لا علاقة لانسحابنا من أوبك بالأمن الوطني ونحن نتعامل بالعرض والطلب
قال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة قطر للبترول، إن قطر تتطلع للاستثمار بقطاع الطاقة الأمريكي باستثمارات تقدر بحوالي 20 مليار دولار خلال 5 سنوات في مجالات مختلفة من الطاقة التقليدية وغير التقليدية بالتركيز على مشاريع الغاز الطبيعي المسال.
وأضاف الكعبي في مشاركته بالجلسة العامة لمنتدى الدوحة بعنوان (سياسة طاقة العصر الجديد: إيجاد توازن مناسب) أن قطر للبترول ستتحول لشركة دولية ولديها مشاريع بعيدة المدى خارجياً لذلك نحن نخطط بشكل حكيم خاصة فيما يتعلق بتوسيع استثماراتنا.
وحول انسحاب قطر من عضوية منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قال الكعبي إن قطر تهتم بمصلحتها ومصلحة أجيالها، مشيراً إلى أن سلبيات التواجد في أوبك أكثر من إيجابياتها خاصة باعتبار أن قطر منتج صغير للنفط وأن الغاز يعتبر المصدر الأول لمصادر الطاقة للدولة.
وأضاف: لا علاقة لقرار الانسحاب من أوبك بالأمن الوطني أو القومي لأننا نتعامل بالعرض والطلب.
وقال: من المهم أن نفرق بين منظمة أوبك ومنتدى الدول المصدرة للغاز والمنتدى يبحث في العرض والطلب والتفاعل بين الدول المصدرة للغاز والبيانات وتحليل الأسواق والتوجهات المستقبلية وليست له علاقة بتنظيم الإنتاج وتحديد الحصص وهي أمور غير ممكنة ويختلف الغاز عن النفط لذلك تعمدنا تسميته بالمنتدى، أما أوبك وجوانبها القانونية هذا أمر لا نقلق بشأنه في المنتدى.
ونوه الكعبي إلى أن نمو الطلب على الطاقة لا يشمل الصين فقط وهناك العديد من الدول التي تشهد نمواً في هذا القطاع مثل الهند وباكستان وغيرها، وقال: نحن نؤمن بالسوق المفتوحة والحرة والطاقة أمر أساسي للكهرباء والطهو وغيرها من الاستخدامات الأخرى وبالتالي التجارة الحرة بموارد الطاقة تخدم البشرية.
نحن لدينا إستراتيجية لزيادة إنتاجنا إلى 6.5 مليون برميل من النفط المكافئ وهذه الإستراتيجية تحدث حاليا وسنصل لهذه الإنتاجية قريباً جداً وهناك الكثير من الأمور التي نعكف عليها وندرسها حالياً ووصلنا المراحل النهائية وفي أمريكا لدينا استثمارات كبيرة وهناك سعي لإنشاء محطة تكرير للغاز وهذه مرتبطة بقرارات ستصدر خلال أسابيع أو ربما أشهر سنصدر قراراتنا النهائية وستؤدي لزيادة الصادرات إلى 16 مليار طن متري.
500 مليار دولار
من جهته قال كلوديو ديسكالزي: رئيس شركة إيني ENI الإيطالية، إن الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري لا يمكنه معادلة الإنتاج العالمي، حيث ينتج العالم 100 مليون برميل بينما إنتاج أمريكا 5 ملايين وكلها يتم توجيهها للاستهلاك الأمريكي الداخلي ولا تمكن مقارنة النفط الصخري بالنفط التقليدي من حيث الإنتاح.
وقال ديسكالزي: نحن بحاجة لنحو 500 مليار دولار لجسر الفجوة في مجال الإهلاك في الطاقة وحققنا توازنا ما بين العرض والطلب والعام الماضي الطلب كان أكبر من العرض، وأخذنا في الاعتبار انخفاض الإنتاج في ليبيا وغيرها لتغطية العجز المقدر بنحو 4 ملايين برميل خسرناها لظروف سياسية.
وشدد رئيس إيني للطاقة على ضرورة مواصلة الاستثمار في هذا القطاع وقال: نحن نرى ضرورة مواصلة الاستثمار في النفط وبحاجة لجهة تنظم الإنتاج والأسعار حتى لا يحدث صعود وهبوط في أسعار النفط بحيث لا تمكن السيطرة عليها، لدينا استثمارات بمليارات الدولارات لا نريد خسارتها والآن أسعار النفط منخفضة في السابق كنا نريد سعر 100 دولار والآن نتعايش مع 65 دولارا للبرميل.
وقال رئيس إيني للطاقة، إن قطر تمضي قدماً في توسعاتها بالغاز ونحن نتطلع للمشاركة في الخطط التوسعية لقطر من 77 إلى 110 ملايين طن في السنة وهناك طلب على هذه الصناعة ونحن لاعبون في قطاع الغاز ونتطلع للعمل في قطر في هذا المجال.
المزيد من المنافسات
وقال يوري سنتوريون الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز إن هناك تعاونا مع منظمة أوبك، وأضاف: نحن لا نقوم بتنظيم سوق الطاقة وكل المنتجين لديهم حقوق سيادية ونحن منظمة اقتصادية خالصة ولسنا منظمة سياسية ولا يحق لنا التعبير عن الآراء السياسية.
وأضاف أن هناك نحو 46% نموا في الوقود الأحفوري في 2040 وسنرى مزيدا من المنافسات بين الوقود الأحفوري والغاز الطبيعي ومختلف مصادر الطاقة. وأهدافنا تتركز على حوار مستمر بين المنتجين والمستهلكين وبفضل الحوار سيتم التوصل لخلاصات في السوق.