أوبك تناقش غدا استقرار سوق النفط

منتدى الغاز يبحث الحوار بين المنتجين بالدوحة اليوم

لوسيل

شوقي مهدى

  • دول المنتدى تستأثر بـ 42 %من الإنتاج العالمي
  • السوق الآسيوية أهم الأسواق المستقبلة للغاز القطري
  • 187 تريليون متر مكعب احتياطيات العالم من الغاز

تستضيف الدوحة اليوم فعاليات الاجتماع الوزاري العادي الثامن عشر لمنتدى الدول المصدرة للغاز الذي تترأسه دولة قطر. ويسعى المنتدى إلى دعم وتعزيز المصالح المشتركة ورفع مستوى التنسيق وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، بالإضافة إلى تشجيع ودعم الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للغاز بهدف تحقيق التوازن المطلوب في أسواق الغاز للوصول إلى أسعار مناسبة تحقق التوازن للطرفين، والعمل على تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من موارد الغاز الطبيعي.

تتضمن ملفات المنتدى، العددي من الموضوعات، من بينها دعم السياسات المشتركة بهدف توفير الاستثمارات اللازمة لهذه الصناعة وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء من أجل تحقيق التكامل بين أسواق الغاز واستقرارها وتشجيع اكتساب وتبادل التكنولوجيا المتطورة.
وتستأثر الدول الـ12 الأعضاء في المنتدى بـ 42 % من إجمالى إنتاج الغاز الطبيعي في العالم، وتمتلك هذه الدول 67% من احتياطيات العالم من الغاز البالغة 187 تريليون متر مكعب.
وتصل نسبة مساهمة الدول الأعضاء في تجارة العالم من الغاز إلى 85 بالمائة، وتمتلك 40 بالمائة من خطوط الإمداد.
ويضم المنتدى، عضوية كل من قطر وإيران وروسيا والجزائر ومصر والإمارات وغينيا الاستوائية وليبيا ونيجيريا وترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

الغاز القطري
في الوقت الذي تواجه فيه صناعة الغاز الطبيعي المسال في العالم العديد من التحديات خاصة في المرحلة المقبلة حتى نهاية 2020 وذلك بسبب ارتفاع الإمدادات ودخول إنتاج جديد للسوق وتراجع أسعار الطاقة عالمياً، إضافة الى إنتاج الغاز الصخري إلا أنه رغم هذه التحديات يرى خبراء في صناعة وتجارة الغاز، أن الطلب على الغاز الطبيعي المسال، سيعود للارتفاع في العام 2020 وسط احتمالات تنامي الطلب في الصين والهند، اللتين بدأتا التخلي تدريجيا عن استخدام الفحم الحجري واستبداله بالغاز الطبيعي.
ويتمتع الغاز القطري بمرونة وتنافسية عالية، ومن خلال عقود الغاز المسال طويلة المدى التي وقعتها قطر مع شركات الكهرباء في اليابان والبرازيل وكوريا الجنوبية والصين من المتوقع ألا يتأثر الغاز القطري بانخفاض أسعار النفط، ويرى الخبراء أن الشحنات التي تأثرت بانخفاض أسعار النفط هي شحنات الغاز المسال التي تباع في السوق الفوري والتعاقدات الجديدة التي وقعت مع باكستان وبعض الدول الآسيوية.
وكانت شركة قطر للبترول قد أسست هذا الشهر شركة (أوشن ال ان جي ليميتد) لتقوم بإدارة وتسويق محفظة قطر للبترول العالمية المستقبلية من الغاز الطبيعي المنتج خارج قطر، وبالفعل استطاعت هذه الشركة عقد أولى صفقاتها مع شركة الطاقة البرازيلية لتوريد نحو 1.3 مليون طن من الغاز سنوياً.

