انتهاء 13مشروعاً للتنقيب والترميم.. وتدشين «قطر - ألمانيا» مطلع فبراير

اكتمال الأعمال الخارجية لـ المتحف الوطني

لوسيل

محمد عبد العال



أعلنت هيئة متاحف قطر، عن قائمة فعالياتها لربيع هذا العام، والتي تشمل الكثير من المعارض والبرامج الشيقة التي تهدف لتقديم تجارب فنية وثقافية وتراثية فريدة، تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر.
وبحسب تصريحات لمسؤولين في متاحف قطر، خلال مؤتمر صحفي نظمته الهيئة بمتحف الفن الإسلامي، أمس، تستضيف متاحف قطر وتنظم 6 معارض ومؤتمرات خلال فترة الربيع هي: معارض بيكاسو - جياكوميتي ، والفنان جي آر ، ونسيج الإمبراطوريات، وتزلّج فتيات كابول، ومجموعة متحف الدائمة، بالإضافة إلى النسخة الثالثة من مؤتمر الإبداع الفني لأجل الغد .
قال خالد الإبراهيم، المدير التنفيذي للتخطيط الإستراتيجي بمتاحف قطر، إن مشروع متحف قطر الوطني يشهد العديد من الإنجازات أبرزها اكتمال الأعمال الخارجية للمتحف، وبدء عمليات تجهيزه من الداخل بالتنسيق مع جهات عدة لم يسمها.
وفي معرض إجابته عن سؤال لـ لوسيل ، بشأن الموعد المقرر للافتتاح قال: لا أستطيع تحديد هذا الأمر، هناك العديد من العوامل التي تجعل من عملية تحديد موعد للافتتاح أو حتى فترة زمنية تقريبية أمراً صعباً . وكشف عن الانتهاء من عملية ترميم قصر الحاكم داخل المتحف، مشيراً إلى أن الهدف من تأخير معرض مال لوّل الانتهاء من إجراء دراسة وخطة استراتيجية لتطوير المعرض على أن يتم الإعلان عن موعده قريباً.
وجدد تأكيده على حرص متاحف قطر على نشر رسالتها الرامية إلى بناء ثقافة أصيلة تقوم على الإبداع والابتكار في الدولة والاحتفاء بالماضي واستشراف المستقبل.
وأوضح أن باقة الأنشطة الجديدة التي تعتزم الهيئة تنظيمها خلال ربيع هذا العام تتمحور جميعها حول الركائز الثلاث لمتاحف قطر المتمثلة في الفن والإبداع والتراث.

التراث القطري
علي الكبيسي، المدير التنفيذي لقطاع الآثار في متاحف قطر، قال إن الهيئة حققت نجاحات عدة خلال 2016 على كافة الأصعدة والمستويات خاصة في مجال الكشف والحفاظ على التراث القطري، عقب الانتهاء من تنفيذ 13 مشروعاً للمسح والتنقيب والترميم، والبدء في تنفيذ 8 مشروعات أخرى.
وأضاف أنه في مجال الآثار والكشف عنها تقوم إدارة الآثار بقطاع التراث الثقافي بمجهودات مستمرة نحو الكشف والحفاظ على التراث بما يواكب مشروعات التطوير العمراني المتسارعة بالدولة للتأكد من خلوها من الآثار أو إنقاذه حسب المعايير الدولية.
وأوضح أنه تم تنفيذ مشروع مسح أثري جنوب قطر في منطقة (العسيلة/ روضة أثليم) بالتعاون مع معهد الآثار الألماني، ومشروع المسح والتنقيب بالتعاون مع جامعة لندن (UCL) في شمال الدولة (قرية فويرط).
وأكد أن قطاع التراث الثقافي أخذ على عاتقه الحفاظ على المواقع الأثرية لخلق توازن بين النهضة العمرانية والهوية الثقافية من خلال عمل منهج علمي يهدف إلى دراسة وتوثيق المعالم الأثرية في دولة قطر.
وقال الكبيسي: قام فريق محلي بالتنقيب في مناطق مختلفة في شتى أنحاء الدولة ما أدى الى العثور على هياكل عظمية في منطقة (ليشا) و(حلوان) بالشمال يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام . وعن أهم المشاريع الحالية والمستقبلية التي يعمل عليها قطاع التراث الثقافي، أوضح أن مشروع الآثار الغارقة بالتعاون مع جامعة قطر ووزارة الثقافة الإيطالية وبعثة بريطانية، يهدف إلى التعرف على أنماط الحياة القديمة وما يرتبط بهذه الأنماط المعيشية من مفاهيم دينية واجتماعية واقتصادية، والتي تشمل أنواع التجارة، والطرق التجارية البحرية القديمة، ومواسم الابحار.
وأشار إلى أنه تم قبل شهرين إعادة تأهيل وترميم مسجدين تراثيين هما مسجد بني عبيد الواقع في منطقة أسلطة القديمة ومسجد فويرط الواقع بقرب موقع فويرط الأثري، وجارٍ التنسيق مع وزارة الأوقاف لإعادة افتتاحهما أمام المصلين بعد تجهيزهما بكافة المتطلبات.
وأعلن الكبيسي، عن الانتهاء من أعمال ترميم مسجد الرويس والمنطقة المحيطة به، لينضما بذلك إلى قائمة المواقع التراثية التي استعادت بريقها مؤخرًا. وفيما يتعلق بأهم المشاريع التي تم الانتهاء منها، قال الكبيسي إن من أبرزها مسجد بوظلوف، ومركز شرطة الرويس، وموقع برج برزان، وبيت الإمام بزكريت، ومسجد زكريت، ومسجد فويرط، وقلعة الزبارة، وترميم وصيانة مستمرة بمواقع متفرقة بمدينة الزبارة الأثرية. ولفت إلى أنه يجري العمل في مواقع أخرى متنوعة مثل بيت الخليفي، وبيت الزمان، وقلعة زكريت، والتجهيز لبدء العمل في قلعة أركيات، ومسجد العامري، ومسجد الجميلية، ومسجد النعمان.

الأعوام الثقافية
بدوره، قال محمد ناصر العثمان، مدير العلاقات العامة والدولية بمتاحف قطر، إن برنامج العام الثقافي 2017 يهدف إلى تفعيل دور الثقافة والفنون والإبداع، لبناء جسور التواصل بين دولة قطر وغيرها من شعوب العالم من خلال مجموعة متنوعة من المعارض والمهرجانات والمسابقات والفعاليات التي تقام على مدار العام، احتفاءً بالعلاقات الوثيقة بين دولة قطر والدول الصديقة، ونقل الثقافة القطرية للخارج، وتسليط الضوء في المقابل على ثقافات الدول الأخرى، على نحو يعزز الانفتاح على الآخر واحترام عاداته وتقاليده وتعزيز العلاقات بين الشعوب.
وأضاف أن متاحف قطر نجحت من خلال أعوام الثقافة الماضية والتي كان آخرها في 2016 قطر - الصين في تعزيز تبادل الأفكار وإثارة النقاش مع مناطق أخرى من العالم وبناء علاقات تعاون طويلة الأمد مع الشركاء والرعاة.
وأعلن أنه استكمالًا لهذا النجاح، سيكون برنامج هذا العام بين قطر وألمانيا، على أن يتم التدشين الرسمي لبرنامج العام الثقافي قطر ألمانيا مطلع شهر فبراير المقبل.