السفير الصيني: القيادة القطرية رسمت طريقها نحو التنمية ورسخت الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد

لوسيل

الدوحة - قنا

قال سعادة السيد تشو جيان ، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، إن القيادة القطرية الحكيمة رسمت طريقا للتنمية يناسب واقع البلاد، وصاغت نظاما حقق الاستقرار السياسي والاجتماعي، وعملت على سعادة شعبها وحافظت على تنميته الاقتصادية وانفتاحه الاجتماعي.

وتوجه نيابة عن الحكومة والشعب الصينيين بأسمى آيات التهاني إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني، نائب الأمير، ولكل الشعب القطري، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني.

وأعرب عن أمنياته بهذه المناسبة أن تحقق قطر ما ترنو إليه من نجاح في تنظيم نسخة رائعة من بطولة كأس العالم للأندية لعام 2020، وتحقيق إنجازات أكبر في سبيل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وجعل قطر لؤلؤة أكثر جاذبية في منطقة الخليج، وواحة أكثر حيوية في الصحراء.

وأضاف، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة اليوم الوطني للدولة، أن الشعب القطري حقق على مدار الأعوام القليلة الماضية تقدما على مستوى التنمية الوطنية، وأصبح الاقتصاد القطري أكثر تنوعا، وشيدت البلاد مناطق اقتصادية حرة لتسهل مزاولة الأعمال وتجذب الاستثمارات، كما تم الانتهاء من عدد كبير من مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق، وسجل إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد ارتفاعا جديدا، وتحسنت حياة المواطنين في قطر بصورة كبيرة.

وبين، أن نجاح دولة قطر في تحقيق جميع تلك الإنجازات يعزى في المقام الأول لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي بفضل ولائه الكبير لبلده وبحس المسؤولية الذي يحمله تجاه شعبه، عزز التنوع الاقتصادي من أجل الحفاظ على التنمية الشاملة والمستدامة لاقتصاد البلاد.

ولفت إلى أن دولة قطر باتت في الوقت الحاضر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم ومركزًا حاسمًا في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مقدمة مساهمات إيجابية في مجالات الطاقة والأمن والتنمية الاقتصادية في العالم، فيما يسير الشعب القطري بجرأة نحو مستقبل مشرق.

وذكر، أن الشعب القطري أسهم بشكل كبير في بناء نهضة بلاده الحديثة، ونال استقلاله وتحرره الوطني بعد تقديم تضحيات كبيرة مكنته من تحقيق إنجازات كبيرة.. وهم يرحّبون بانفتاح كبير بالزوار من جميع أنحاء العالم، كما أظهر الشعب القطري تضامنه ووحدته في التغلب على العديد من الصعوبات والمخاطر، ولذا فهم يسيرون بسفينة قطر عبر الأمواج ويتجهون نحو ميناء النجاح .

ولفت إلى أنه على الرغم من البعد الجغرافي بين الصين وقطر، إلا أن التفاعل الودي بين الدولتين يعود إلى قرون، شهد على صداقة وإخوة وشراكة الجانبين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، الذين حافظا على تنمية سليمة ومطردة في علاقتهما الثنائية تحت إشراف قادة البلدين، حتى انعكست في جوانب مختلفة الأصعدة والمجالات.

وأكد أن الدولتين تجمعهما ثقة سياسية متبادلة عالية، مكنتهما من إقامة شراكة استراتيجية في العام 2014، وبدأتا تعاونا في إطار مبادرة الحزام والطريق، التي فتحت بوابة التطور السريع والشامل على مصراعيه، وركزتا على تعزيز التفاهم والدعم المتبادلين في القضايا التي تنطوي على المصالح الأساسية لكل منهما ومخاوفه الرئيسية، إضافة إلى تعزيز التنسيق بشأن القضايا الدولية الكبرى. وكلانا يساهم في السلام والاستقرار العالميين، وكذلك حماية المصالح المشتركة للبلدان النامية .

وأوضح، أن حجم التجارة بين الصين وقطر كان في بداية علاقاتهما التجارية أقل من 50 مليون دولار، لكنه ارتفع إلى 13.4 مليار دولار في العام 2018، بزيادة سريعة وكبيرة بلغت نحو 260 ضعفا، وأصبحت الصين ثالث أكبر شريك تجاري لقطر وثاني أكبر مصدر واردات الدوحة، فيما أصبحت قطر ثاني أكبر مورد للصين للغاز الطبيعي المسال.

وأشار سعادة السفير الصيني إلى أن الغاز الطبيعي المسال القطري ساهم في التنمية الخضراء للصين، بينما ساهمت المنتجات الصينية عالية الجودة في تحسين مستوى معيشة القطريين، وشاركت شركات صينية بكثافة في تنفيذ مشاريع كبرى في قطر، فيما يشارك مهندسون صينيون حاليا في تنفيذ بناء شبكات الجيل الخامس من الاتصالات.

ونبه إلى أن كلا من البنك الصناعي والتجاري الصيني و بنك الصين فتحا فرعين لهما في قطر، حيث تذهب معظم قروض هاذين البنكين إلى الشركات المحلية، مما يساهم في الاقتصاد القطري الحقيقي، وعقدت اللجنة القطرية الصينية المشتركة جلستها الثانية في الدوحة لبحث التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين البلدين، وأجرى الجانبان مناقشات معمقة بشأن تنفيذ الإجماع الذي توصل إليه قادتنا وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والتمويل والطاقة والبنية التحتية، مما فتح فصلاً جديداً من العلاقات الثنائية بين الدولتين.

وأكد أن الصداقة بين الشعبين الصيني والقطري تحمل مفاتيح العلاقات بين الدولتين، حيث توافد آلاف الزوار على جناح قطر في معرض إكسبو 2019 في بكين، وأصبح أحد الأجنحة الأجنبية الأكثر شعبية خلال هذا المعرض.

وفي الوقت الحاضر، يعمل كل من الجانبين بجد من أجل تسريع إجراءات إنشاء المركز الثقافي الصيني ومعهد كونفوشيوس في الدوحة، مما يساعد على تعميق الروابط بين الشعبين.

ولفت إلى أنه بالنظر إلى المستقبل، تقف العلاقات الثنائية بين الصين وقطر عند نقطة انطلاق جديدة مع فرص استراتيجية وافرة، سعيا لتعميق التعاون المربح لكلا الجانبين، وتعزيز آلية التعاون في مجال الطاقة باعتبارها قطاعا رئيسيا وتمويليا واستثماريا يمثل نقطة انطلاق جديدة، فضلا عن تعزيز الاتصال على المستوى الشعبي بين البلدين، وتشجيع التبادلات الثقافية وزيادة الوفود المتبادلة وتعزيز التفاهم والصداقة المشتركة.