بلغ إجمالي صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال في الربع الثاني من 2021 حوالي 19.6 مليون طن مقارنة بحوالي 18.9 مليون طن مقارنة بالربع المماثل من 2020، بنسبة نمو على أساس سنوي 3.7%.
وقال التقرير الصادر عن الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، إن قطر حافظت على صدارتها عالمياً كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال متخطية أستراليا التي صدرت حوالي 19.6 مليون طن خلال نفس الفترة.
وأضافت (أوابك) في تقريرها الصادر أمس وحصلت (لوسيل) علي نسخة منه والذي جاء بعنوان (تطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين خلال الربع الثاني من عام 2021)، أن هذا النمو جاء بفضل تنامي الصادرات من قطر والجزائر ومصر مع استمرار تشغيل محطات الإسالة في كل من الإمارات وعمان بكامل طاقاتها الإنتاجية.
وذكر التقرير أن الدول العربية استحوذت مجتمعة على حصة سوقية عالمية بلغت نحو 30% إذ بلغ إجمالي صادرات دولة قطر نحو 19.6 مليون طن بنسبة نمو على أساس سنوي 3.7%، بينما بلغت صادرات الجزائر 3.1 مليون طن بنسبة نمو على أساس سنوي 6.9%.
واستعرض التقرير في الجزء الأول أبرز التطورات والتغيرات التي شهدتها صناعة الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الثاني من 2021، من خلال استعراض ديناميكية الأسواق، وتطور صادرات الغاز الطبيعي المسال، ومكانة الدول العربية في السوق العالمي. كما يتناول تطور أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية والموقف الاستثماري في مشاريع الغاز الطبيعي المسال المخطط تنفيذها وفق آخر المستجدات، وذلك في ظل المتابعة المستمرة لدراسة تداعيات جائحة فيروس كورونا على قطاع الغاز الطبيعي المسال.
وبلغ إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال في السوق العالمي خلال الربع الثاني من 2021 حوالي 94.8 مليون طن مقارنة بنحو 84.9 مليون طن في الربع المماثل من 2020، بمعدل بنمو 11.7%، مما يعد إشارة واضحة باستعادة السوق العالمي عافيته بقوة خلال الربع الأول مقارنة بالربع السابق وتعويض التراجع الذي حدث في الفترة الماضية بسبب انتشار فيروس كورونا التي كان لها تداعيات سلبية على النشاط الاقتصادي العالمي.
عالمياً بلغ إجمالي واردات السوق الآسيوي من الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الثاني من 2021 حوالي 65.1 مليون طن مقابل 56.4 مليون طن خلال نفس الفترة من 2020، بمعدل نمو سنوي 15.4% وهو النمو الأعلى مقارنة بباقي مناطق العالم. واستحوذت أسواق شرق آسيا على النصيب الأكبر من الواردات بإجمالي 50.7 مليون طن مقارنة بحوالي 44.7 مليون طن خلال الربع المماثل بنسبة نمو 13.4% ويعود هذا النمو المرتفع في الطلب على الغاز الطبيعي المسال إلى نمو واردات الصين التي استوردت نحو 20.4 مليون طن مقارنة بـ 17 مليون طن في الربع المماثل من 2020، لتصبح ذلك الصين أكبر سوق مستورد للغاز الطبيعي المسال للربع الرابع على التوالي عالمياً.
وفي اليابان التي واجهت شتاء شديد البرودة مقارنة بالأعوام السابقة وعواصف ثلجية ارتفعت وارداتها خلال الربع الثاني من 2021 إلى 16.1 مليون طن مقابل 14.9 مليون طن في الربع المماثل في 2020.
أما بقية الأسواق الآسيوية (جنوب آسيا) التي تضم كلا من الهند وباكستان وبنجلاديش بلغت وارداتها مجتمعة نحو 10.1 مليون طن خلال الربع المماثل من 2020 بنسبة نمو 28%.
وبلغت واردات بقية الأسواق الآسيوية (جنوب شرق آسيا) خلال الربع الثاني إلى نحو 4.3 مليون طن مقابل 3.8 مليون طن خلال الربع الماثل من 2020.
