أكد الخبير والمثمن العقاري خليفة المسلماني أن قانون تنظيم أعمال الوساطة والدلالة والتثمين العقاري وما يتبعه من قرارات تنفيذية متعلقة بتحديد شروط وضوابط الترخيص لشركات ومكاتب الوساطة العقارية غير القطرية بمزاولة أعمال الوساطة العقارية أو تشكيل لجنة شؤون الوسطاء العقاريين ونظام عملها ومكافآتها يأتي ليعالج سلبيات مرحلة مضت، متمنياً أن يعمل التشريع الجديد على تفعيل الضوابط اللازمة لضبط السوق العقاري الذي عانى طوال الفترة الماضية من الآثار السلبية المتمثلة في التضخم والتلاعب بأسعار العقارات.
وأوضح المسلماني أن الواقع الاقتصادي اليوم وما يشهده من طفرة عمرانية كبيرة يتطلب وجود شركات عقارية متخصصة، تعمل على تحقيق التوازن في السوق العقاري ولتكون وسيطاً نزيهاً في عمليات البيع أو الشراء، خاصة مع زيادة قطاع الإنشاءات في الدولة، حيث يعتبر السوق العقاري في دولة قطر واحداً من أكثر الأسواق العقارية استقرارا في المنطقة ويحقق معدلات نمو مرتفعة.
ويؤكد المهندس أحمد العروقي المدير العام لشركة روتس العقارية أن قانون الوساطة العقارية قادر على تحسين السوق والقضاء على السماسرة العشوائيين بالتدريج وسيعتمد على الخدمة المقدمة من المكاتب المرخصة والتي إذا أصبحت جيدة وأمينة وصحيحة فستصبح تلك الشركات مصدر ثقة، سواء من ناحية الدولة أو المتعاملين داخل القطاع، وبالتالي سيختفي تجار الشنطة والسماسرة تلقائيا من السوق.
وأضاف أن التعاون بين الدولة والمكاتب أيضا سيكون له دور مهم وكذلك نشر تلك الثقافة داخل المجتمع، لأن المشتري والبائع هما الأساس وإذا وجدوا أن مصلحتهم من خلال الشركات المرخصة التي ستنجز لهم معاملاتهم العقارية بشكل صحيح وسلس وبخدمات ذات تكلفة معقولة فبالتالي ستختفي تدريجيا تلك الظواهر العشوائية داخل القطاع، كما أن الدولة مسؤوليتها تتمحور حول منع الإعلانات العشوائية وحظر نشرها إلا عن طريق الجهات المرخصة على أساس أن تلك الجهات تدفع رسوم التراخيص ورسوم مكاتب وموظفين.
وأكد أن الخدمات الإلكترونية لها دور مهم في تسهيل العمليات من خلال تخفيف الضغط على الجهات الحكومية وتسهيل العملية أمام البائع والمشتري.
ويرى محمد فرغلي المدير التنفيذي لشركة يوتوبيا للعقارات أن قطاع العقارات عانى من العشوائية وغياب التنظيم عن تداولاته خلال السنوات الماضية، مما تسبب في تفشي ظاهرة تجار الشنطة والسماسرة ممن يمارسون المهنة بدون أي خبرات أو مؤهلات علمية، مضيفا أصبح كل ما يحتاجه الفرد ليصبح سمسار عقارات رقم هاتف جوال وصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي يبيع ويشتري من خلالها دون رقيب .
وأكد أن جانبا كبيرا من تداولات العقارات سواء الإيجارات أو التمليك تتم عبر وسطاء غير مرخص لهم، ويعملون بشكل متعمد على إيجاد حالة من المضاربات داخل السوق مما أدى لوصول أسعار الوحدات العقارية والأراضي إلى مستويات ارتفاع غير مسبوقة كان لها تأثير سلبي كبير على القطاع.