المحادثات لتثبيت وقف إطلاق النار في سوريا

مفاوضات أستانة تضمن للمعارضة مشاركة في العملية السياسية

لوسيل

وكالات

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، إن المفاوضات المرتقبة في أستانة الشهر الجاري ستضمن للمعارضة السورية المسلحة مشاركة كاملة الحقوق في العملية السياسية . وقال لافروف إن اللقاء الذي سيشارك فيه ممثلون عن الفصائل المعارضة والنظام السوري سيسمح بمشاركة قادة للمقاتلين على الأرض في العملية السياسية ، مشيرا إلى أن أحد أهداف لقاء أستانة هو أولا تثبيت وقف إطلاق النار . جاء ذلك خلال مؤتمره الصحفي السنوي المخصص للحديث عن نتائج عمل الدبلوماسية الروسية في عام 2016، حسبما نقل عنه الموقع الإلكتروني روسيا اليوم .

لافروف أكد أنه بإمكان أي فصائل مسلحة أخرى (بالإضافة إلى الفصائل التي وقعت على اتفاق الهدنة) أن تنضم لعملية المصالحة في سوريا، مضيفا أن الجانب الروسي تلقى طلبات بهذا الشأن من عدد من مجموعات المعارضة المسلحة.
واعتبر أن ما كان ينقص المفاوضات السورية حتى الآن هو مشاركة أولئك الذين يؤثرون فعلا على الوضع الميداني.
واستطرد قائلا: أما الآن، عندما طرحت روسيا وتركيا مبادرة لإشراك أولئك الذين يحملون السلاح في وجوه بعضهم البعض، ما فتح الطريق أمام توقيع النظام السوري على اتفاقيات بهذا الشأن مع القادة الميدانيين للجزء الرئيسي من المعارضة المسلحة، فتمكنا من التقدم خطوة مهمة جدا إلى الأمام .
وتابع: أحد أهداف اللقاء في أستانة يكمن في التوصل إلى اتفاق حول مشاركة هؤلاء القادة الميدانيين في العملية السياسية .
وأكد لافروف أن مشاركة هؤلاء القادة الميدانيين في العملية السياسية يجب أن تكون كاملة الحقوق، بما في ذلك دورهم في صياغة الدستور الجديد وملامح المرحلة الانتقالية.
وأضاف: أعتقد أنه لا يجوز اقتصار نطاق المشاركة على تلك الفصائل التي وقعت يوم 29 ديسمبر على اتفاقية وقف إطلاق النار. بل يجب أن تكون لأي تشكيلات مسلحة تريد الانضمام لهذه الاتفاقيات إمكانية لذلك .
وفي 4 يناير الجاري أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن موعد مؤتمر أستانة بالعاصمة الكازاخستانية سيكون في 23 يناير الجاري في حال نجاح وقف إطلاق النار في سوريا.
وستشارك أبرز فصائل المعارضة، وبينها جيش الإسلام ، في المحادثات. وكانت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة في المعارضة السورية أعلنت دعمها المحادثات.
ولا تزال روسيا تعمل على استكمال لائحة المشاركين. وستكون روسيا وإران وتركيا بصفتها الجهات الراعية للعملية، ممثلة. وسيحضر ممثلون عن فصائل معارضة والنظام السوري والأمم المتحدة.
وأكد لافروف من جانب آخر أنه سيكون من المنصف دعوة ممثلين عن الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، الذي سينصب في 20 الجاري، إلى محادثات أستانة.
من جهتها أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات السورية التي تمثل قوى المعارضة، السبت، مشاركتها في محادثات أستانة. وأكدت الهيئة في بيان لها دعمها للوفد العسكري المفاوض واستعدادها لتقديم الدعم اللوجستي له، وعبرت عن أملها في أن يتمكن هذا اللقاء من ترسيخ الهدنة ومن بناء مرحلة الثقة.
وثمنت الهيئة الجهود المبذولة لنجاح لقاء أستانة باعتباره خطوة تمهيدية للجولة القادمة من المفاوضات السياسية التي أعلن السيد ستيفان دي ميستورا عن استئنافها، مؤكدة أن بحث المسار السياسي هو مسؤولية دولية يجب أن تتم تحت مظلة الأمم المتحدة وبإشرافها الكامل.
وأكدت على ضرورة الحضور العربي والدولي في مفاوضات الحل السياسي، وبخاصة مجموعة الدول التي وقفت إلى جانب الشعب السوري في محنته الراهنة.
واعتباراً من 30 ديسمبر الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ، بعد موافقة النظام السوري والمعارضة عليه، بفضل تفاهمات تركية روسية، وبضمان الدولتين.