تراجعت واردات السوق الأوروبي خلال الربع الثاني من 2021 إلى 21.5 مليون طن مقابل 22.9 مليون طن خلال الربع المماثل من 2020، بنسبة تراجع 6.1% على أساس سنوي، بما يعكس ديناميكية صناعة الغاز الطبيعي المسال التي تتأثر بالطلب الإقليمي شداً وجذباً.
وشهد الربع الثاني من 2021 ارتفاعات غير مسبوقة وتاريخية في أسعار الغاز المسال والتي كانت بمثابة سباق بين السوق الآسيوي والأوروبي على الريادة في الأسعار، وذلك يرجع لعدة أسباب منها معاودة النشاط الاقتصادي الذي دعم نمو الطلب العالمي على الغاز المسال، وتراجع الإمدادات من بعض الدول المصدرة مثل أستراليا والنرويج بسبب أعمال الصيانة الدورية والطارئة، ورفع مخزونات الغاز تمهيداً لتلبية ذروة الطلب في فصل الشتاء المقبل.
وارتفعت أسعار الغاز حسب مركز TTF في هولندا (المرجع الرئيسي لتجارة الغاز الطبيعي في منطقة شمال غرب أوروبا) خلال ابريل لتصل الى 7.2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ثم استمرت في الصعود لتصل إلى 12 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يونيو، وذلك بسبب التحول نحو الاعتماد على الغاز في محطات الكهرباء بسبب تراجع إنتاج طاقة الرياح وارتفاع أسعار الكربون.
ووصلت أسعار الغاز الطبيعي المسال في السوق الفوري الآسيوي مستويات تاريخية، وقفزت الأسعار الفورية في سوق شمال شرق آسيا (مؤشر شحنات الغاز الطبيعي المسال الفورية لمنطقة آسيا) إلى 7.8 دولارات في أبريل وحوالي 11.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يونيو بنسبة ارتفاع 20% مدعومة بنمو الطلب في الصين بسبب معاودة النشاط الاقتصادي وشح الإمدادات من محطات التصدير القريبة في كل من أستراليا وإندونيسيا.
أثرت جائحة كورونا بشكل كبير على ميزانيات شركات النفط والغاز العالمية، حيث أعلنت العديد من الشركات تخفيض ميزانياتها الرأسمالية والتشغيلية في 2020.
وشكل إعلان شركة قطر للبترول قرار الاستثمار النهائي في مشروع توسعة إنتاج الغاز المسال من القطاع الشرقي لحقل الشمال بطاقة 33 مليون طن، أبرز القرارات الاستثمارية في الربع الأول، فيما أعلنت شركة (ريفوما) في موزبيق أول قرارات تأجيل الاستثمار، ومع دخول الربع الثاني من 2021 بدأت موجة التأجيل تطال حوالي 12 مشروعاً على قائمة انتظار قرار الاستثمار النهائي.
وبشكل عام يعد قرار قطر للبترول بتطوير حقل الشمال هو المشروع الوحيد التي تم اتخاذ قرار استثمار نهائي فيه، بينما بقيت حوالي 8 مشاريع قيد الانتظار بطاقة تصميمية 103.9 مليون طن وحوالي 5 مشاريع مؤجلة بطاقة 45.1 مليون طن.
وأدى تأجيل المشاريع لتوجيه ضربة قوية للاستثمار في مشاريع الغاز ليصبح 2020 الأسوأ في الأداء منذ 5 سنوات بسبب تأجيل قرار الاستثمار في 20 مشروعاً مقترحاً. ومن بين المشاريع الـ 20 المؤجلة تم وضع نحو 14 مشروعاً على قائمة الانتظار خلال 2021، يصل مجموع طاقاتها التصميمية حوالي 182 مليون طن سنوياً.
وقررت شركة Excelon إيقاف خططها التطويرية بشكل فوري في مشروع Annova LNG المقترح في ولاية تكساس الأمريكية والذي تقدر طاقته التصميمية بنحو 6 مليون طن في السنة، وذلك بسبب ما أسمته بالتغيرات الراهنة في السوق العالمي للغازالطبيعي المسال.
وبذلك تكون موجة التأجيل قد طالت حوالي 5 مشاريع بطاقة إجمالية 45 مليون طن في السنة من أصل 14 مشروعاً مسجلاً على قائمة اتخاذ قرار الاستثمار النهائي خلال 2021.