عبدالعزيز حسن: البرونزية المونديالية يا أسود الأطلس

alarab
حوارات 17 ديسمبر 2022 , 12:56ص
علي حسين

ساعات قليلة تفصلنا عن المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الكرواتي في لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع بكأس العالم قطر 2022 عندما يلتقي المنتخبان في تمام الساعة السادسة مساء اليوم على استاد خليفة الدولي، وبهذه المناسبة حرص العرب المونديالي على مقابلة عبد العزيز حسن نجم منتخبنا القطري سابقا للحديث معه عن هذه المواجهة وحظوظ المنتخب المغربي في حصد الميدالية البرونزية، واكد ان اسود الاطلس امام فرصة تاريخية جديدة وكتابة فصل جديد في تاريخ كأس العالم بتحقيق الانتصار على كرواتيا والتتويج بالمركز الثالث لاسيما بعد المستويات الرائعة والنتائج المتميزة التي حققها في البطولة باستثناء الخسارة الأخيرة من فرنسا بطل النسخة الماضية، مشيرا الى ان اسود المغرب اثلجوا صدور كل العرب بالوصول الى هذه المحطة المهمة من عمر المونديال كأول فريق عربي يحقق هذا الإنجاز وننتظر منهم التتويج بالميدالية البرونزية الليلة.. واليكم تفاصيل الحوار..

 كيف ترى مباراة المغرب وكرواتيا في نصف نهائي كأس العالم؟
- في البداية اود ان أقول ان ما وصل إليه المنتخب المغربي انجاز تاريخي بمعنى الكلمة، لأنه الفريق العربي الوحيد الذي وصل الى هذه المرحلة من عمر المونديال، وسواء في بالبرونزية او لم يفز فهم فخر للعرب، وبالنظر للتصنيف العالمي المنتخب المغربي قبل البطولة كان رقم 22 على العالم، وبعدما تواجد في المربع الذهبي لكأس العالم سيكون تصنيفه مختلفا وسيتقدم على الأقل 11 مركزا وهذا في حد ذاته انجاز، وبالنسبة للمباراة ستكون قوية للغاية من قبل المنتخبين، المغرب وكرواتيا كتاب مفتوح لبعضهما البعض بعد ان التقيا في الدور الأول وتعادلا بدون اهداف والكفة متوازنة ولكن المنتخب المغربي يملك ميزة إضافية وهي عامل الأرض والجمهور وأتمنى ان يواصل الأسود التألق في البطولة بالرغم من الخسارة الأخيرة امام فرنسا، في المباراة التي اظهر فيها الأسود مستوى عاليا وكانوا قريبين للفوز ولكن لم يوفقوا في تحقيق ذلك، والآن على المنتخب المغربي اللعب بنفس الطريقة التي لعب بها لحد الآن أمام بلجيكا وإسبانيا والبرتغال. اللعب بصفوف متقاربة وككتلة واحدة في الدفاع. وعندما نحصل على الكرة نحاول صنع الخطورة في الخط الأمامي ونحاول الحفاظ على نتيجة التعادل أطول فترة ممكنة، لأننا إذا أردنا التقدم للأمام ولعب الكرة، سنواجه صعوبات كبيرة خاصة في ظل وجود لاعبين سريعين لدى المنافس.

 ما الأسباب التي أدت الى خسارة المغرب وعدم وصوله للنهائي المونديالي؟
المنتخب المغربي كان قريبا جدا للانتصار على المنتخب الفرنسي وكل من تابع المباراة سيؤكد لك كلامي، ولكن عوامل كثيرة وراء ضياع الانتصار أهمها عدم استغلال الفرص التي اتيحت لهم فقد كانت هناك أربع فرص محققة كانت كفيلة لقلب الطاولة لكن لم يستغلوها، كما ان اللياقة البدنية لم تسعفهم في مجاراة المنافس، ولكن ما حققه الفريق انجاز في حد ذاته وأتمنى ان يحالفهم الحظ في مواجهة الليلة ويحققوا المركز الثالث والميدالية البرونزية.

 من وجهة نظرك من الأقرب المغرب ام كرواتيا لحصد البرونزية؟ 
- المغرب ليس المرشح الأقوى للفوز في المباراة وإنما المرشح هو المنتخب الكرواتي على الورق، كما كان في السابق امام اسبانيا والبرتغال لكن في الأخير المغرب من تفوز لذلك علينا التحلي بروح التفاؤل والدخول للمباراة بالثقة في النفس واللعب بروح عالية ومحاولة تحقيق الأفضل، وبغض النظر عن النتيجة سواء فاز المنتخب المغربي أو انهزم فقد قدم الكثير للكرة العربية ولا يمكن للاعبين إلا أن يكونوا فخورين بما قدموه حتى الآن. 

 رسالتك للاعبين وللمدرب وليد الركراكي في هذه المباراة؟
- مواصلة اللعب بنفس الطريقة التي لعبوا بها في المواجهات السابقة والدخول بعزيمة الابطال لاسيما ان يمتلك مقومات كثيرة لتحقيق الفوز، واطالبهم بالتركيز ونسيان الخسارة من فرنسا والعمل بكل جدية وإصرار من اجل تحقيق الانتصار.

 ما هو سر تألق اسود الاطلس في نظرك في المونديال؟
- سر التألق يعود الى المدرب وليد الركراكي، الذي جعل نجوم المنتخب المغربي يتحولون إلى محاربين في الملعب وهذا ما شاهدناه في البطولة اللاعبون يدافعون عن حظوظهم في المنافسة وداخل الملعب جميع اللاعبين يدافعون ويرجع لمساندة الدفاع، حتى زياش عندما يفقد الكرة يجري لاسترجاعها. هذا الانضباط التكتيكي لم يكن موجودا من قبل وأصبح موجودا الآن. وليد الركراكي تفوق في ذلك على الرغم من أنه لم يكن متواجدا مع الفريق منذ فترة كبيرة حيث استلم المهمة قبل كأس العالم بثلاثة أشهر. رغم ذلك نجح في تحويل نجوم متفرقة إلى فريق يعلم جيدا لماذا يلعب كرة القدم. 

 ما هي توقعاتك لمباراة النهائي بين الارجنتين وفرنسا؟
- النهائي خارج التوقعات، ولكن أرى ان المنتخب الفرنسي الأقرب لنيل اللقب، على الرغم من تعاطفي مع ميسي للحصول على اللقب وتتويج مسيرته الكروية بالكأس المونديالية خاصة انه افضل لاعب في العالم، ولكن في الواقع ما يقدمه المنتخب الفرنسي يجعله البطل لهذه النسخة كما انه سيدخل المباراة رافعا شعار لا تراجع ولا استسلام عن الاحتفاظ باللقب للمرة الثانية على التوالي. وفى النهاية أتمنى ان نشاهد نهائيا مثاليا واستثنائيا يليق بحجم المنتخبين الفرنسي والأرجنتين وأيضا بالبطولة الاستثنائية التي نظمتها قطر على مدار الفترة الماضية وان تخرج في أفضل صورة ممكنة.