رغم انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني

جارديان: تراجع الصادرات البريطانية خارج أوروبا

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

سجلت صادرات السلع البريطانية إلى دول الاتحاد الأوروبي زيادة بلغت قيمتها 1.3 مليار إسترليني، ما يسلط الضوء على اعتماد المملكة المتحدة على النشاط التجاري مع دول القارة العجوز.
وذكرت صحيفة جارديان البريطانية أن الجهود التي تبذلها لندن للتوسع في تجارة السلع مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد شهدت انتكاسة قوية في يوليو الماضي بعدما أظهرت الأرقام الرسمية أن العجز التجاري الذي سجلته بريطانيا مع باقي دول العالم اتسع في أعقاب تراجع الصادرات.


وزاد العجز في تجارة السلع مع الدول الواقعة خارج الاتحاد الأوروبية بواقع 2.4 مليار إسترليني، بينما نمت الصادرات البريطانية إلى دول الاتحاد الأوروبي، لتسهم بذلك في تقليل الهوة التجارية بقيمة 1.3 مليار إسترليني.
وجاءت تلك البيانات في الوقت الذي خلص فيه تقرير حديث صادر عن المعهد القومي للاقتصاد والبحوث الاجتماعية -منظمة بحثية- إلى أن النمو الاقتصادي للمملكة المتحدة يظهر علامات على اتساع النمو، وإن كان لا يزال بوتيرة أبطأ مما كان عليه في السنوات الأخيرة.


وتوقع المحللون أن يعطي الانخفاض في سعر الجنيه الإسترليني دفعة قوية للصادرات، سواء مع دول الاتحاد الأوروبي أو غيرها، لكن التوجه السائد منذ تصويت البريطانيين العام الماضي لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي والمعروف بـ بركسيت قد أظهر زيادة طفيفة في الصادرات واستمرار الواردات برغم ارتفاع التكلفة، ما يقود إلى تحسن هامشي فقط في صافي التجارة بالبلد الأوروبي.


وبوجه عام هبطت صادرات السلع والخدمات في المملكة المتحدة بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو الماضي، لكنها ارتفعت بنسبة 0.6% من فصل إلى الفصل الذي يليه.
البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني تضيف إلى الصورة القاتمة التي رسمتها الأرقام الاقتصادية عبر إظهار قطاع التصنيع في وضعية سيئة في يوليو الماضي، وهي الحالة التي تنطبق أيضا على صناعة البناء التي شهدت تراجعا كبيرا في الأوردرات (الطلبيات) الجديدة في الثلاثة أشهر الممتد إلى نهاية يونيو الماضي، لاسيَّما في قطاع بناء المنازل.


من ناحية أخرى، قالت جمعية مصنعي وتجار السيارات في بريطانيا مؤخرا إن تسجيل السيارات الجديدة انخفض للشهر الخامس على التوالي في أغسطس، في أطول موجة انخفاضات منذ 2011.
وانخفضت المبيعات 6.4 % إلى 76 ألفا و433 سيارة، حسب الجمعية، مع تراجع الطلب على السيارات التي تعمل بوقود الديزل أكثر من 20%.