أكد مبعوث الامم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا انه لا يمكن تنفيذ العدالة الانتقالية على الفور او مباشرة إثر الانتقال الديمقراطي، وذلك في مداخلته صباح امس ضمن الجلسة الخاصة بموضوع النضال في سبيل العدالة .. فلسطين، سوريا، اليمن والتي انعقدت خلال اعمال اليوم الثاني من منتدى الدوحة 2018 والتي سجلت مشاركة كل من براء شيبان عضو مجموعة العمل للعدالة الانتقالية في مؤتمر الحوار الوطني اليمني وفاضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الانسان الى جانب عطا هندي زميل باحث في القانون الدولي، معهد الحقوق في جامعة بيرزيت في حين ترأست الجلسة نهى أبوالدهب من مركز بروكنكز في الدوحة.
وشدد مبعوث الامم المتحدة إلى سوريا على ان كل نزاع يختلف عن الاخر، حيث لا يشبه النزاع الافغاني النزاع السوري او اليمني كما لا يشبه النزاع السوري غيره من النزاعات، موضحا انه منذ اعتماده مبعوثا امميا الى سوريا لاحظ في بداية النزاع ان جميع الاطراف المتنازعة متصلبة الرأي وتلقي اللوم على الاخر، مشيرا الى انه لم يشهد سابقا نزاعا كالنزاع المسجل في سوريا. وذكر دي مستورا انه سيرفع تقريره الشهري الى مجلس الامن في الامم المتحدة في تاريخ 20 ديسمبر الجاري، والذي سيتضمن جملة من الملاحظات. كما اشار الى انه يستعد لكتابة كتاب عن التجارب التي مر بها وذلك بعد مغادرته منصبه الحالي خاصة انه قضى اكثر من 40 عاما ضمن الأمم المتحدة.
إلى ذلك، قال فاضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الانسان ان النظام السوري مارس العديد من الانتهاكات في حق الشعب السوري وذلك على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، حيث قال ان النظام السوري بقي يراقب ردة فعل المجتمع الدولي ازاء قمع الاحتجاجات فلما لم يجد ردة فعل قوية استخدم القوة من خلال الرصاص والبراميل المتفجرة والاسلحة المحرمة دوليا الى جانب الاعتقالات والاختفاء القسري، مؤكدا ان ذلك كان يتم بحماية من روسيا التي استخدمت 12 مرة قرار الفيتو لصالح النظام السوري وتعطيلا لمشاريع قوانين لردع هذا النظام. واكد على ان النظام السوري وروسيا لا يؤمنان بالحوار والمفاوضات وان النظام مستمر في القتل والتهجير مؤكدا ان ركون النظام السوري للحوار في بعض الاحيان انما هو محاولة منه ومن روسيا لكسب بعض الوقت وتحقيق التفوق الميداني. من جانبه نوه عطا هندي زميل باحث في القانون الدولي، معهد الحقوق في جامعة بيرزيت الى اهمية استمرار التوجه الفلسطيني الى محكمة الجنائية الدولية موضحا انه لا يمكن الاستغناء عن المحكمة والتي تعد آلية ضرورية. ونوه في ذات الاطار الى الجرائم التي تتخذ في حق الشعب الفلسطيني. اما براء شيبان عضو مجموعة العمل للعدالة الانتقالية في مؤتمر الحوار الوطني اليمني فتحدث عن التحديات التي تواجه اليمن والحوار الدولي بشأن اليمن موضحا ان النقاش السياسي يستخدم اليمن من اجل تبرير السلطة للاشخاص الى جانب الحديث عن الخيارات القائمة وما الذي يمكن القيام به لسنّ وسائل المعالجة القانونية. الى ذلك، فان الجلسة ناقشت ما تردد عن اعتزام العديد من الدول الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.