يرى خبراء اقتصاديون أن تطبيق ضريبة الكربون الاتحادية يمكن أن يؤدي إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي الكندي بواقع يصل إلى 3 مليارات دولار في عام 2018، وانخفاض طفيف في قيمة الدولار الكندي، وفقا لتقرير جديد صادر عن مجلس المؤتمر الكندي.
وأشار التقرير إلى أن الضريبة قد تتسبب في تباطؤ واسع في النشاط الاقتصادي، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يلحق ضررا بالاقتصاد، كما سترتفع أسعار الغاز الطبيعي والبنزين والكهرباء وغيرها من السلع الأساسية، وهو الأمر الذي سيرفع بشكل كبير تكاليف السلع والخدمات.
ويتوقع مجلس المؤتمر أن تزول تداعيات سلبية على الاقتصاد الكندي بعد بضع سنوات، بسبب استثمار المزيد من رؤوس الأموال في تكنولوجيات الطاقة النظيفة، حسبما ذكر موقع فاينانشيال بوست الكندي، وقال لين كواد، أحد الباحثين البارزين في مجلس المؤتمر: ستتضرر الصناعات الكربونية المكثفة والمستهلكون إلى حد كبير، ولكن هذا لن يستغرق فترة طويلة .
ويأتي التقرير في الوقت الذي تستعد فيه أوتاوا لتقديم اقتراح ضريبة الكربون إلى البرلمان في الخريف، كما أن الضريبة التي ستطبق على تلوث الكربون ستصل إلى 10 دولارات كندية للطن في عام 2018، وسترتفع إلى 50 دولارا كنديا للطن خلال السنوات الأربع المقبلة (عام 2022).
وحافظت حكومة كندا منذ فترة طويلة على أن الكنديين لن يضطروا إلى الاختيار بين البيئة والاقتصاد، وأن اللوائح المناخية الأكثر تشددا لن يتم استخدامها لتمييز ضد الصناعات الكثيفة الكربون.
وبدأت حكومات المحافظات مثل ألبرتا وكولومبيا البريطانية وكويبك بتطبيق الضرائب المباشرة على انبعاثات الكربون، وذلك بهدف التغلب على تغير المناخ.
ولم يقم التقرير بتقييم تأثير ذلك على شركات النفط والغاز الكندية على وجه التحديد، لكن كواد قال إن تكاليف هذه الشركات سترتفع أيضا.
وهناك تحد آخر أمام الشركات والمستهلكين الكنديين، ويتمثل في تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وغيرها ستنفذ سياسات ضريبة الكربون المماثلة أم لا، ومن شأن فرض قيود صارمة على انبعاثات الكربون على الشركات الكندية أن يضعها في وضع غير موات للمنافسة بسبب معدلات ضريبية مختلفة.