مكانة ريادية
وقال المهندس سعد شريده الكعبي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول معلقاً على الاتفاق: إن هذا يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز مكانتنا الريادية في مجال الغاز الطبيعي المسال في العالم، ونحو توسيع تغطيتنا لجميع الأسواق . وفي هذا الإطار قال ايرا جوزيف رئيس مجموعة (ابيرا) الاستشارية للطاقة، إن قطر ما زالت أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بالرغم من المنافسة التي سيشهدها السوق الآسيوي بعد دخول الإمدادات الأسترالية الجديدة لهذه السوق.
وبالرغم من المنافسة من قبل أستراليا والمنتجين الجدد إلا أن السوق الآسيوية ما زالت أهم الأسواق المستقبلة للغاز القطري، وتمثل حصة السوق ثلثي الصادرات القطرية بنحو 66.9 مليون طن خلال العشرة أشهر الأولى من هذا العام.
ورغم احتدام المنافسة المتوقعة خلال العقد المقبل بين صناعة الغاز القطرية وصناعات الغاز الناشئة، يرى خبراء، أن صناعة الغاز القطرية ستتفوق على نظيراتها في كل من أمريكا وأستراليا.
وتتمثل في أن قطر تستفيد من اتفاقيات طويلة الأجل مع مستهلكين رئيسيين للغاز المسال في العالم، مثل شركة شوبو اليابانية وشركات الكهرباء في كل من كوريا الجنوبية والصين.
كما أن لديها احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي تقدر بحوالي 24.7 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وتعد الدولة الكبرى في صناعة الغاز الطبيعي المسال في العالم، كما تلعب دور المنتج المرجح في تجارة الغاز الطبيعي المسال بالعالم.

تكلفة قليلة
تكاليف الإنتاج من أهم المميزات التنافسية للغاز القطري، وذلك لأن كلفة إنتاج الغاز القطري أقل من كلفة المنافسين في أستراليا وأمريكا، خاصة أن قطر أكملت إنشاء بنيتها التحتية لمشاريع الغاز في العشر السنوات الماضية ودفعت تكلفتها مسبقاً مما يجعلها في موقف قوي مقارنة بالمنافسين الجدد من إيران وأستراليا وروسيا.
وبالحساب فإن تكلفة إنتاج مليون وحدة حرارد بريطانية من الغاز القطري تتراوح ما بين دولار ودولارين، مقارنة بتكلفة نفس الكمية من في أمريكا وأستراليا حيث تصل ما بين 2.5 إلى 3 دولارات بالتالي إذا وضعنا في الحسبان أن هذه هي الدولة التي تنافس قطر في صناعة الغاز.
ولا يفوت على المراقبين معرفة أن قطر لديها أضخم أسطول نقل للغاز المسال في العالم، كما تمكنت من إكمال منشآت الغاز في وقت ازدهار أسعار النفط، ووقعت عقودا كبرىا وبأسعار لوحدة الغاز في المتوسط تبلغ 13 دولاراً للبرميل، مقارنة بالتعاقدات الرخيصة حالياً.
وتصدر قطر حوالي 77.8 مليون طن من الغاز المسال في العام، وهو ما يعادل ثلث صادرات الغاز المسال في العالم.

ازدهار الصناعة
يرى كثير من الخبراء أن المستقبل هو لصناعة الغاز، ففي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو منتجي الغاز في الدوحة، فإن العالم أيضاً يسعى لخفض الاحتباس الحراري، وكانت وكالة الطاقة الدولية قد طرحت مؤخراً منظوراً لإعادة هيكلة الطاقة العالمية، بالتركيز على الغاز الطبيعي في تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة الرامية لخفض الاحتباس الحراري وربما تضم معلومات الغاز الطبيعي الى جانب النفط.
وفي ذات الصدد، قال مدير وكالة الطاقة الدولية، الفاتح بيرول، في اجتماع باريس: إن الغاز الطبيعي الذي يحتوي على انبعاثات أقل من ثاني أوكسيد الكربون، سيلعب دوراً حيوياً في تنفيذ خطة الأمم المتحدة الرامية إلى خفض التسخين الحراري إلى درجتين مئويتين.
وقال بيرول إن إحلال الغاز الطبيعي محل الفحم الحجري في العديد من الدول، ساهم في خفض انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون المضر بالبيئة.
ومن المتوقع أن يساهم القرار الأوروبي في تنويع مصادر الطاقة في توسيع تجارة الغاز الطبيعي المسال، خلال السنوات المقبلة.
وربما يرفع حصة الغاز القطري المسال فوق 12% من إجمالي احتياجات السوق الأوروبية.