمن بهذا، ونثق في قيادته من حيث تغيير اتجاه الشركة . وفي رده على سؤال حول ما إذا كان جهاز قطر للاستثمار طلب من إيلون ماسك الحد من التغريدات قال إن الصندوق لا يشارك إلى هذا الحد لديه ثقتنا ونحن على يقين من أنه سيديرها بشكل احترافي للغاية.

قطاع البنوك

وعن الاستثمار في قطاع البنوك، قال سعادته: إن المؤسسات المالية تعتبر ركيزة أساسية في محفظة جهاز قطر للاستثمار في الأسواق المختلفة. ونحن دائماً نتطلع لأن يكون هناك توازن، والاستثمار في المؤسسات المالية سيكون على الدوام مهما بالنسبة لنا، ولكن نحن أيضاً نتجه نحو التكنولوجيا المالية والمؤسسات المالية الرقمية والتي أصبحت أكثر شعبية وأهمية لفريقنا الاستثماري.