كيو ان بي: تبعات بريكست لا تزال تخيّم على الآفاق الاقتصادية للمملكة المتحدة

لوسيل

الدوحة - قنا

قال بنك قطر الوطني كيو ان بي QNB إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فيما يعرف بـ/بريكست/، لايزال يشكل عاملا سلبيا للآفاق الاقتصادية للمملكة المتحدة.

وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي الصادر اليوم، أن حكومة المملكة المتحدة وبنك إنجلترا سيحتاجان انطلاقا من ذلك إلى الحفاظ على تحفيزات مالية ونقدية كبيرة لتحقيق انتعاش ولو ضعيفا من الركود العميق الناجم عن وباء كورونا /كوفيد - 19/، مضيفا هناك أيضا احتمال مقلق بأن تتمتع بلدان البر الأوروبي بانتعاش أقوى وأكثر صلابة من المملكة المتحدة .

وراجع التقرير أربع مسائل خلافية لاتزال عالقة بين المملكة المتحدة والتكتل الأوروبي حول الأحكام المتعلقة بتكافؤ الفرص، ومصايد الأسماك، والهيكل الفعلي للاتفاق، وإيرلندا الشمالية.

ففي المسألة الأولى، أوضح أن الاتحاد الأوروبي يصر على مبدأ تكافؤ الفرص، ويريد من المملكة المتحدة أن تضمن عدم تقويض بعض لوائحه من أجل الحصول على ميزة تنافسية (كاللوائح المتعلقة بالإعانات الحكومية، ومعايير العمل، والمعايير البيئية، والضرائب) في مقابل الاستمرار في إتاحة إمكانية الوصول إلى أسواقه.

وفي الثانية قال التقرير إن الجانبين يختلفان حول وصول الاتحاد الأوروبي إلى الصيد في المياه الإقليمية للمملكة المتحدة، حيث تريد لندن إجراء مفاوضات سنوية حول الوصول إلى المياه وحصص الصيد، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على الوصول المتبادل الحالي وحصص الصيد المستقرة.

وفي المسألة الثالثة، أشار إلى اختلاف الجانبين حتى بشأن هيكل الاتفاق حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقية واحدة متكاملة تغطي جميع جوانب العلاقة الاقتصادية المستقبلية، فيما تريد المملكة المتحدة فصل الصفقة التجارية، باتفاقاتها القانونية الخاصة، عن الجوانب الأخرى، مثل الطيران والأمن والطاقة ومصايد الأسماك وما إلى ذلك.

وفي الرابعة والأخيرة، وهي المتعلقة بتفاصيل التجارة مع إيرلندا الشمالية بعد انتهاء الفترة الانتقالية، على وجه الخصوص، المتطلبات الجمركية والضوابط التنظيمية لحركة السلع بين إيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة، وربما الأكثر تعقيدا، بيّن التقرير أن الاتحاد الأوروبي يريد منع البضائع التي لا تستوفي شروطه وقواعده من التسرب إلى السوق الأوروبية الموحدة، بينما تريد المملكة المتحدة ضمان حركة غير مقيدة داخل سوقها الداخلية.