بعد زيادة الطلب عليها.. خبراء لـ «لوسيل»:

إعفاء السلع الطبية من الرسوم يدعم جهود مكافحة كورونا

لوسيل

وسام السعايدة

ضمن حزمة الإجراءات الاقتصادية التي تنفذها دولة قطر لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 ، وتنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قرر مجلس الوزراء أمس الموافقة على استمرار إعفاء السلع الطبية من الرسوم الجمركية لمدة ثلاثة أشهر إضافية، على أن ينعكس ذلك على سعر البيع للمستهلك.

جدير بالذكر أنه تم في مارس الماضي إعفاء السلع الطبية من الرسوم الجمركية لمدة ستة أشهر، على أن ينعكس ذلك على سعر البيع للمستهلك، حيث قامت الهيئة العامة للجمارك بإعفاء السلع الغذائية والطبية من الرسوم الجمركية لمدة ستة أشهر.

وبحسب الهيئة العامة للجمارك تم إلغاء الرسوم الجمركية على 905 سلع مدرجة في نظام النديب للتخليص الجمركي الإلكتروني، وتنوعت السلع ما بين سلع غذائية أساسية وعدد من المستلزمات الطبية الخاصة بالوقاية والنظافة الشخصية والمنزلية.

وتضمنت المستلزمات الطبية كمامات الوجه، المعقمات، منتجات الصابون، المنظفات، مناديل التعقيم، مستلزمات النظافة الشخصية والمنزلية للاستخدام الشخصي.

لا يزال الطلب على هذه المستلزمات يشهد زيادة كبيرة، لا سيما الكمامات والقفازات تحديدا، خاصة أن استخدام الكمامات بات إلزاميا بموجب قرار سابق لمجلس الوزراء، حيث اتخذ مجلس الوزراء في وقت سابق قرارا بإلزام جميع المواطنين والمقيمين بارتداء الكمامة عند الخروج من المنزل لأي سبب، إلا في حالة تواجد الشخص بنفسه أثناء قيادة المركبة.

تعليقا على ذلك قال السيد خالد جبر الكواري، إن استمرار إعفاء السلع الطبية من الرسوم الجمركية لمدة ثلاثة أشهر إضافية من شأنه أن يسهم في توفير هذه السلع بأسعار تناسب كافة المستهلكين، خاصة وأنها تشهد زيادة في الطلب نتيجة الظروف التي فرضتها الجائحة.

وأضاف لا شك أن الجميع يحتاج إلى هذه السلع حاليا وتوفيرها بأسعار مناسبة يسهم في دعم جهود الدولة في مكافحة فيروس كورونا المستجد، ونحن نثمن هذا القرار ونأمل أن يتم اتخاذ مزيد من القرارات لتخفيف الآثار السلبية التي فرضتها الجائحة على كافة القطاعات الاقتصادية .

بدوره قال السيد مراد ملاح، مدير تطوير الأعمال بشركة دواء تدمر القابضة لا شك أن هذا القرار يأتي في سياق النجاح العام لجهود دولة قطر في مكافحة كوفيد- 19 ، حيث تعتبر دولة قطر من أعلى الدول في نسب التعافي والأقل في الوفيات، وهذا يعكس قوة الإستراتيجية المعتمدة لمكافحة هذا الوباء . وأضاف أن مواصلة سياسة الإعفاء من الرسوم بتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، هو دعم مستمر وتعزيز لجهود الدولة في مواجهة هذه الجائحة، ولا شك أن ذلك أيضا يعزز جهود المجتمع في الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم التهاون والتراخي، بالتالي هذا الدعم سيسهم في توفير هذه المستلزمات بأسعار تناسب جميع المداخيل .

وفرة المعروض

تشهد المجمعات التجارية ومنافذ البيع وفرة في مستلزمات العناية الشخصية والسلع التي تشهد طلبا منذ بدء الجائحة مثل الكمامات والمعقمات والقفازات بكافة أنواعها وغيرها من المستلزمات الطبية، حيث فرضت جائحة كورونا (كوفيد- 19) زيادة كبيرة في الطلب عليها منذ بداية تفشي الفيروس.

وامتلأت الأرفف بمختلف أنواع الكمامات والمعقمات والقفازت بأسعار باتت في متناول جميع المستهلكين، وأقل بكثير من تلك الأسعار التي سجلت في بداية انتشار الوباء.

وحصدت الصناعات المحلية حصة كبيرة من تلك المستلزمات، وأخذت حيزا كبيرا على أرفف المجمعات التجارية، لا سيما عقب زيادة إنتاجها لمواجهة الطلب خلال المرحلة السابقة، إضافة إلى خيارات أخرى مستوردة من العديد من الدول أبرزها دول الاتحاد الأوروبي، وتركيا والأردن وباكستان وغيرها من الدول.

خيارات عديدة

وهناك العديد من الخيارات أمام المستهلكين، حيث تم طرح أحجام مختلفة من تلك المستلزمات، ففيما يتعلق بالكمامات تم طرح عبوات بعضها يحتوي على 15 كمامة، وأخرى 25 كمامة و50 كمامة بأسعار تناسب الجميع، تتراوح بين 20 إلى 58 ريالا حسب حجم العبوة.

أما فيما يخص المعقمات فقد تم توفيرها هي الأخرى بأحجام مختلفة (100 مل إلى 500 مل و1000 مل)، بأسعار تتوافق مع قدرات جميع المستهليكن، وتتراوح أيضا بين 5 إلى 37 ريالا بحسب حجم العبوة.

وتوفرت القفازات أيضا بأشكال متعددة، وتم توفير خيارات عديدة أمام المستهلكين، حيث تتراوح الأسعار بين 5 ريالات للقفازات الشفافة إلى 35 ريالا لبعض العبولات التي تحتوي على 100 قفاز واستطاعت مصانع محلية زيادة إنتاجها من الكمامات والمعقمات الطبية ومعقمات الأيدي خلال الفترة الماضية لتلبية حاجة السوق المتزايدة على تلك المنتجات نتيجة انتشار فيروس كورونا.